في تطور مفاجئ للأحداث، فقدت ألعاب الفيديو هيمنتها التي دامت عقداً من الزمن كوسيلة الترفيه الرئيسية في المملكة المتحدة، وفقاً لجمعية تجار التجزئة الترفيهية (ERA).
أفادت جمعية ERA، وهي هيئة تجارية تمثل تجار التجزئة للفيديو والموسيقى والألعاب، أنه ولأول مرة منذ أكثر من عشر سنوات، ألعاب الفيديو طغت شعبية المحتوى القائم على الفيديو على
ويتجلى التحول في الهيمنة في ارتفاع بنسبة 10٪ في إيرادات المحتوى القائم على الفيديو، والتي تبلغ الآن 4.9 مليار جنيه إسترليني، متجاوزة إيرادات ألعاب الفيديو البالغة 4.74 مليار جنيه إسترليني، على الرغم من النمو السنوي بنسبة 2.9٪ في قطاع الألعاب.
ألعاب الفيديو مقابل المحتوى القائم على الفيديو: تحول في الهيمنة
تكشف أحدث بيانات هيئة تنظيم الترفيه البريطانية (ERA) عن تغيير ملحوظ في المشهد الترفيهي بالمملكة المتحدة. فقد واجهت ألعاب الفيديو، التي احتلت الصدارة منذ عام 2012، منافسة شرسة من سوق محتوى الفيديو القائم على الاشتراكات المزدهر. ويعود هذا التحول في الهيمنة إلى شعبية خدمات البث المباشر، حيث تمثل عائدات الاشتراكات نسبة مذهلة بلغت 89% من سوق الفيديو.
بينما شهدت ألعاب الفيديو نموًا متواصلًا، مع زيادة في الإيرادات بنسبة 2.9%، حقق قطاع المحتوى المرئي قفزة نوعية في الإيرادات بنسبة 10%، ليصبح بذلك القطاع الرائد في صناعة الترفيه. ويعكس هذا التغيير تطور تفضيلات المستهلكين وتزايد أهمية خدمات البث المباشر في حياتهم اليومية.
على صعيد المنتجات الفردية، حصدت لعبة "أفاتار: طريق الماء" لقب اللعبة الأكثر مبيعًا في المملكة المتحدة لعام 2023، حيث بيع منها 560 ألف نسخة. مع ذلك، لم يمنع هذا الإنجاز التراجع العام لألعاب الفيديو كوسيلة الترفيه المهيمنة في البلاد.
تتنوع مصادر الإيرادات لكل من ألعاب الفيديو والمحتوى المرئي. تُحقق ألعاب الفيديو إيراداتها من خلال مبيعات النسخ الرقمية والمادية، عبر منصات مختلفة مثل أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة وأجهزة الألعاب المنزلية. أما المحتوى المرئي، فيعتمد بشكل كبير على خدمات الاشتراك، التي تُشكل الجزء الأكبر من إيراداته، إذ تستحوذ على 89% من السوق.
لمحة عن صناعة الترفيه
تُقدّم بيانات ERA الشاملة رؤى قيّمة حول صناعة الترفيه في المملكة المتحدة، مُسلطةً الضوء على اتجاهات المستهلكين وتفضيلاتهم. ومع ازدياد شعبية خدمات البث القائمة على الاشتراك، بات منdent أن طريقة استهلاك المحتوى تتغير جذرياً.
على الرغم من أن ألعاب الفيديو لا تزال تشكل جزءًا مهمًا من الصناعة، إلا أنها فقدت مكانتها لصالح شعبية المحتوى القائم على الفيديو.
كما قدمت ERA بيانات تقارن الوضع الحالي لسوق الترفيه بأرقام ما قبل الجائحة من عام 2019. وتظهر النتائج مرونة الصناعة وقدرتها على التكيف في مواجهة تحديات غيرdent.
شهدت إيرادات ألعاب الفيديو في المملكة المتحدة نموًا ملحوظًا في عام 2023 مقارنةً بعام 2019، حيث بلغت الزيادة 29.2%. وشهد المحتوى المرئي ارتفاعًا أكبر، إذ زادت إيراداته بنسبة 88.3%، بينما حققت صناعة الموسيقى زيادة ملحوظة بنسبة 38.8%.
تُظهر هذه الإحصائيات الطبيعة الديناميكية لقطاع الترفيه، حيث يتطور كل وسيط إعلامي ويتكيف مع تغير تفضيلات المستهلكين. وعلى الرغم من الاضطرابات التي سببتها جائحة كوفيد-19، فقد تعافى القطاع وازدهر في مختلف قطاعاته.
الهيمنة الرقمية
من أبرز الاتجاهات الملحوظة في جميع وسائل الترفيه الثلاث، الانتشار المتزايد للتحميل الرقمي والبث المباشر. ففي عام 2023، تمت نسبة مذهلة بلغت 92% من إجمالي المبيعات في هذا القطاع عبر القنوات الرقمية.
يعكس هذا التحول نحو الاستهلاك الرقمي الراحة وسهولة الوصول التي توفرها المنصات الإلكترونية، مما يسلط الضوء بشكل أكبر على حاجة تجار التجزئة التقليديين إلى التكيف مع تغير سلوك المستهلك.

