من المتوقع أن يشهد سهم شركة آبل نمواً، ويعتقد مورغان ستانلي أن مجال الذكاء الاصطناعي هو مفتاح نجاح الشركة.
مورغان ستانلي تتوقع مستقبلاً متفائلاً
يتوقع إريك وودرينغ، المحلل في مورغان ستانلي، نموًا قويًا لسهم شركة آبل (NASDAQ:AAPL)، ويشبهه بزهرة متفتحة، مع توقعات باستمرار النمو. ويستند تفاؤل وودرينغ إلى الإمكانات غير المستغلة في مجال الذكاء الاصطناعي، وهو حماس يتشاركه المستثمرون وخبراء الصناعة على حد سواء.
يشير وودرينغ إلى ظهور "الذكاء الاصطناعي على الحافة" كفرصة ثورية لأجهزة آبل. وبينما ألقت المخاوف بشأن الطلب على المنتجات على المدى القريب واختلاف إجراءات فحص سلسلة التوريد بظلالها على أداء آبل في بداية العام، يرى وودرينغ صورة مختلفة.
رأي مخالف بشأن مبيعات أجهزة آيفون
خلافًا للمخاوف، أشار وودرينغ إلى أن مبيعات آيفون في ديسمبر تجاوزت التوقعات، ومن المرجح أنها تجاوزت تقديره البالغ 72.5 مليون وحدة تم شحنها. كما أكد أن إيرادات الخدمات تسير على tracالصحيح لتحقيق نمو سنوي بنسبة 10% في الربع الرابع.
ينصح وودرينغ المستثمرين على المدى الطويل بعدم التركيز على أرقام المبيعات قصيرة الأجل، مؤكداً على الإمكانات الهائلة التي تتمتع بها شركة آبل في مجال الذكاء الاصطناعي والتي لم تحظَ بالتقدير الكافي. وتكتسب جهود عملاق التكنولوجيا "GenAI" لدمج قدرات الذكاء الاصطناعي مباشرةً في أجهزة آيفون زخماً متزايداً.
ثورة الذكاء الاصطناعي في أجهزة آيفون
بحسب تحليل وودرينغ، قد تُطلق آبل هاتف "آيفون بتقنية الذكاء الاصطناعي" في خريف عام ٢٠٢٤. سيعتمد هذا الجهاز على ذاكرة فلاش NAND لتشغيل نماذج لغوية متطورة مباشرةً على أجهزة الآيفون. والنتيجة؟ استجابات مدعومة بالذكاء الاصطناعي أسرع من ٢٠ إلى ٢٥ مرة. ومن المتوقع أن تستفيد سيري، المساعد الافتراضي من آبل، استفادةً كبيرة من هذه النقلة النوعية.
قد يُحدث إطلاق هاتف آيفون مزود بتقنية الذكاء الاصطناعي تغييرًا في سلوك المستهلكين. فبدلًا من الاحتفاظ بهواتفهم لفترات طويلة، قد يُضطر المستهلكون إلى الترقية بشكل أسرع. وهذا بدوره قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على أحدث هواتف آيفون المزودة بتقنية الذكاء الاصطناعي، مما قد يُعزز إيرادات شركة آبل.
مع هذه التوقعات الواعدة، ينصح وودرينغ المستثمرين بشراء أسهم آبل الآن، استعدادًا لتحقيق مكاسب محتملة عندما يُحدث هاتف آيفون المدعوم بالذكاء الاصطناعي ثورة في السوق. ويشير سعره المستهدف البالغ 220 دولارًا إلى إمكانية ارتفاع بنسبة 18% خلال الأشهر الاثني عشر القادمة.
إجماع المحللين
يتفق معظم المحللين الذين يغطون شركة آبل (AAPL) مع تفاؤل وودرينغ. فمن بين 33 محللاً يغطون الشركة، يوصي 23 منهم بشراء السهم، بينما يقترح 9 الاحتفاظ به، ويوصي محلل واحد فقط ببيعه. وينتج عن هذا الإجماع تصنيف "شراء معتدل".
يتداول سهم شركة آبل حاليًا عند 185.92 دولارًا. ويبلغ متوسط السعر المستهدف وفقًا لتوقعات المحللين 203.35 دولارًا، مما يشير إلى إمكانية ارتفاع بنسبة 8% تقريبًا عن المستويات الحالية.
في عالم استثمارات التكنولوجيا ، لا تزال شركة آبل تبرز كشركة ذات إمكانات هائلة. ويعتقد إريك وودرينغ من مورغان ستانلي أن نمو آبل لم ينتهِ بعد، وأن دخول الشركة مجال الذكاء الاصطناعي قد يُحدث نقلة نوعية. ومع اقتراب موعد إطلاق هاتف آيفون مزود بتقنية الذكاء الاصطناعي، يجد المستثمرون سببًا وجيهًا للتفاؤل.
رغم أن التوقعات على المدى القريب قد تبدو متباينة، إلا أنه من الضروري التذكير بأن لشركة آبل تاريخاً حافلاً بالابتكار وقاعدة عملاء مخلصين. ومع تطور ثورة الذكاء الاصطناعي، فإن قدرة عملاق التكنولوجيا على التكيف والاستفادة من الاتجاهات الناشئة قد تدفع أسهمه إلى مستويات قياسية جديدة.
يُنصح المستثمرون بمراعاة أهدافهم الاستثمارية وقدرتهم على تحمل المخاطر قبل اتخاذ أي قرارات. فأسهم شركة آبل، كأي استثمار آخر، تنطوي على مكاسب ومخاطر محتملة. ويبقى أن نرى ما إذا كان هاتف آيفون المدعوم بالذكاء الاصطناعي سيُحدث نقلة نوعية كما يتوقع إريك وودرينغ (من مورغان ستانلي) وغيره، ولكنه بلا شك يُضيف بُعدًا هامًا لقصة نمو آبل.

