رفض قاضٍ فيدرالي في نيويورك دعوى قضائية تتعلق بحقوق الطبع والنشر في 7 نوفمبر ضد شركة OpenAI، وهي شركة الذكاء الاصطناعي التي تقف وراء ChatGPT.
اتهمت Raw Story و AlterNet شركة OpenAI باستخدام مواد من مقالاتهما دون إذن لتدريب نموذج اللغة الكبير (LLM) الخاص بها، لكن القاضي رفض دعاويهما، قائلاً إنه لا يوجد دليل على وقوع أضرار.
تجادل OpenAI بعدم وجود ضرر بموجب المادة الثالثة
في دفاعها، ادّعت شركة OpenAI أن الشكوى لم تُقدّم دعوى مقبولة بموجب المادة الثالثة من الدستور، إذ لم يلحق بالمدّعين أي ضرر ملموس. وينص دستور الولايات المتحدة، وتحديداً المادة الثالثة، على صلاحيات المحاكم الفيدرالية، لا سيما في المسائل الفيدرالية، بما في ذلك مجال الملكية الفكرية.
وافقت القاضية كولين مكماهون، قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية، على موقف شركة OpenAI ورفضت الدعوى، موضحةً أن المدعين لم يقدموا تهديدًا كافيًا وموثوقًا لرفع الدعوى. وأضافت أن الجهات الإعلامية لم تقدم أدلة كافية تثبت أن OpenAI قد ألحقت بها ضررًا مباشرًا من خلال استخدامها المزعوم لمحتواها.
أشار ماكماهون أيضًا إلى أن المشكلة لا تكمن في استبعاد المواد المحمية بحقوق الطبع والنشر، بل في "استخدام مقالات المدعين لتطوير ChatGPT دون تعويض". ورغم أن هذا يُعد انتصارًا لشركة OpenAI في الوقت الراهن، إلا أنه لا يمكن التنبؤ بمآل القضية مستقبلًا. وقد أبدى المحامون الممثلون للمؤسسات الإخبارية تفاؤلهم بإمكانية تبديد مخاوف المحكمة، وتعهدوا بإعادة رفع الدعوى بمزيد من الأدلة، مما يُشير إلى أن OpenAI قد تواجه مشاكل قانونية أخرى إذا ما أصدرت المحكمة حكمًا في المستقبل.
لا تزال منظمة OpenAI تواجه دعاوى انتهاك حقوق الطبع والنشر
تأتي هذه القضية في ظلّ المشاكل القانونية المتكررة التي تواجهها شركة OpenAI وغيرها من مطوري الذكاء الاصطناعي بسبب إساءة استخدام المحتوى المحمي بحقوق الطبع والنشر. ففي فبراير، اتهمت شركتا Raw Story وAlterNet شركة OpenAI باستخدام آلاف المقالات من مواقعها الإلكترونية دون إذن، واستخدام محتوى محمي بحقوق الطبع والنشر في برنامج ChatGPT.
رفعت صحيفة نيويورك تايمز دعوى قضائية أخرى في ديسمبر 2023 تزعم فيها أن شركة OpenAI استخدمت ملايين المقالات دون إذن. كما اتخذت وسائل إعلامية رائدة أخرى إجراءات قانونية ضد الشركة للأسباب نفسها، مثل مجلة تايم ووكالة أسوشيتد برس.
في ضوء هذه التحديات، سعت OpenAI جاهدةً للحصول على حقوق المحتوى القانونية، وعقدت شراكات مع كبرى شركات الإعلام العالمية. ولديها الآن اتفاقيات تعاون مع مزودي أخبار رائدين مثل فايننشال تايمز، وجريدة لوموند الفرنسية، ومجموعة بريسا ميديا الإسبانية، ودار نشر أكسل شبرينغر الألمانية.
تتيح هذه الشراكات لشركة OpenAI تقديم معلومات أفضل وأحدث في ردودها دون انتهاك حقوق النشر. وسعيًا منها لتحسين المحتوى، أطلقت OpenAI خدمة البحث ChatGPT في الأول من نوفمبر. تُمكّن هذه الميزة الجديدة المستخدمين من البحث في الإنترنت لحظيًا والحصول على آخر الأخبار من ChatGPT. وتعكس هذه الميزة سياسة OpenAI في استخدام المحتوى القانوني فقط، وتأتي في وقتٍ يتعرض فيه تدريب الذكاء الاصطناعي لانتقادات.

