يحذر الخبراء من أن تعريفات "يوم التحرير" التي فرضها دونالد ترامب قد تدفع الاقتصاد الأمريكي المتدهور بالفعل إلى الركود.
تجمع الرسوم الجمركية بين رسوم أساسية بنسبة 10% ورسوم إضافية برقمين على واردات الشركاء التجاريين الرئيسيين. المحللون إلى أن معدل الرسوم الجمركية الأمريكية الإجمالي على الواردات سيرتفع إلى 22%، وهو ارتفاع كبير مقارنةً بنسبة 2.5% المسجلة العام الماضي.
أكد أولو سونولا، رئيس قسم الأبحاث الاقتصادية الأمريكية في وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، أن معدل التعريفة الجمركية وصل الآن إلى أعلى مستوى له منذ عام 1910، واصفاً إياه بأنه "تغيير جذري" للاقتصاد الأمريكي والعالم.
حذر سيمون فرينش، كبير الاقتصاديين في بانمور ليبروم، قائلاً: "إن احتمالات حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة خلال الأشهر الـ 12 المقبلة أعلى بكثير نتيجة للقرارات التي اتُخذت الليلة الماضية"
استجابت الأسواق المالية بسرعة. انخفض الدولار الأمريكي بنسبة 1.7% مقابل سلة من عملات الشركاء التجاريين الرئيسيين بحلول وقت مبكر من بعد ظهر يوم الخميس بتوقيت أوروبا، مما يعكس تزايد المخاوف بشأن آفاق النمو الأمريكي.
من المتوقع أن تؤثر الرسوم الجمركية على الاقتصاد عبر قنوات متعددة. ورغم أن الشركات قد لا تُحمّل المستهلكين كامل الزيادة في التكلفة، إلا أن نطاق الرسوم الواسع يعني أنه من غير المرجح أن تُستثنى الأسر الأمريكية. فخلال الحرب التجارية التي شنّها ترامب عام 2018، تم تحميل المستهلكين نحو 60% من الرسوم الجمركية المؤقتة البالغة 20% على الغسالات المستوردة.
أظهرت ثقة المستهلك علامات ضعف
في مارس، انخفض مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن مجلس المؤتمرات بمقدار 7.2 نقطة ليصل إلى 92.9، وهو أدنى مستوى له منذ يناير 2021، حين كانت بعض قيود الجائحة لا تزال سارية. وفي الوقت نفسه، تراجع مؤشر توقعات المستهلك، الذي يعكس الآراء حول الدخل والأعمال وأوضاع سوق العمل، إلى 65.2، وهو أدنى مستوى له منذ 12 عامًا، وأقل بكثير من عتبة التحذير من الركود البالغة 80.
وقدّر الخبير الاقتصادي الأمريكي جيمس نايتلي من شركة ING أن حزمة التعريفات الجديدة قد تضيف ما يقرب من 1350 دولارًا من التكاليف الإضافية لكل أمريكي، اعتمادًا على مقدار التكلفة التي تتحملها الشركات.
توقع مارك جيانوني، الخبير الاقتصادي في بنك باركليز، أن يتجاوز معدل التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين 4% هذا العام، وأن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي. كما حذر جيانوني من احتمال ارتفاع معدل البطالة، متوقعًاtracبنسبة 0.1% على أساس سنوي في الربع الأخير من عام 2025، وهو تغيير وصفه بأنه "يتماشى مع الركود". وتوقع كذلك أن تصل البطالة إلى 4.6% بحلول الربع الأخير من العام.
قال بول دونوفان، الخبير الاقتصادي في بنك يو بي إس، إن توقعات السوق ستتكيف مع احتمالية حدوث ركود. وأوضح قائلاً: "إذا لم يحدث تراجع، ستتوقع الأسواق حدوث ركود في الولايات المتحدة. أما إذا حدث تراجع، فستفترض الأسواق أن النمو الأمريكي سيضعف"

