أعلن البنك المركزي الكوري الجنوبي، في قرار مفاجئ، خفض سعر الفائدة الرئيسي للجلسة الثانية على التوالي في 28 نوفمبر/تشرين الثاني. وخفضت لجنة السياسة النقدية في البنك سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 3%، مما يشير بوضوح إلى تركيز سياسة البنك المركزي على إنعاش زخم النمو الاقتصادي في البلاد.
يوم الخميس بعد شهر من خفض بنك كوريا المركزي أسعار الفائدة بنسبة 0.25%، مسجلاً بذلك أول تغيير جذري في سياسته النقدية منذ أغسطس 2021 وأول خفض لها منذ مايو 2020. وجاء هذا الخفض استجابةً لانخفاض الصادرات والغموض الذي يكتنف التغييرات السياسية التي أقرتها إدارة ترامب الجديدة. وتشير التقارير إلى أن العديد من المحللين لم يتوقعوا أن يُغير بنك كوريا المركزي سعر الفائدة الرئيسي في نوفمبر، نظراً لانخفاض قيمة الوون مؤخراً إلى 1400 وون للدولار الأمريكي، واستمرار ارتفاع ديون الأسر كأحد الشواغل الرئيسية.
خفض بنك كوريا توقعاته للنمو الاقتصادي مع مواجهة كوريا الجنوبية لانكماش الصادرات
خفض البنك المركزي الكوري الجنوبي يوم الخميس سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 3% في خطوة مفاجئة.
➡️ وقدّر الاقتصاديون الذين استطلعت رويترز آراءهم أن البنك سيُبقي أسعار الفائدة عند 3.25%.
اقرأ القصة كاملة هنا: https://t.co/X2qIsN4Gxr pic.twitter.com/fg2RGj14Oy
— سي إن بي سي الدولية (@CNBCi) ٢٨ نوفمبر ٢٠٢٤
خفض بنك كوريا توقعاته للنمو الاقتصادي لهذا العام من 2.4% إلى 2.2% ومن 2.1% إلى 1.9% لعام 2025. وكانت توقعات العام المقبل أقل بكثير من توقعات صندوق النقد الدولي البالغة 2.2%، والنمو المحتمل للبلاد بنسبة 2%.
ذكرت يونهاب الكورية الجنوبية أن الحاجة إلى إنعاش الاقتصاد الكوري الجنوبي المتباطئ تفوق على ضرورة معالجة تقلبات سوق الصرف الأجنبي وارتفاع ديون الأسر بالنسبة للبنك المركزي. كما شهدت صادرات كوريا الجنوبية، التي كانت المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، نموًا بطيئًا. فعلى الرغم من ارتفاعها بنسبة 4.6% مقارنة بالعام الماضي لتصل إلى 57.5 مليار دولار في أكتوبر، إلا أنها كانت أقل زيادة وفقًا لبيانات الحكومة. وأعربت الحكومة والخبراء عن قلقهم إزاء تراجع الصادرات، لا سيما بسبب سياسات ترامب والتعريفات الجمركية المفروضة.
"لقد تباطأت الصادرات بشكل ملحوظ في الربع الثالث، وقد رأينا أن ذلك لم يكن بسبب أي عامل لمرة واحدة، بل بسبب عوامل هيكلية مثل المنافسة الشديدة في السوق."
– ري تشانغ يونغ ، محافظ بنك كوريا
قال الحاكم تشانغ يونغ إن البلاد شهدت تغييرات جذرية بعد اجتماع أكتوبر، رغم أنها تستعد لحالة من عدم اليقين بشأن تعريفات ترامب وسياساته. وأضاف أن اكتساح الحزب الجمهوري وفوز ترامب فاقا توقعات الحكومة الكورية الجنوبية.
يولي بنك كوريا المركزي الأولوية للنمو الاقتصادي على حساب مخاوف العملة والتضخم
أعرب بنك كوريا عن قلقه من أن الضغط الهبوطي على النمو الاقتصادي للبلاد قد "اشتد". وقال إنه سيركز بشكل أكبر على إنعاش الاقتصاد المتباطئ على الرغم من أن سوق الصرف الأجنبي شهد تقلبات متزايدة.
أكد تشانغ يونغ أن كوريا الجنوبية تمتلك احتياطيات كافية من العملات الأجنبية، وأنها على أتم الاستعداد للتعامل مع أي تقلبات في سوق الصرف الأجنبي. وتعهد باستخدام جميع التدابير المتاحة لتحقيق استقرار السوق عند الحاجة. وأشار بنك كوريا المركزي إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه تزايداً في عدم اليقين بشأن النمو والتضخم، مدفوعاً بتوقعات حدوث تغييرات في السياسات في ظل إدارة ترامب القادمة.
بحسب وكالة يونهاب، جاءت تخفيضات أسعار الفائدة من قبل بنك كوريا المركزي في وقتٍ يشهد انخفاضاً في التضخم. ففي أكتوبر، ارتفعت أسعار المستهلكين بأبطأ وتيرة لها منذ 45 شهراً. والجدير بالذكر أن الأسعار ارتفعت بنسبة 1.3% مقارنةً بالعام السابق، لكنها ظلت دون 2% للشهر الثاني على التوالي. وخفض بنك كوريا المركزي توقعاته لمعدلات التضخم لعام 2024 من 2.5% إلى 2.3%. كما خفض تقديراته لعام 2025 بنسبة 0.2% لتصل إلى 1.9%.

