وجّه بافيل دوروف، مؤسس تطبيق تيليجرام، تحذيراً شديد اللهجة بشأن التهديد المتزايد للرقابة التي تفرضها الدولة في فرنسا. وفي مقابلة مع وسائل الإعلام الفرنسية، أوضح دوروف أن المجتمع سيتعرض لزعزعة الاستقرار طالما استمرت الدولة في محاولاتها لزيادة سلطاتها التنظيمية على الفضاء الرقمي.
كما أدان النزعة المتزايدة في فرنسا للاعتماد على قوانين مثل قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات العاملة في أوروبا بمراقبة محتواها. ووفقًا لدوروف، فإن هذه الأطر بمثابة "حصان طروادة" يستغل لغة حماية المستهلك لتمكين الرقابة السياسية.
"إنهم يستهدفون اليوم ما يُسمى بنظريات المؤامرة، ولكن غدًا قد تُستخدم ضدّ من صاغوها أنفسهم"، هذا ما صرّح به دوروف في مقابلة مع صحيفة "لو بوان" مؤخرًا. وحذّر من أن الاعتماد المفرط على سيطرة الحكومة المركزية على المعلومات يُقوّض ثقة المجتمع ويُدمّر البنية الديمقراطية في البلاد.
دوروف يرفض مطالب الرقابة من المخابرات الفرنسية
خلال المقابلة، اتهم دوروف السلطات الفرنسية بالاتصال به مباشرةً لفرض رقابة على المحتوى السياسي على تطبيق تيليجرام. وذكر على وجه الخصوص اجتماعاً في فندق كريون بباريس مع نيكولا ليرنر، رئيس جهاز المخابرات الفرنسي، حيث تعرض لضغوط لحجب الرسائل المؤيدة للمحافظين والمتعلقة بالانتخابات dent الرومانية لعام 2025
رفض دوروف، مشيرًا إلى سياسة الحياد التي تتبعها تيليجرام، فضلًا عن معارضتها للتدخل السياسي. وأعرب عن قلقه من أن تكون هذه الطلبات جزءًا من توجه حكومي أوسع نطاقًا لإسكات المعارضة بذريعة مكافحة التضليل الإعلامي.
حذّر دوروف من أن تشديد الرقابة على المنصات الرقمية في فرنسا قد بدأ بالفعل في دفع المهنيين والمبتكرين إلى الرحيل. وأشار إلى دبي كمصدر جديد وكبير للمواهب التقنية التي تسعى للهروب من القيود التنظيمية المفرطة في أوروبا الغربية.
قال: "فرنسا تزداد ضعفاً. إذا قمت بتربية أجيال كاملة بعقلية محددة وقمت بتقييد التغيير لعقود، فإن الانهيار يصبح حتمياً عندما يعجز هذا النظام عن التكيف"
كما ربط مشاكله القانونية بمشاكل فرنسا. في أغسطس/آب 2024، أُلقي القبض على دوروف في فرنسا في ظروف غامضة. اعترف دوروف بأنه لا يزال غير متأكد من طبيعة الاعتقال والاحتجاز، لكنه أصرّ على أن هذه العملية تُبرز مدى هشاشة الحريات الرقمية حتى في الأنظمة الديمقراطية.
انضمت ماليزيا إلى حملة القمع على تطبيق تيليجرام
يأتي هذا الخبر في الوقت الذي رفعت فيه هيئة تنظيم الاتصالات في ماليزيا دعوى مدنية ضد قناتين على تطبيق تيليجرام. وتتهم الهيئة القناتين بنشر مواد قد تشكل خطراً على الثقة والوئام الاجتماعي. وقد أشارت الهيئة إلى القناتين، "Edisi Siasat" و"Edisi Khas"، لنشرهما كتابات غير موثقة تتعلق بالهيئات الأمنية وأجهزة إنفاذ القانون.
أوضحت هيئة الاتصالات والوسائط المتعددة الماليزية أن هذه الخطوة جاءت نتيجةً لتقاعس تيليجرام المستمر عن تنظيم المحتوى المُبلّغ عنه. وذكرت الهيئة أنها تفاوضت مع تيليجرام، إلا أن المنصة لم تستجب للشكاوى. وتُعدّ هذه الدعوى القضائية الأولى من نوعها التي ترفعها ماليزيا ضدّ مزوّد خدمة تواصل اجتماعي بسبب محتوى ضارّ ينشره المستخدمون.
مع ما يقرب من 1.2 مليون مشترك، تقوم كل من "إديسي سياسة" و"إديسي خاص" بنشر أخبار غير مؤكدة تقول اللجنة إنها قد تضر بسمعة المؤسسات الوطنية.

