ألقت الشرطة الهندية القبض على عشرة أشخاص بتهمة مساعدة عصابة صينية في غسل عائدات عمليات احتيال. وبحسب التقارير، ألقت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة لشرطة ولاية أوتار براديش القبض على عشرة أشخاص في مواقع مختلفة، من بينها لكناو ورايباريلي وغوندا.
في تقريرهاأن الموقوفين كانوا يقومون بغسل الأموال لصالح عصابة صينية للاحتيال الإلكتروني، وذلك بتحويل العائدات غير المشروعة إلى أصول رقمية مختلفة. وقد باشرت الشرطة الهندية عمليات التوقيف بعد انتهاء تحقيقاتها في عمليات الاحتيال الرقمي ذات الصلات الدولية. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى ازدياد عمليات الاحتيال والأنشطة غير المشروعة الأخرى التي تشمل القطاع الرقمي. فعلى سبيل المثال، شهدت البلاد ارتفاعًا في عدد عمليات الاحتيال الاستثماري المتعلقة بالأصول الرقمية خلال الأشهر القليلة الماضية.
ألقت الشرطة الهندية القبض على مشتبه بهم بتهمة غسل عائدات إجرامية
أفاد المسؤولون بأن المشتبه بهم ينتمون إلى شبكة إجرامية واسعة النطاق تُساعد العصابة الصينية في عملياتها داخل البلاد. وبينما تُشير الدلائل إلى امتداد هذه الشبكة عالميًا، ركزت الشرطة الهندية جهودها على تفكيكها داخل الهند فقط. وتُفيد التقارير بأن العصابة الصينية نفّذت أنواعًا مختلفة من عمليات الاحتيال الإلكتروني، مُحوّلةً الأموال غير المشروعة عبر حسابات مصرفية متعددة.
ذكرت السلطات أن هؤلاء الأشخاص الذين تم القبض عليهم كانوا يعملون لصالح العصابة، مستخدمين حساباتهم المصرفية المحلية لتلقي الأموال. وبعد استلامها، يستخدم المشتبه بهم الأموال لشراء أصول رقمية، ثم يعيدون تحويلها إلى العصابة الإجرامية بعد خصم عمولتهم. ووفقًا للتحقيقات، فقد قام المشتبه بهم المقبوض عليهم خلال الشهرين الماضيين بدفع مبالغ تتراوح بين 75 و80 لاخ روبية (ما يعادل تقريبًا 86 ألف إلى 92 ألف دولار أمريكي).
من بين المشتبه بهم العشرة الذين ألقت الشرطة الهندية القبض عليهم، وافق اثنان على مساعدة السلطات بالإدلاء بشهادتهما كشاهدين حكوميين. أما الباقون، فقد تم توقيفهم وإيداعهم الحبس الاحتياطي رهن المحاكمة. وذكرت السلطات أن جميعهم متورطون في مساعدة العصابة الصينية على تنسيق أنشطتها على أرض الواقع، حيث قاموا بأنشطة مثل الاستيلاء على حسابات مصرفية، وإدارة المعاملات الرقمية، وتحقيق أرباح من خلال عمولة على كل عملية تحويل.
تُسلط هذه القضية الضوء على اتجاه متزايد في البلاد، حيث ألقت السلطات القبض على رجلين، أحدهما رجل أعمال من حيدر آباد، الأسبوع الماضي. ووفقًا للسلطات، كان الرجلان يتلقيان أموالًا يُزعم أنها عائدات عمليات احتيال في حساباتهما المصرفية. وكشفت التحقيقات أن الأموال أُرسلت إلى كازينو في سريلانكا يخضع حاليًا للتحقيق بتهمة الاحتيال الإلكتروني. وتواصلت الشرطة مع الضحية بعد تلقيها بلاغًا من أحد زملائها. وكان الضحية قد سدد بالفعل مبالغ مالية إلى الحسابات الهندية التي قدمها المجرمون.
حذّرت السلطاتdentالبلاد من توخي الحذر من العناصر الإجرامية. وأوضحت أن من يحاولون سرقة أموال الناس التي كسبوها بشق الأنفس غالبًا ما يروجون لفرص استثمارية مغرية تبدو دائمًا غير قابلة للتصديق. فهم يعدون بعوائد استثمارية عالية جدًا ،ما يدفع الضحايا إلى استغلالها بسرعة. ورغم أن فرص الاستثمار الأولى تبدو جذابة، إلا أنهم يستخدمونها لخداع ضحاياهم ودفعهم إلى القيام بمزيد من الاستثمارات، التي تُسرق وتُغسل لاحقًا.

