يبدو أن فنزويلا تسير على خطى الصين الشيوعية من خلال التحكم في معاملات مواطنيها وإدارتها عبر عملة بترو المشفرة ، كما يقول رئيس شركة Purse.io .
أكد إدواردو غوميز، رئيس منصة العملات الرقمية التي تُقدم تطبيقات عملية لعملتي Bitcoin Bitcoin Cash من خلال تسهيل إنفاقهما على أمازون، مؤخرًا على آلية تداول عملة بترو الرقمية trac. ووفقًا له، فإن هذه العملة الرقمية التي تسيطر عليها الدولة ليست سوى وسيلة ذكية لتطوير نظام يُفيد الحكومة من خلال تتبع مشتريات مواطنيها بدقة.
إليكم آخر المستجدات حول ما يحدث الآن في فنزويلا فيما يتعلق بالعملة المشفرة بترو ($PTR).
لكن دعونا نبدأ ببعض المعلومات الأساسية: قبل بضع سنوات، أطلقت الديكتاتورية الفنزويلية بطاقة هوية جديدة (غير قانونية) تُعرف باسم "بطاقة الوطن". وكان الهدف منها هو إرسال إعانات إلى الشعب. pic.twitter.com/gBzSh3AcdF
— ⚡🇦🇷Eduardo🇻🇪⚡ (@Codiox) ٢٩ ديسمبر ٢٠١٩
تساعد عملة بترو المشفرة حكومة مادورو على مراقبة المواطنين
في تغريدته الأخيرة، يُقدّم غوميز رؤية قيّمة حول "بطاقة الوطن"، وهي بطاقة هوية مبتكرة dent شركة الاتصالات الصينية ZTE، وكيف تُستخدم لمراقبة سلوك المواطنين واستغلاله لصالح الحكومة. ويشرح كيف تُستخدم البطاقة لمراقبة الخدمات الاجتماعية التي يستخدمها عامة الناس، بما في ذلك الرعاية الصحية والغذاء والترفيه والشؤون المالية الشخصية، ونقل جميع هذه البيانات إلى خوادم حاسوبية تُزوّد dent وحيوية عن مواطنيها.
لم يُتخذ أي إجراء يُذكر حتى حذّر النظام الديكتاتوري مواطنيه من سحب الضروريات الأساسية من الغذاء والوقود ممن لا يملكون هذه البطاقة، كما غرّدت غوميز. وقد ضغط هذا على غالبية السكان للتسجيل للحصول على البطاقة.
كما مارست منصة "بترو" المدمجة مزيداً من الرقابة، حيث كانت توزع 0.5 بترو على كل مواطن يحمل البطاقة، وتشجعهم على إنفاقها. لكن غوميز يشير إلى أن قلة قليلة فقط انتبهت إلى هذا الخدعة.
يُشترط على تجار التجزئة والمتاجر المختارة، ممن لديهم نقاط بيع مرتبطة بمنصة بترو، قبول مدفوعات بترو بسعر ثابت يبلغ مليونين ونصف مليون بوليفار فنزويلي (2.5 مليون) لكل بترو، مقارنةً بسعر السوق المفتوح المنخفض الذي يبلغ حوالي مليون بوليفار فنزويلي (1 مليون) لكل بترو. ويوضح غوميز قائلاً: "ببساطة، يُتيح هذا النظام بطريقة مبتكرة للمواطنين تحقيق ربح يصل إلى 50% بمجرد شراء بترو الرخيص وإنفاقه لدى التجار".
الجانب المظلم لشركة بترو
يشرح غوميز الواقع المرير بتسليط الضوء على دفاتر تداول البترو، التي تمتلئ عند البيع، لكنها فارغة لدى المشترين. ويضيف أنه عندما يستفيد عامة الناس من معدلات الدعم في اقتصاد متضخم للغاية، ويُجبر تجار التجزئة على قبول الخسارة، يميل الناس إلى شراء وإنفاق العملة الرقمية التي تسيطر عليها الحكومة بجنون، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير، وإفلاس التجار نتيجة تكبدهم خسائر.
كما انتهز غوميز الفرصة لاتهام مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى بالتخلص من أصولهم في شركة بترو في محاولة لإدارة عمليات غسيل أموال واسعة النطاق.
أفادت به رويترز ، يمتلك أكثر من 31 مليون فنزويلي هذه البطاقة ويستخدمونها يومياً. trac وتستغل المعلومات الحساسة، مثل تواريخ الميلاد، وتفاصيل العائلة، والأصول المملوكة، والتاريخ الطبي، وسجل التصويت، ونشاطات وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك من خلال تخزين وإدارة بيانات البطاقة بعناية فائقة.
الصورة الرئيسية من موقع Pixabay

