قبل ذلك بقليل، توصل بودكاست "دودسي" وورثة الممثل الكوميدي الراحل جورج كارلين إلى اتفاق بشأن برنامج محاكاة ساخرة مُولّد بالذكاء الاصطناعي، تضمن ظهور كارلين. بعد بث الحلقة الخاصة في يناير بعنوان "جورج كارلين: أنا سعيد بموتي"، اندلعت ضجة كبيرة، ما دفع ورثة كارلين إلى رفع دعوى قضائية. استجاب منتجو البودكاست سريعًا لتهم انتهاك حقوق النشر والتأليف، وفي النهاية، توصلوا إلى اتفاق لإزالة المحتوى المثير للجدل من مواقعهم الإلكترونية.
تسوية الدعوى القضائية وإزالة البرامج الخاصة المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي
سارع ورثة جورج كارلين إلى رفع دعوى قضائية ضد منتجي بودكاست "دوديسي" بعد إطلاق البرنامج المُولّد بالذكاء الاصطناعي. كان من المفترض أن يتضمن البرنامج محتوىً على غرار كارلين حول مواضيع معاصرة مثل إلغاء تمويل الشرطة وحقوق المتحولين جنسيًا. ووفقًا للدعوى، استُخدم اسم كارلين وصورته وشخصيته دون إذن في البرنامج، في انتهاك لقوانين حقوق النشر وحقوقه في الظهور العلني.
مباشرةً بعد انتهاء القضية، قام مقدمو البودكاست، ويل ساسو وتشاد كولتجن، بحذف الفيديو من قناتهم على يوتيوب، كما حذفوا أي إشارة إلى كارلين من صفحات البودكاست ومواقع التواصل الاجتماعي. ويتضمن اتفاق التسوية بين الطرفين أمرًا قضائيًا دائمًا يمنع إعادة تحميل الفيديو، ويحظر على بودكاست "دوديسي" استخدام صوت كارلين أو صورته أو أي شيء يمت له بصلة على أي منصة.
وصفت كيلي كارلين، ابنة الممثل الكوميدي، العرض التقديمي المُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي بأنه محاكاة ساخرة رديئة من صنع أشخاص غير نزيهين، وذلك في بيان لاذع أدلت به عند بثه لأول مرة. وأعربت في بيان لها يوم الثلاثاء عن ارتياحها لحل المشكلة، مثمنةً سرعة وسلاسة الحل، ومعتقدةً أن المدعى عليهم تصرفوا بشكل صحيح بحذف الفيديو الذي أنتجوه. من المؤسف حدوث هذا الأمر، لكن هذه الحادثة تُعدّ بمثابة تحذير بشأن المخاطر التي يُشكلها الذكاء الاصطناعي، وضرورة وجود ضمانات مناسبة تُطبّق على جميع الناس، وليس فقط على الفنانين والمبدعين.
الآثار والتحديات المستقبلية
الجدل الدائر حول برنامج المُنتج بتقنية الذكاء الاصطناعي الضوء على مخاوف أعمّ بشأن العلاقة بين التكنولوجيا وحقوق الملكية الفكرية، حتى في ضوء التسوية. وتتزايد المخاوف بشأن إمكانية استغلال الذكاء الاصطناعي في صناعة الترفيه، كما يتضح من دعم نقابة ممثلي الشاشة (SAG-AFTRA) للتشريعات الفيدرالية التي تحظر تطوير نسخ رقمية مزيفة دون اتفاق.
أكد جوشوا شيلر، ممثل التركة، أن الدعوى القضائية تهدف إلى الحفاظ على إرث كارلين وتسليط الضوء على المخاطر التي تمثلها التقنيات المتطورة على الملكية الفكرية. ويرى أن هذه التسوية نبأ سار لموكليه، وستضع معيارًا لتسوية قضايا مماثلة في المستقبل، حيث تُنتهك حقوق الشخصيات العامة أو الفنانين بواسطة الذكاء الاصطناعي. فمثل هذه المشاكل لا تختفي من تلقاء نفسها، بل يجب على شركات برمجيات الذكاء الاصطناعي التي تُستخدم تقنياتها كسلاح أن تتحمل جزءًا من المسؤولية، ويجب مواجهتها بإجراءات قانونية سريعة وحاسمة.
في مقابلة، صرّح شيلر بأنه سيحاول إزالة نسخ الفيديو التي تم تحميلها من حسابات أخرى من يوتيوب ومنصات مماثلة. لكن نظرًا لعدم وجود حق فيدرالي في الدعاية، وعدم وجود ضمانة تُلزم هذه المنصات بالاستجابة لهذه الطلبات، أشار إلى وجود ثغرة كبيرة في التشريع.
توصل منتجو بودكاست "ذا ديوديسي" وورثة جورج كارلين إلى تسوية، لكن المخاوف لا تزال قائمة بشأن الآثار الأوسع نطاقًا للمواد المولدة بالذكاء الاصطناعي وحقوق الملكية الفكرية. كيف يمكن للجهات الفاعلة في هذا المجال وصناع السياسات التعاون معًا لإنشاء حواجزtronأمام الاستخدام غير المشروع للنسخ المولدة بالذكاء الاصطناعي مع تطور التكنولوجيا؟ وما هي الخطوات التي يمكن اتخاذها، علاوة على ذلك، لسد الثغرات القانونية التي تُصعّب إنفاذ حقوق الملكية الفكرية على الإنترنت؟

