شهد الين ارتفاعا ملحوظا مقابل الدولار يوم الاثنين، وهو ما يعزى إلى جهود المسؤولين اليابانيين لدعم العملة التي كان أداؤها ضعيفا، حيث وصلت إلى أدنى مستوى لها في أكثر من 30 عاما.
انخفض سعر صرف الدولارmaticبشكل حاد إلى 155.01 ين، من أعلى مستوى له سابقًا عند 160.245. ووفقًا لمصادر مصرفية، لوحظت قيام البنوك اليابانية بتبادل الدولار مقابل الين، ليستقر سعر الصرف لاحقًا عند 155.50 ين.
الين الياباني يسجل أدنى قيمة له منذ عام 1990
وفي الأسبوع الماضي، انخفض الين الياباني إلى أدنى مستوياته مقابل الدولار الأميركي منذ عام 1990، متأثرا باستراتيجية اليابان المالية والإشارات الاقتصادية غير الواضحة من الولايات المتحدة.
أشار المحلل البيروفي بول إلى أن الين يدخل المرحلة الأخيرة من تراجع حاد. وصرح حسابه على منصة X، الذي يتابعه 62,000 متابع، قائلاً: "نحن نقترب من المرحلة النهائية للأزمة". وقد سلّط هذا الضوء على الانخفاض الحاد للين الياباني، متجاوزًا المستويات التي دافع عنها بنك اليابان سابقًا. ويمثل هذا بداية تباطؤ متسارع، يبدو أن السلطات عاجزة عن إيقافه دون احتمال بيع ما لديها من سندات الخزانة.
أعرب مسؤولون يابانيون، بمن فيهم وزير المالية شونيتشي سوزوكي، عن قلقهم إزاء الانخفاض السريع للين، ملمحين إلى إمكانية اتخاذ خطوات قريبًا لاستقرار العملة. وذكر سوزوكي، وفقًا لصحيفة نيكي، أن البلاد تراقب الوضع عن كثب، وهي مستعدة لتطبيق إجراءات شاملة.
قد يكون التباطؤ في اقتصاد رئيسي كاليابان، المتأثر بانخفاض أسعار الفائدة لفترات طويلة وارتفاع الدين العام، بمثابة محفز. مع انخفاض قيمة الين، قد يواجه المستثمرون اليابانيون في الخارج خسائر فادحة، وقد تنخفض القوة الشرائية للمستهلكين اليابانيين. حتى الآن، كان الين يُعتبر عملة ملاذ آمن. في حالات عدم الاستقرار الاقتصادي أو تقلبات السوق السابقة، حوّل العديد من المستثمرين الدوليين استثماراتهم عادةً إلى أصول مقومة بالين.
الأسواق المالية العالمية مترابطة بشدة. أي نكسة اقتصادية كبيرة في اقتصاد رئيسي قد تهز ثقة المستثمرين، مما يؤدي إلى عمليات بيع واسعة النطاق في أسواق الأسهم العالمية.
وفي وقت كتابة هذا التقرير، انخفضت قيمة العملة وتم تداولها عند مستوى 155.8 ين مقابل الدولار.


