في مسعى لتعزيز الرقابة والمساءلة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، كشف حزب العمال البريطاني عن خطط لجعل إجراء اختبارات سلامة الذكاء الاصطناعي ومشاركة نتائجها مع الحكومة إلزاميًا على شركات التكنولوجيا. وتأتي هذه الخطوة استجابةً لمخاوف من عدم فعالية الاتفاقيات الطوعية في تنظيم مجال الذكاء الاصطناعي سريع التطور.
دعوة حزب العمال لإجراء اختبارات سلامة الذكاء الاصطناعي الإلزامية
أكد وزير التكنولوجيا في حكومة الظل، بيتر كايل، على ضرورة وجود إطار تنظيمي أكثر فعالية للذكاء الاصطناعي، مستشهداً بالفشل السابق في ضبط شركات التواصل الاجتماعي بشكل كافٍ. وبموجب التعديلات المقترحة من حزب العمال، ستُلزم شركات التكنولوجيا العاملة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة بتنسيق أبحاثها مع الحكومة.
العناصر الرئيسية لمقترح العمال
- الانتقال إلى قانون تشريعي: يعتزم حزب العمال استبدال القانون التطوعي الحالي بقانون تشريعي. سيُلزم هذا الشركات العاملة في مجال البحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي بنشر جميع بيانات الاختبارات وتقديم تفاصيل حول طبيعة هذه الاختبارات.
- إشعار بتطوير الذكاء الاصطناعي: ستكون الشركات التي تخطط لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي بمستوى معين من القدرة ملزمة بإبلاغ الحكومة بنواياها.
- dent المستقلة : سيتم إجراء اختبارات السلامة لأنظمة الذكاء الاصطناعي تحت dent ، مما يضمن الشفافية والمساءلة.
يهدف حزب العمال إلى وضع إطار عمل يسمح لمعهد سلامة الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة بمراقبة وتدقيق تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة بشكلdent. وتهدف هذه الخطوة إلى معالجة الآثار المحتملة لتقنيات الذكاء الاصطناعي على المجتمع وأماكن العمل، مع ضمان إجراء هذه التطورات بشكل آمن.
دعم اختبارات سلامة الذكاء الاصطناعي
في العام الماضي، وافقت شركات التكنولوجيا العملاقة، مثل أمازون وجوجل وميتا بلاتفورمز (فيسبوك سابقًا) ومايكروسوفت وأوبن إيه آي، وغيرها، على إجراء اختبارات سلامة طوعية لأنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. وقد حظي هذا الاتفاق بتأييد الاتحاد الأوروبي وعشر دول حول العالم، من بينها الصين وألمانيا وفرنسا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
يستند اقتراح حزب العمال إلى هذه الجهود التطوعية، ويسعى إلى تعزيز الإطار التنظيمي وتوفير مستوى أكبر من الرقابة والمساءلة في صناعة الذكاء الاصطناعي.
خطوبة بيتر كايل في الولايات المتحدة
يقوم بيتر كايل، وزير التكنولوجيا في حكومة الظل، بزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة تستغرق أسبوعًا لعقد اجتماعات تركز على الذكاء الاصطناعي. ويعتزم خلال زيارته لقاء مسؤولين حكوميين وممثلين عن شركات تقنية رائدة مثل آبل، وأمازون، وجوجل، وميتا، ومايكروسوفت، وأوراكل. كما سيلتقي بمسؤولين عن شركات متخصصة في الذكاء الاصطناعي مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي لبحث سبل مساهمة هذه التقنية في تحسين الخدمات العامة والرعاية الصحية.
تؤكد زيارة كايل للولايات المتحدة التزام حزب العمال بتوظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين المجتمع وضمان تطويره بشكل مسؤول.
ردود فعل المحافظين وانتقاداتهم
انتقد وزير العلوم المحافظ، أندرو غريفيث، مقترح حزب العمال، مصرحًا بأن الحزب يفتقر إلى خطة واضحة لتحقيق التوازن بين سلامة الذكاء الاصطناعي ونمو الأعمال. وتُسلط تصريحات غريفيث الضوء على النقاش الدائر في المملكة المتحدة حول تنظيم تقنية الذكاء الاصطناعي والترويج لها.
أثارت دراسة حديثة أجرتها لجنة تابعة لمجلس اللوردات مخاوف بشأن احتمال تفويت المملكة المتحدة فرصة الاستفادة من طفرة الذكاء الاصطناعي نتيجة التركيز المفرط على إجراءات السلامة. ويسلط هذا التقرير الضوء على التوازن الدقيق بين تعزيز الابتكار وضمان التطوير المسؤول لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
دراسة لصندوق النقد الدولي حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف
أشارت دراسة أجراها صندوق النقد الدولي إلى أن الذكاء الاصطناعي من المرجح أن يؤثر على نحو 40% من الوظائف في جميع أنحاء العالم، وترتفع هذه النسبة إلى 60% في الدول المتقدمة اقتصادياً. وتشير الدراسة إلى أن حوالي نصف المتأثرين بتطورات الذكاء الاصطناعي قد يواجهون انخفاضاً في الطلب على العمالة وانخفاضاً في الأجور.
يمثل اقتراح حزب العمال بجعل اختبارات سلامة الذكاء الاصطناعي إلزامية لشركات التكنولوجيا خطوة هامة نحو تعزيز الرقابة والمساءلة في مجال الذكاء الاصطناعي سريع التطور. وبينما تستمر النقاشات حول إيجاد التوازن الأمثل بين الابتكار والسلامة، يبقى نهج المملكة المتحدة في تنظيم الذكاء الاصطناعي موضوع نقاش وتدقيق مكثف على الساحة العالمية.

