تتزايد المخاوف من أن التطورات السريعة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تجعل من الصعب على أجهزة إنفاذ القانون القبض على المحتالين الذين يستهدفون الأفراد في شمال يوركشاير. ويحذر خبراء مكافحة الاحتيال من أن المحتالين باتوا قادرين على ابتكار صور وشخصيات جديدة كلياً، مما يُصعّب على المحققينdentهوية الجناة trac.
قدرات الذكاء الاصطناعي المثيرة للقلق
أعرب آندي فوكس، منسق مكافحة الاحتيال في وحدة مكافحة الجريمة الإقليمية في يوركشاير وهامبر، عن قلقه إزاء القدرات المتطورة لتقنية الذكاء الاصطناعي في مساعدة المحتالين. وأشار إلى أن المحتالين يستطيعون استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور وملفات تعريفية جديدة تمامًا، منتحلين شخصيات أخرى. وهذا يُمثل تحديًا كبيرًا للسلطات التي تعتمد تقليديًا على البحث العكسي عن الصور tracdentالمزيفة.
يقول فوكس: "من أولى الخطوات التي نتخذها عند فحص ضحايا الاحتيال العاطفي هي فحص الصور وإجراء بحث عكسي عنها للعثور على مكان وجودها على الإنترنت. ولكن إذا قام شخص ما بإنشاء صورة جديدة تمامًا باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، فلن تكون تلك الصورة موجودة، ولن ينجح البحث العكسي عنها."
ويضيف أن الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة فائقة لدرجة تمكن المحتالين من إنشاء شخصيات تبدو حقيقية قادرة على إجراء محادثات تفاعلية، والإجابة على الأسئلة، وحتى استخدام إيماءات اليد وتعبيرات الوجه. إن تطور هذه التقنية مثير للقلق، ومن المتوقع أن يستمر في التحسن، مما يمنح المحتالين المزيد من الأدوات لخداع ضحاياهم.
ارتفاع في عمليات الاحتيال العاطفي
تأتي هذه المخاوف في وقت تتزايد فيه بلاغات عمليات الاحتيال العاطفي. فبحسب بيانات بنك لويدز، ارتفعت بلاغات الاحتيال العاطفي بنسبة 22% العام الماضي مقارنةً بعام 2022. وبلغ متوسط الخسائر الناجمة عن عمليات الاحتيال العاطفي في عام 2023 نحو 6937 جنيهًا إسترلينيًا، بانخفاض طفيف عن متوسط العام السابق البالغ 8237 جنيهًا إسترلينيًا.
تشير التقارير إلى أن الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و64 عامًا هم الأكثر عرضة للاستهداف من قبل المحتالين الذين ينتحلون شخصيات شركاء محتملين. والجدير بالذكر أن الرجال من جميع الفئات العمرية كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن وقوعهم ضحية لعمليات الاحتيال العاطفي، بينما تميل النساء إلى الإبلاغ عن خسائر أعلى في المتوسط، حيث بلغ متوسطها 9083 جنيهًا إسترلينيًا مقارنة بـ 5145 جنيهًا إسترلينيًا للرجال.
شهدت الفئة العمرية من 65 إلى 74 عامًا أعلى متوسط للخسائر، حيث خسرت 13123 جنيهًا إسترلينيًا في المتوسط بسبب عمليات الاحتيال العاطفي.
آليات عمليات الاحتيال العاطفي
تُعدّ عمليات الاحتيال العاطفي من أخطرها، إذ تستغلّ الأفراد الباحثين عن الحب والرفقة. وكثيراً ما يُنشئ المحتالون شخصيات وهمية، مُرفقة بصور مُفبركة وقصص مُختلقة لتبرير عدم قدرتهم على اللقاء وجهاً لوجه. ومن الأعذار الشائعة ادعاء العمل في الخارج في القوات المسلحة أو في مجال الإغاثة الدولية والعمل الخيري.
قد تستمر عمليات الاحتيال هذه لفترات طويلة، حيث يبني المحتالون الثقة مع ضحاياهم. وفي النهاية، يطلبون المال، متذرعين عادةً بحالات طارئة عائلية، أو فواتير طبية، أو نفقات سفر للقاء ضحاياهم شخصيًا. غالبًا ما تبدأ الطلبات بمبالغ صغيرة، لكنها قد تتصاعد مع مرور الوقت.
الحماية من عمليات الاحتيال الخادعة المعززة بالذكاء الاصطناعي
مع استمرار تطور التكنولوجيا، يجب على الأفراد توخي الحذر واليقظة عند التفاعل مع جهات الاتصال عبر الإنترنت، وخاصة في العلاقات العاطفية. يُنصح باتخاذ الاحتياطات التالية:
1. التحقق: التحقق من صحة جهات الاتصال عبر الإنترنت من خلال قنوات متعددة والتحقق من المعلومات التي يقدمها الأفراد.
٢. طرح الأسئلة: اطرح أسئلة أثناء التفاعلات عبر الإنترنت لتقييم مصداقية الشخص الآخر. كن حذرًا من الإجابات الغامضة أو المراوغة.
3. ابقَ على اطلاع: ابقَ على اطلاع دائم بأساليب الاحتيال الناشئة، وثقّف نفسك بشأن العلامات التحذيرية المحتملة المرتبطة بالتفاعلات عبر الإنترنت.
يجب على الأفراد أن يظلوا متيقظين ومتشككين، حيث أن التقارب بين الذكاء الاصطناعي والاحتيال يشكل تهديداً متزايداً باستمرار للأمن الشخصي والمالي.

