تخطو المملكة العربية السعودية خطوات واسعة في مجال الذكاء الاصطناعي مع إطلاق لاميا عبد الله، أول عارضة أزياء سعودية تم إنشاؤها بتقنية الذكاء الاصطناعي. تجسد لاميا عبد الله الجمال السعودي، بجذورها الراسخة في الثقافة السعودية واستخدامها للتكنولوجيا في مجال عرض الأزياء.
اقرأ أيضاً: الذكاء الاصطناعي يعيد تخيل فيلم "العنصر الخامس" كتحفة فنية من أفلام الخيال العلمي في خمسينيات القرن الماضي
لمياء عبد الله هي مؤثرة رقمية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي. صُممت هذه الفتاة السعودية لتجسيد جمال الجزيرة العربية، وقد حققت شهرة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصةً على إنستغرام. على عكس عارضات الأزياء الأخريات في العالم الواقعي، فإن وجود لمياء افتراضي بالكامل، ومع ذلك تتفاعل مع متابعيها كما لو كانت شخصًا حقيقيًا.
تتفاعل لاميا، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مثل شخص حقيقي
يُمكن اعتبار ابتكار لاميا أحد أحدث جهود المملكة العربية السعودية في مسيرتها نحو تبني الذكاء الاصطناعي والروبوتات. وقد سبق للمملكة أن قدمت سارة ومحمد، وهما أول روبوتين سعوديين مُدمجين بتقنية الذكاء الاصطناعي. تُجسد هذه الابتكارات عزم المملكة العربية السعودية على التطور لتصبح قوة عالمية في مجال الذكاء الاصطناعي.
اقرأ أيضاً: وكالة الأمن السنغافورية تضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي الآمن
كما أنها تنشر باستمرار صورًا ومقاطع فيديو من حياتها اليومية، كالتسوق، وزيارة صالون التجميل، وارتداء الملابس السعودية التقليدية، كالعباءة. ومن خلال منشوراتها، تستطيع أن تعكس الحياة العصرية في المملكة، وأن تروج للتقاليد والثقافة، مع دمجها لتطورات المستقبل. ومن بين منشوراتها التي لاقت رواجًا واسعًا، منشورٌ كتبت فيه: "أجد نفسي بين رمال الصحراء"، والذي يمزج بين الحداثة والتراث.
حرص مبتكرو شخصية لاميا على أن تتضمن ملامح الثقافة السعودية، بدءًا من اللهجات المستخدمة في البلاد. وقد صرحوا مؤخرًا بأن لاميا ستتحدث قريبًا باللهجة النجدية السعودية، مما سيجعل تواصلها مع الجمهور أكثر حميمية وواقعية.
بعد ظهورها الأول، فتحت لمياء عبد الله آفاقًا جديدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام والترفيه. وتتزايد شعبيتها، وبالتالي يزداد الاهتمام بأدائها في مسابقات ملكات الجمال التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. ويترقب المعجبون بشغف ظهورها على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب إنستغرام.
تستثمر المملكة العربية السعودية بكثافة في تطوير الذكاء الاصطناعي
وفي سياق متصل، وقّعت المملكة العربية السعودية مؤخراً اتفاقية مع شركة IBM لتحسين نموذجها اللغوي العربي الضخم ALLaM باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي Watsonx من IBM. كما وقّعت وزارة الإعلام السعودية مؤخراً اتفاقية مع مايكروسوفت العربية لدمج الذكاء الاصطناعي في وسائل الإعلام المحلية، وهو إنجازٌ هامٌ آخر في مسيرة تحديث قطاع الإعلام.
اقرأ أيضاً: تواجه OpenAI اختراقاً للبيانات بعد أن سرق أحد المخترقين تفاصيل تصميم الذكاء الاصطناعي
بالإضافة إلى ذلك، كشفت المملكة العربية السعودية في مارس/آذار عن صندوق بقيمة 40 مليار دولار لدعم مبادرات الذكاء الاصطناعي. وتشمل هذه الخطط التعاون مع شركة رأس المال الاستثماري "أندريسن هورويتز" في وادي السيليكون، وغيرها من الجهات التمويلية. ويملك هذا الصندوق القدرة على جعل المملكة العربية السعودية أكبر مستثمر في الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ما سيعزز مكانتها في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.
التقارير Cryptopolitan بواسطة بريندا كانانا

