من المتوقع أن تُعيد الروبوتات والذكاء الاصطناعي تشكيل عالم البنية التحتية الحيوية، مما يمهد الطريق نحو مستقبل مستدام. وقد كشفت دراسة
تأثير التحول الرقمي على الانبعاثات
قد يُحدث تحويل البنية التحتية كثيفة الكربون إلى نظام رقمي نقلة نوعية في مكافحة تغير المناخ. يكشف التقرير أن هذا التحول قادر على خفض انبعاثات الكربون بمقدار هائل يصل إلى 853 مليون طن متري من ثاني أكسيد الكربون سنويًا. ولتوضيح ذلك، يُعادل هذا إخراج ما يقرب من ثلثي المركبات التي تعمل بالبنزين من الطرق في الولايات المتحدة.
خمسة قطاعات للتحول
تركز الدراسة على خمسة قطاعات رئيسية، يتمتع كل منها بفرص فريدة للتحول الرقمي:
1. خطوط أنابيب النفط والغاز: تستطيع الروبوتات الكشف السريع عن التآكل والأضرار، مما يقلل من الانبعاثات المتسربة. ويمكن لبرامج الصيانة الوقائية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تجنب أعطال خطوط الأنابيب، مما قد يؤدي إلى خفض ملحوظ في الانبعاثات المتسربة بمقدار 556 مليون طن متري من مكافئ ثاني أكسيد الكربون.
2. صناعة اللب والورق: يمكن للرقمنة أن تمنع تآكل المكونات. تستطيع الروبوتات والذكاء الاصطناعي dent ومعالجة التآكل في خزانات مصانع الورق وأوعية الضغط بكفاءة، مع تحسين عمليات غلايات مصانع الورق، مما قد يقلل الانبعاثات السنوية بمقدار 46 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون ويحسن كفاءة الانبعاثات بنسبة 6%.
3. النقل البحري: توفر الرقمنة إمكانية تحسين حمولات السفن والكشف عن التسريبات، مما يجعل السفن الأكبر حجماً أكثر كفاءة بنسبة تصل إلى 70% من السفن الأصغر. وباستخدام الروبوتات لفحص هذه السفن بكفاءة أكبر، يمكن منع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 11 مليون طن متري.
4. البنية التحتية للجسور: يمكن لجمع البيانات بواسطة الروبوتات وتحليلها باستخدام الذكاء الاصطناعي تقليل مدة إغلاق الجسور للصيانة والإصلاح. ومن المحتمل أن يساهم هذا النهج في خفض الانبعاثات المرتبطة بحركة المرور بمقدار 10 ملايين طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون.
دور البيانات في العمل المناخي
يؤكد التقرير على الأهمية البالغة للبيانات في معالجة تغير المناخ. ويتطلب تحويل الصناعات الكبرى المسببة لانبعاثات الكربون إلى العالم الرقمي فهمًا شاملًا لبنيتها التحتية. غالبًا ما تعجز أساليب الفحص اليدوي عن تحقيق ذلك، إذ توفر بيانات محدودة لاdentعن العيوب الحرجة، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى صيانة غير كافية.
على النقيض تماماً، تُمكّن عمليات الفحص الروبوتية المشغلين من جمع بيانات شاملة ومفصلة، مما يُسهّل اتخاذ قرارات صيانة أكثر استنارة تُحسّن الكفاءة وتُطيل عمر الأصول. كما يُبسّط دمج الروبوتات والذكاء الاصطناعي في استراتيجيات التحول الرقمي عملية جمع وتحليل البيانات الحيوية، مما يُحقق فائدة مُتبادلة من خلال مساعدة الصناعات على مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري وتعزيز أدائها المالي.
تُهيئ القدرة التحويلية للروبوتات والذكاء الاصطناعي dent لخفض الانبعاثات، وتحسين الكفاءة، وإطالة عمر الأصول الأساسية. ومع ازدياد أهمية هذه التقنيات في إدارة البنية التحتية، يُمكننا توقع مستقبل أكثر إشراقًا واستدامة.

