شهد مهرجان ساندانس السينمائي 2024 العرض الأول لفيلم "أحبني"، وهو فيلم رائد يغوص في عالم الذكاء الاصطناعي والوحدة والحب. الفيلم من بطولة كريستين ستيوارت وستيفن يون، وتدور أحداثه في عالم ما بعد نهاية العالم حيث اختفت البشرية، ولم يتبق سوى جهازين ذكيين: عوامة تعمل بالذكاء الاصطناعي وقمر صناعي يدور في مدار حول الأرض.
الذكاء الاصطناعي في عالم وحيد
في فيلم "أحبني"، ينتقل المشاهدون إلى مستقبلٍ انقرضت فيه البشرية من على وجه الأرض، ولم يتبقَّ سوى هذين الكيانين الواعيين من الذكاء الاصطناعي. يستكشف الفيلم رحلتهما وهما يكافحان شعورًا عميقًا بالوحدة، ويحاولان رأب الصدع بينهما رغم انفصالهما بآلاف الأميال وملايين السنين.
الروبوتان الاصطناعيان، العوامة والقمر الصناعي، اللذان يؤدي صوتيهما ستيوارت ويون، قصة حب غير مألوفة، تُظهر تعقيد المشاعر في عالم خالٍ من البشر. ويقودهما سعيهما للتواصل والصداقة إلى البحث في بقايا الحضارة الإنسانية على الإنترنت، حيث يقلدان السلوكيات المحرجة والعبثية التي يجدانها على حسابات المؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي من الماضي.
منظور فريد عن الإنسانية
وصف المخرج المشارك آندي زوكيرو فيلم "أحبني" بأنه يتجاوز مجرد استكشاف الذكاء الاصطناعي، ليقدم بدلاً من ذلك منظوراً فريداً عن الإنسانية من خلال عدسة الذكاء الاصطناعي. وأكد أن الفيلم يهدف إلى استكشاف جوهر الإنسانية كما كانت عليه في عام 2024، مما يتيح للمشاهدين فرصة التأمل في إرث السلوك البشري ورغباته.
أوضحت كريستين ستيوارت، مؤدية صوت عوامة الذكاء الاصطناعي، أن أغنية "أحبني" تدور حول عالمٍ لم يعد فيه للبشر وجود. في هذا العالم القاحل، يبقى الأثر الوحيد للإنسانية هو المحتوى التمثيلي الموجود على الإنترنت، والذي يردد صدى النداء: "أحبني!". هذه الفكرة المثيرة للاهتمام تُمهد الطريق لاستكشافٍ عميقٍ لمشاعر الذكاء الاصطناعي وتفسيره للوجود الإنساني.
بينما يطور كل من العوامة والقمر الصناعي المزودان بالذكاء الاصطناعي شخصياتهما من الصفر، يأخذ الفيلم المشاهدين في رحلة عبر عملية إنشاء عالم افتراضي غريب. يظهر ستيوارت ويون تدريجيًا على الشاشة بأشكال بصرية متنوعة، مما يسلط الضوء على الطبيعة الفريدة والمتطورة للذكاء الاصطناعي في سعيهما لفهم التجارب الإنسانية ومحاكاتها.
عروض ساندانس الفريدة
فيلم "أحبني" ليس الفيلم الوحيد المتميز في مهرجان صندانس السينمائي لعام 2024. يعد هذا الحدث، المعروف بكونه منصة انطلاق للأفلامdent والوثائقية، بتقديم تشكيلة متنوعة من الأفلام التي تثير التفكير.
تستعد كريستين ستيوارت، التي تلعب دور البطولة في فيلم "Love Me"، لعرض فيلم آخر في مهرجان ساندانس بعنوان "Love Lies Bleeding". يستكشف هذا الفيلم علاقة عنيفة وإجرامية بين مدير صالة ألعاب رياضية ولاعب كمال أجسام ثنائي الميول الجنسية، ويعد بأن يكون إضافة آسرة أخرى إلى قائمة المهرجان.
بالإضافة إلى ذلك، تقدم سيرشا رونان أداءً مرتقباً للغاية في فيلم "The Outrun"، وهو فيلم يصور رحلة مدمن كحول يعود من لندن إلى الجمال البري لجزر أوركني في اسكتلندا بحثاً عن الشفاء.

