ازدادت جاذبية العمل عن بُعد بلا شك بعد تفشي جائحة كوفيد-19، التي أدت إلى إغلاق الشركات والأنشطة في جميع أنحاء العالم. وحتى بعد مرور سنوات، لا يزال بعض الناس يفضلون العمل عن بُعد من منازلهم، لما يوفره من مرونة وتوازن بين العمل والحياة وتوفير في التكاليف.
في حين أن هذا التحول النموذجي قد جلب بلا شك مجموعة من الفوائد، إلا أن الذكاء الاصطناعي قد قدم تنبؤًا مرعبًا ألقى بظلاله على مستقبل العمل عن بعد الذي يبدو مثاليًا.
الذكاء الاصطناعي يتنبأ بمستقبل بائس للعاملين عن بعد
بعد 25 عامًا، قد لا يشبه العاملون عن بُعد نظرائهم اليوم إلا قليلًا، وفقًا لتوقعات الذكاء الاصطناعي لمحرك البحث عن وظائف DirectApply. فالأفراد الذين كانوا يتمتعون بالحيوية والنشاط والذين تبنوا نمط الحياة عن بُعد، سيتحولون إلى أشخاص شاحبين ومنحنيي الظهر، وقد أنهكتهم أجسادهم جراء العزلة والإرهاق الرقمي.
قام الذكاء الاصطناعي بإنشاء تمثيل مرئي لنموذج يسمى "سوزان"، والتي أصيبت بضعف البصر، و"رقبة التكنولوجيا"، والتهاب العينين، ووضعية سيئة، وزيادة سريعة في الوزن بعد 25 عامًا.
"من انخفاض التفاعل الاجتماعي وقلة ممارسة الرياضة المناسبة إلى انحناء الكتفين وإجهاد العين الرقمي - توضح سوزان الآثار الجسدية العديدة لما يمكن أن يفعله قضاء ساعات طويلة ملتصقًا بجهاز الكمبيوتر المحمول دون علمك بصحتك الجسدية والعقلية"، كما قال متحدث باسم DirectApply.
على الرغم من أن النموذج قد لا يكون حقيقياً، إلا أن الآثار المادية للعمل عن بعد ستكون مثيرة للقلق بنفس القدر.
قد يؤدي قلة ممارسة الرياضة إلى زيادة كبيرة في السمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية واضطرابات الجهاز العضلي الهيكلي. وقد يصبح تقوس الكتفين سمة شائعة لدى العاملين عن بُعد في المستقبل. كما أن إجهاد العين الناتج عن التعرض المطول للضوء الاصطناعي سيفاقم الإجهاد البدني، مما يؤدي إلى عدم وضوح الرؤية والصداع وإرهاق العين.
سيؤدي الضغط النفسي الناتج عن العمل عن بُعد إلى تفاقم الضغط البدني. كما أن غياب التفاعلات المباشرة وتداخل حدود العمل والحياة الشخصية سيؤدي إلى الإرهاق وعدم القدرة على الانفصال عن العمل، مما يزيد من حدة الضغط النفسي.
حافظ على نمط حياة صحي
ولكن للحفاظ على نمط حياة صحي، تقترح الدكتورة راشيل إم ألان، وهي أخصائية نفسية، الالتزام بروتين صحي، والتواصل مع الناس بأي طريقة أخرى ممكنة، وممارسة الرياضة.
تقول الدكتورة راشيل: "إن الالتزام بروتين يناسب حياتك ومستوى إنتاجيتك ومتطلبات وظيفتك أمر ضروري للحفاظ على صحتك النفسية عند العمل عن بُعد. فالانقطاع عن التواصل البشري لفترات طويلة قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، وهو هرمون التوتر، مما يرفع ضغط الدم ويؤثر سلبًا على الصحة البدنية."
أمرٌ مُرعب: الذكاء الاصطناعي يتنبأ بشكل العاملين عن بُعد بعد 25 عامًا
