بحسب دوبرافكو لاكوس-بوجاس من جي بي مورغان، أسواق الأسهم قوتها وتعود إلى تحطيم مستويات قياسية بحلول الربع الأول من عام 2021 إذا تمكنت الولايات المتحدة من وقف انتشار جائحة فيروس كورونا بسرعة.
إن وتيرة انهيار أسواق الأسهم المقلقة غالباً ما يصعب تحملها. فمن حرب أسعار النفط الحادة، إلى الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وصولاً إلى تفشي فيروس كورونا الذي بات يشكل عبئاً ثقيلاً، صمدت الأسواق في وجه كل هذه المصاعب.
من أعلى مستوياتها التاريخية إلى أدنى مستوياتها، يُمكن للباحثين، من خلال دراسة المؤشر بدقة، تحديد حجم الضرر الذي يُلحقه تفشي فيروس كورونا بالأسواق المالية حول العالم. لذا، ما لم نكن نملك القدرة على التنبؤ بالمستقبل، فسيكون من المستحيل عمليًا التنبؤ بمدة استمرار الأسواق الهابطة.
هل ستتعافى أسواق الأسهم بحلول العام المقبل؟
مع ذلك، صرّح كبير استراتيجيي الأسهم في بنك جيه بي مورغان الأمريكي لشبكة سي إن بي سي يوم الجمعة بأن الولايات المتحدة قد تتمكن من قلب الموازين لصالحها إذا استطاعت احتواء انتشار الفيروس بفعالية. ووفقًا للاكوس-بوجاس، إذا تمكنت الولايات المتحدة من كبح جماح انتشار الفيروس والحصول سريعًا على حزمة التحفيز المالي في جهودها لوقف الضربة الاقتصادية الوشيكة، فسيشهد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مستويات قياسية بحلول أوائل عام 2021.
قد يصل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى ذروته عند 3400 نقطة بحلول النصف الأول من عام 2021 إذا ما استقرت الأوضاع. وأكد لاكوس-بوجاس لعملائه أن هذا لن يتجاوز فقط أعلى مستوى تاريخي له عند 3386 نقطة، والذي سُجّل في 19 فبراير 2020، بل سيكون أيضًا أعلى بنسبة 47% من متوسط السوق العام.
بدأ كل شيء في 12 مارس 2020، عندما انتهى الصعود الطويل للسوق فجأةً مع تفشي أزمة فيروس كورونا على شاشات التلفزيون في الولايات المتحدة. ومنذ ذلك الحين، لم يتخلَّ البائعون عن سيطرتهم على أسواق الأسهم. وأضاف لاكوس-بوجاس أن هناك ضغط بيع متواصل منذ أن ضرب تفشي المرض المدن الأمريكية، مما يشير أيضاً إلى وجود مجال للتعافي.
قد تلعب السياسة المالية للحكومة الأمريكية دوراً حاسماً
لكن لكي تتحقق النتائج المتوقعة، يجب على الحكومة الأمريكية إقرار حزمة التحفيز المالي الضخمة على وجه السرعة. ووفقًا لحزمة التحفيز التي تبلغ قيمتها تريليون دولار أمريكي، يحق للمواطنين الأمريكيين الحصول على دفعة شهرية قدرها ألفا دولار أمريكي (2000 دولار) لكل بالغ وألف دولار أمريكي (1000 دولار) لكل طفل.
وأوضح لاكوس-بوجاس أنه ما لم يتم اتخاذ هذه السياسة المالية الشاملة، فلن يكون لدى أسواق الأسهم فرصة للتعافي لأنها قد تؤدي إلى بيع واسع النطاق للأسهم.
هل سيحذو Bitcoin حذوه؟
في غضون ذلك، يزعم الخبراء أن هذه الحجة يمكن تطبيقها أيضاً على أصول الاستثمار البديلة مثل Bitcoin . ورغم أن معنويات السوق العامة قد تكون قاتمة ومتشائمة في الوقت الراهن، نتيجة ارتفاع معدل البطالة والتباطؤ الاقتصادي، إلا أن مستثمري Bitcoin الذين اشتروا عند انخفاض سعره إلى ما دون أربعة آلاف دولار أمريكي (4000 دولار) قد كوفئوا في نهاية المطاف بعوائد كبيرة عندما تجاوز سعر Bitcoin
وبشكل عام، إذا سارت السيناريوهات المستقبلية وفقًا لتوقعات لاكوس-بوجاس، فسيكون هناك بلا شك ضغط شراء مكثف، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار في أسواق الأسهم وكذلك أسواق الأصول الرقمية.

