في خضم تطور البيئات الرقمية، الميتافيرس ضجيجه الأولي، ليجد صدىً في الرؤى الاستراتيجية لحكومات الشرق الأوسط. وقد أوضح صموئيل هوبر، الرئيس التنفيذي لشركة لاند فولت، وهي شركة رائدة في مجال الميتافيرس، هذا التوجه المتنامي خلال فعالية آرتي توكس في دبي.
مع نضج العالم الافتراضي إلى ما يتجاوز مرحلة النموذج الأولي، تعمل دول الشرق الأوسط، وخاصة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر، على تسخير إمكاناته لإحداث ثورة في اقتصاداتها.
Metaverse ينضج إلى إنترنت ثلاثي الأبعاد
أشار هوبر إلى تحول في مفهوم العالم الافتراضي، المعروف الآن باسم "الإنترنت ثلاثي الأبعاد". يتصور هذا النموذج تجارب غامرة ثلاثية الأبعاد مدمجة بسلاسة في منصات الويب، مما يعزز تفاعل المستخدمين وتفاعلهم.
تدعم LandVault هذا النهج، وتدعو إلى دمج عناصر ثلاثية الأبعاد مباشرةً في مواقع الويب لتحسين تجربة المستخدم. يُبرز التطور الذي شهدناه في عصر الضجيج إعادة تصورmatic لفائدة عالم الميتافيرس، مع التركيز على التطبيقات الملموسة بدلاً من المشاريع المضاربة.
على عكس تراجع اهتمام الشركات، تبرز حكومات الشرق الأوسط كرواد في تبني عالم الميتافيرس. مدفوعةً بضرورة استراتيجية لرقمنة البنية التحتية وتحفيز التنويع الاقتصادي، تُطلق دولٌ مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر مبادراتٍ رائدةً لتسخير إمكانات الميتافيرس التحويلية.
تُجسّد استراتيجية ميتافيرس الطموحة التي أطلقتها دبي في يوليو 2022 هذا الموقف الاستباقي، مع رؤية تهدف إلى خلق 40 ألف وظيفة افتراضية بحلول عام 2030. ويؤكد دخول وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى عالم ميتافيرس التزام الدولة باستكشاف حالات استخدام مبتكرة لهذه التكنولوجيا الناشئة.
رؤية طويلة المدى للنمو الاقتصادي
أوضح هوبر الالتزام الراسخ لحكومات الشرق الأوسط برعاية منظومة الميتافيرس كمحفز للنمو الاقتصادي طويل الأجل. ومن خلال تبني تقنيات رائدة مثل البلوك تشين والذكاء الاصطناعي والميتافيرس، تطمح هذه الدول إلى بناء منظومات ابتكار نابضة بالحياة، ورعاية المواهب المحلية والشركات المحلية.
من خلال الاستثمارات الاستراتيجية والمبادرات التعاونية وصنع السياسات الرؤيوية، تسعى حكومات الشرق الأوسط إلى وضع نفسها كقادة عالميين في مشهد الميتافيرس مع عزم ثابت على تشكيل الاقتصادات الرقمية للغد.

