في تحدٍّ مباشر لهيمنة تويتر، ستطلق شركة ميتا، الشركة الأم لفيسبوك وواتساب، تطبيقها المرتقب "ثريدز" على إنستغرام يوم الخميس. ومع تزايد الجدل والمشاكل التقنية التي تُعاني منها منصة تويتر التابعة لإيلون ماسك، يبحث المستخدمون عن بدائل. وتشتدّ المنافسة بين المليارديرين مارك زوكربيرغ وإيلون ماسك مع اقتراب إطلاق "ثريدز"، حيث تُعلن ميتا عن هذا التحدي.
إطلاق Threads وسط توقعات عالية
من المتوقع إطلاق تطبيق "ثريدز" من شركة ميتا يوم الخميس، حيث يشير عداد تنازلي على موقع الشركة الإلكتروني إلى موعد الإطلاق في تمام الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة. التطبيق مُدرج على متجر تطبيقات أبل تحت عبارة "قريبًا"، وهو متاح للطلب المسبق. ورغم أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت ميتا تخطط لإطلاق التطبيق تدريجيًا، إلا أن لقطات الشاشة والأوصاف تُظهر أن "ثريدز" تطبيق محادثة نصية بواجهة مستخدم تُشبه واجهة تويتر، مع خيارات الإعجاب والمشاركة والنشر وإعادة النشر.
سيكون تطبيق Threads مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بمنصة مشاركة الصور الشهيرة التابعة لشركة Meta، وهي إنستغرام. من المرجح أن يتمكن المستخدمون من الاحتفاظ بأسماء المستخدمين الحالية ومتابعة الحسابات نفسها التي يتابعونها على إنستغرام بسهولة. وكما هو الحال مع تطبيقات Meta الأخرى، من المتوقع أن يعتمد Threads نموذج خدمة مجاني، مستخدمًا البيانات الشخصية كشكل من أشكال التعويض. وينص إعلان التطبيق في متجر التطبيقات على أنه يجب ألا يقل عمر المستخدمين عن 12 عامًا للوصول إلى تطبيق Threads على إنستغرام.
تُسيطر شركات خاصة على معظم منصات التواصل الاجتماعي الكبرى، مما يحدّ من قدرة المستخدمين على التحكم في شبكات أصدقائهم ونقلها إلى خدمات منافسة. سيتكامل تطبيق Threads مع ActivityPub، وهو بروتوكول لامركزي للتواصل الاجتماعي أنشأه اتحاد شبكة الويب العالمية (W3C)، وهي منظمة دولية تُعنى بتطوير معايير مفتوحة للويب. يبقى أن نرى كيف سيتكامل Threads مع ActivityPub. أما إنستغرام، المنصة التي يرتبط بها Threads، فلا تعمل على خدمة مماثلة.
الشكوك المحيطة بإطلاق Threads
لا يزال إطلاق تطبيق Threads على أنظمة أندرويد وإمكانية الوصول إليه بدون التطبيق غير مؤكد. فقد ظهرت قائمة غير مقصودة لتطبيق Threads على متجر جوجل بلاي، تعرض ميزات وصورًا وأوصافًا مشابهة. ولكن سرعان ما أُزيلت دون تحديد تاريخ إصدار، مما يشير إلى احتمال وجود خطأ. على الرغم من هذا الغموض، فإن دخول شركة ميتا في منافسة تويتر ليس مفاجئًا، نظرًا لتاريخ الشركة في دمج ميزات من منافسين، مثل تيك توك وديسكورد وسناب شات، بنجاح متفاوت.
واجهت منصة تويتر، تحت قيادة إيلون ماسك، سلسلة من الجدالات ومشاكل الخدمة. فقد خضعت سياسات التحقق من المستخدمين ومراقبة المحتوى لتعديلات جذرية، مما أدى إلى استياء المستخدمين. دفعت قرارات ماسك بتقليص ظهور المستخدمين، وخفض عدد موظفي الشركة، وتقييد الوصول إلى بيانات المنصة، وانقطاعات النظام المتكررة، العديد من المستخدمين إلى البحث عن منصات تواصل اجتماعي بديلة. استفادت منصات منافسة مثل بلو سكاي، وماستودون، وتروث سوشيال التابعة لترامب من هذه التطورات، لكنها لم تتمكن بعد من تحدي هيمنة تويتر بشكل فعّال. قد يُشكل دخول منصة ثريدز تهديدًا خطيرًا لهيمنة تويتر نظرًا لموارد ميتا الضخمة وشبكاتها الاجتماعية القائمة.
يمثل إطلاق Meta لتطبيق Instagram Threads يوم الخميس علامة فارقة في الصراع الدائر بين عمالقة التواصل الاجتماعي. فمع تزايد بحث المستخدمين عن بدائل للجدل والمشاكل التقنية المحيطة بمنصة تويتر التابعة لإيلون ماسك، تسعى Meta إلى جذب انتباههم بتطبيق منافس. وبفضل ميزاته التي تُذكّر بتويتر وتكامله مع منصة إنستغرام الشهيرة، يمتلك Threads القدرة على تحدي هيمنة تويتر على ساحة التواصل الاجتماعي. ومع اشتداد المنافسة بين مارك زوكربيرج وإيلون ماسك، من المتوقع أن تصل المنافسة بين Meta وتويتر إلى مستويات جديدة في الأشهر المقبلة.

