في أعقاب فوز خافيير ميلي dent الأرجنتينية ، تقف البلاد على مفترق طرق حاسم، تلوح في الأفق تداعيات اجتماعية واقتصادية كبيرة. وقد دشّن ميلي، وهو شخصية يمينية متطرفة، عهداً جديداً يبدو أنه يُبعد الأرجنتين عن الانضمام إلى مجموعة البريكس الاقتصادية، وهي خطوة كانت متوقعة قبل أشهر قليلة.
عضوية مجموعة البريكس موضع شك
تُعاد دراسة إمكانية انضمام الأرجنتين إلى مجموعة البريكس، التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا. ويأتي هذا التطور في أعقاب وعود ميلي الانتخابية التي تُشير إلى تحول جذري في السياسة الخارجية والاستراتيجية الاقتصادية للأرجنتين. وكان من أبرز وعود ميلي الانتخابية إلغاء البنك المركزي الأرجنتيني واستبدال العملة الوطنية، البيزو، بالدولار الأمريكي. ويهدف هذا الإجراء الحاسم إلى معالجة الأزمة المالية المستمرة في الأرجنتين.
مما زاد من توتر العلاقات الدولية، أعرب ميلي عن نيته قطع العلاقات مع البرازيل والصين، اللتين كانتا شريكين تجاريين مهمين للأرجنتين. ويمثل موقفه الرافض لإقامة علاقات سياسية مع الصين أو أي دولة شيوعية أخرى تحولاً كبيراً عن النهجmatic الأرجنتيني السابق.
ردود الفعل المحلية والدولية
أشارت ديانا موندينو، الخبيرة الاقتصادية الأرجنتينية البارزة والمرشحة المحتملة لمنصب وزيرة الخارجية، إلى أن الأرجنتين قد ترفض دعوة الانضمام إلى مجموعة البريكس. وتعكس تصريحات موندينو شكوكاً حول جدوى الانضمام إلى المجموعة، وهو شعور يبدو أن الإدارة الجديدة تشاركه.
وقد لفت هذا التحول انتباه العالم، حيث علّق ماو نينغ، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، على الوضع. وأكد نينغ على أهمية مجموعة البريكس كمنصة للأسواق الناشئة والدول النامية لتعزيز التعاون التضامني وحماية المصالح المشتركة.
بات ترشيح الأرجنتين لعضوية مجموعة البريكس، الذي حظي بدعم الدول المؤسسة خلال قمتها الأخيرة، مهدداً. فقد كان فوز ميلي الانتخابي على وزير المالية الحالي سيرجيو ماسا حاسماً، إذ حصد 56% من الأصوات. وتضمن خطابه الانتخابي معارضةtronللعلاقات التجارية مع الدول الشيوعية، وتفضيله التحالف مع "الجانب المتحضر من العالم"
مع انطلاق الأرجنتين في هذا المسار السياسي الجديد تحت قيادة ميلي، يبقى مستقبل علاقاتها الدولية، لا سيما مع جهات فاعلة رئيسية كالصين، غامضاً. ورغم سعي إدارة ميلي إلى تخفيف حدة خطابها في الأسابيع الأخيرة، فإن تداعيات سياساته المقترحة واحتمالية ابتعادها عن مجموعة البريكس تشير إلى تحول جوهري في استراتيجية الأرجنتين في الانخراط العالمي.
هل تراجعت الأرجنتين عن موقفها تجاه مجموعة البريكس؟ فوز ميلي يثير الشكوك