توصل مركز غودارد لرحلات الفضاء، وهو منشأة تابعة لناسا في منطقة غرينبيلت بولاية ماريلاند، إلى خوارزمية ذكاء اصطناعي من شأنها تسريع عملية تحليل عينات المريخ وتحسين الوقت الذي تقضيه المركبات الروبوتية على سطح المريخ.
سيتم اختبار الخوارزمية الجديدة أولاً باستخدام بيانات من جهاز MOMA (محلل الجزيئات العضوية للمريخ) الموجود على متن مركبة إكسومارس روزاليند فرانكلين الجوالة، والمقرر إطلاقها في موعد لا يتجاوز عام 2028. ويهدف الروبوت إلى معرفة ما إذا كانت هناك حياة على المريخ في أي وقت مضى، وستسهل هذه الخوارزميةdentالبيانات التي يجب التركيز عليها خلال هذا البحث.
تستخدم ناسا التعلم الآلي لتحسين تحليل عينات المريخ
أوضح شيانغ "شون" لي، عالم قياس الطيف الكتلي في مركز غودارد التابع لناسا، أن تصميم الخوارزمية الجديدة يمكّنها من استعراض جميع المعلومات التي يجمعها الروبوت الجوال بسرعة، واستخلاص النتائج اللافتة أو المهمة لدراسة العلماء. وبهذه الطريقة، سيتمكن الباحثون من إنجاز المزيد في فترة زمنية أقصر، ما يُسهم في الاستخدام الأمثل للروبوت الجوال على سطح المريخ.
يعمل النظام من خلال تحليل المعلومات التي يجمعها مرصد موما، والتي تُعاد لاحقًا إلى الأرض لإجراء المزيد من الدراسات. وبناءً على هذه النتائج، يقرر العلماء الخطوات اللاحقة التي ينبغي اتخاذها، مثل إجراء فحص أكثر دقة لعينة معينة أو مجموعة من العينات الأخرى. فعلى سبيل المثال، إذا احتوت عينة ما على مركبات عضوية معقدة كبيرة مختلطة بمعادن محددة، فقد يلزم إجراء تحليلات إضافية.
إحدى الميزات التي تميز مركبة روزاليند فرانكلين هي قدرتها على الحفر إلى عمق يصل إلى مترين (6.6 قدم) تحت سطح المريخ، وهو عمق أكبر بكثير من الأجهزة السابقة التي لم تتجاوز 7 سنتيمترات (2.8 بوصة). هذه القدرة المتزايدة على الحفر ستكشف عن مواد عضوية محفوظة بشكل أفضل، محمية من الأشعة الكونية والإشعاع على مستوى السطح، مما يزيد من فرص اكتشاف مواد عضوية قديمة، بالإضافة إلى دلائل على وجود حياة سابقة.
أكدت فيكتوريا دا بويان، عالمة البيانات في مركز غودارد التابع لناسا، والتي شاركت في تطوير الخوارزمية، على أهمية تحسين كفاءة تحليل البيانات. فمن خلال تدريب الآلة على أمثلة للمواد التي قد تتواجد على سطح المريخ، أصبح بإمكان البرنامج الآن توقع تركيب العينات المختبرة، مما يُمكّن العلماء من الاستجابة بسرعة والتخطيط بشكل أفضل للمستقبل.

