خبراء يقترحون الذكاء الاصطناعي كأداة حيوية لحماية الشبكات الحرجة

- يقترح خبراء دوليون استخدام الذكاء الاصطناعي لحماية البنية التحتية الحيوية، والكشف المبكر عن الأعطال الشبكية والاضطرابات المحتملة.
- يطوّر باحثون من جامعة فليندرز خوارزمية مبتكرة تعالج التناقضات في بيانات المستشعرات لتشخيص أنظمة أكثر دقة.
- يتمتع الذكاء الاصطناعي بإمكانية إحداث ثورة في حماية الشبكات الحيوية، مما يعزز مرونة وأمان البنية التحتية الحيوية على مستوى العالم.
قدّم خبراء دوليون في مجال الذكاء الاصطناعي (AI) اقتراحاً مبتكراً لاستخدام الذكاء الاصطناعي في حماية البنية التحتية الحرجة، بما في ذلك شبكات الطاقة وأنظمة المياه وشبكات الاتصالات. وقد طوّر فريق من الباحثين من جامعة فليندرز بالتعاون مع خبراء برازيليين خوارزمية مبتكرة تتيح الكشف المبكر عن هجمات البرمجيات الخبيثة، وأنشطة المتسللين، أو الأعطال النظامية داخل هذه الشبكات الحيوية التي يعتمد عليها ملايين الأشخاص يومياً.
كشف أعطال الشبكة بخوارزمية قوية
نجح فريق البحث، بقيادة الدكتور باولو سانتوس، الأستاذ المشارك في الذكاء الاصطناعي والروبوتات بكلية العلوم والهندسة بجامعة فليندرز، في إنشاء خوارزمية جديدة قادرة على كشف الأعطال في شبكات البيانات مع الحفاظ على مرونتها تجاه التناقضات في بيانات المستشعرات. تتمتع هذه الخوارزمية بإمكانية الإشارة إلى بداية الاضطرابات الكبرى، مما يخفف من العواقب بعيدة المدى المحتملة. ويوضح الدكتور سانتوس قائلاً: «لقد طورنا خوارزمية جديدة لكشف الأعطال في شبكات البيانات وهي قوية تجاه التناقضات في بيانات المستشعرات. هذه الخوارزمية قادرة على الإشارة إلى بداية الاضطرابات الكبرى التي قد يكون لها عواقب بعيدة المدى.»
يُعد بحث الفريق واحداً من الدراسات الشاملة الأولى حول تنفيذ محللات متسقة جزئياً (para-consistent) في محاكاة واسعة النطاق لنظام كهربائي معقد. ومن خلال دمج مرشح الأدلة في عملية تشخيص النظام، وسّع الباحثون النهج القائمة باستخدام تحليل البيانات، والتعلم الآلي، والتعلم القائم على القواعد. يأخذ مرشح الأدلة في الاعتبار الأدلة المتضاربة، مع مراعاة موثوقية بيانات المستشعرات. ويتصور الدكتور سانتوس أن هذا النموذج الجديد، المعروف باسم «المحلل المسبق المكعب مع مرشح الأدلة والتحليل الزمني» (CPAet)، يمكن تحسينه أكثر لمعالجة الأعطال التكنولوجية الأكثر تعقيداً داخل الأنظمة الحرجة التي تدعم الصناعات الكبرى والشبكات الحضرية بأكملها.
أهمية الذكاء الاصطناعي في حماية الشبكات الحرجة
لا يمكن المبالغة في تقدير أهمية حماية البنية التحتية الحرجة، كما يتضح من هجوم دودة ستانتكس عام 2010، الذي استهدف وأعطّل أنظمة التحكم الصناعي، لا سيما في البرنامج النووي الإيراني. يقدم الذكاء الاصطناعي فرصة لتعزيز تطبيقات البرمجيات وأنظمة تشخيص الأعطال، وبالتالي منع الأخطاء في أنظمة الهندسة المعقدة، ومصانع التصنيع، والبنية التحتية الحرجة الأخرى. وقد أثبت دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل تحليل البيانات، والتعلم الآلي، والتعلم القائم على القواعد، فائدته في تطوير أنظمة تشخيص الأعطال. ومع إضافة مرشح الأدلة الذي اقترحه فريق البحث، يمكن الآن لعملية التشخيص التعامل بفعالية مع البيانات المتضاربة، مما يؤدي إلى تحديد أكثر دقة لأعطال النظام.
مستقبل الذكاء الاصطناعي في حماية الشبكات الحرجة
يضع بحث الفريق الأساس لمزيد من التقدم في استخدام الذكاء الاصطناعي لحماية الشبكات الحرجة. ومن خلال تحسين نموذج CPAet باستمرار، يمكن للباحثين معالجة الأعطال التكنولوجية المعقدة التي تشكل تهديداً للصناعات الكبرى والشبكات الحضرية بشكل أفضل. تمتد التطبيقات المحتملة لهذا النموذج بما يتجاوز أنظمة الطاقة، ليشمل قطاعات البنية التحتية الحرجة المختلفة، مثل النقل والرعاية الصحية والاتصالات. ومع تطور الذكاء الاصطناعي، يعد بثورة في حماية ومرونة الشبكات الحيوية التي تقوم عليها مجتمعنا الحديث.
يُعد دمج الذكاء الاصطناعي في حماية البنية التحتية الحرجة مجالاً ذا إمكانات هائلة. يُظهر العمل الذي أجراه باحثو جامعة فليندرز ونظراؤهم البرازيليون تطوير خوارزمية جديدة قادرة على كشف أعطال الشبكة داخل الأنظمة الحيوية. ومن خلال النظر في بيانات المستشعرات غير المتسقة عبر مرشح الأدلة، يمكن لهذه الخوارزمية تحسين دقة تشخيص النظام، مما يمهد الطريق لحماية محسّنة ضد أعطال المعدات والاضطرابات المحتملة. ومع تقدم البحث، يمكن للنموذج المقترح، CPAet، أن يقدم حلولاً للأعطال التكنولوجية الأكثر تعقيداً عبر القطاعات الحرجة. يبدو مستقبل الذكاء الاصطناعي في حماية الشبكات الحرجة واعداً، مما يمهد لعصر جديد من المرونة والأمان لأنظمة البنية التحتية الحيوية في جميع أنحاء العالم.
إذا كنت تقرأ هذا، فأنت متقدّم بالفعل. ابق هناك مع نشرتنا الإخبارية.
إخلاء مسؤولية. المعلومات المقدمة ليست نصيحة تداول. Cryptopolitan.com لا تتحمل أي مسؤولية عن أي استثمارات تتم بناءً على المعلومات المقدمة في هذه الصفحة. نوصي بشدة بإجراء بحث مستقل و/أو الاستعانة بمستشار مؤهل قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية.

جلوري كابورو
غلاي هي صحفية ذات معرفة واسعة ومتقنة لأدوات الذكاء الاصطناعي والبحث. وهي شغوفة بالذكاء الاصطناعي وقد ألّفت عدة مقالات حول هذا الموضوع. تتابع غلاي باستمرار أحدث التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، والتعلم العميق، وتكتب عنها بانتظام.















