بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز، واجه بنك إنجلترا شكوكاً من الأسواق المالية حول قدرته على تحقيق هدفه المتمثل في خفض التضخم إلى 2%. وكشف التقرير أنه على الرغم من أن الأرقام الفعلية الصادرة عن البنك المركزي البريطاني أظهرت تقدماً إيجابياً في كبح جماح التضخم، إلا أن الأسواق المالية لا تزال متشككة في التوقعات الرسمية لبنك إنجلترا.
في العام الماضي، توقع بنك إنجلترا أن يبلغ التضخم 3% حيث ظلت كل من أسعار الفائدة والبطالة أعلى من 5% بحلول نهاية عام 2024. ومع ذلك، فقد أصبح الوضع أكثر إيجابية حيث كشف التقرير أن التضخم انخفض ليقترب من الهدف المحدد بنسبة 2% بينما انخفضت أسعار الفائدة إلى 4.75% وانخفضت البطالة إلى 4.3%.
بنك إنجلترا يواجه شكوك السوق وسط ضغوط تضخمية مستمرة
لا تتوقع الأسواق المالية البريطانية أن يحقق بنك إنجلترا هدفه المتعلق بالتضخم بنسبة 2%.
هذا أمر غير معتاد على الصعيد الدولي
ويتوقعون أن يبلغ متوسط التضخم 3% على مدى الخمسين عاماً القادمة أو نحو ذلك...
…ما الذي يجري؟
آخر منشوراتي : https://t.co/QBLYhH9g6T
سجل الآن https://t.co/9W1LiN2e7a pic.twitter.com/S0KtPvinOu
— كريس جايلز (@ChrisGiles_) ٢٦ نوفمبر ٢٠٢٤
ألقت كلير لومبارديلي، نائبة محافظ بنك إنجلترا لشؤون السياسة النقدية، خطابًا أمس في المؤتمر السنوي لمراقبي البنك، ساعيةً إلى معالجة قضايا تتعلق بمصداقية البنك المركزي وسياساته وتوقعاته. إلا أن خطابها تضمن عدة تفسيرات لاستمرار اعتقاد السوق بارتفاع التضخم في المملكة المتحدة، بما في ذلك الشكوك حول تغير مؤشر أسعار التجزئة.
على الرغم من النتائج التضخمية الجيدة ظاهرياً، صرّحت لومبارديلي بأنه من السابق لأوانه إعلان النصر على التضخم. وأشارت إلى أن التوقعات بشأن تضخم الرواتب والخدمات "غير واضحة من الآن فصاعداً" لأن وتيرة نمو الأجور لم تتباطأ بالقدر المتوقع.
حذّر لومبارديلي المؤتمر من أن سيناريو تعتاد فيه الشركات والعمال على زيادات في الأجور تتراوح بين 3.5% و4% وتضخم في الأسعار بنسبة 3% سيكون تغييره أكثر تكلفة إذا ترسّخ. مع ذلك، توقع المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية أن يرتفع التضخم في المملكة المتحدة إلى 3% في عام 2025.
"لكن في هذه المرحلة، أنا أكثر قلقاً بشأن العواقب المحتملة إذا تحققت المكاسب، لأن هذا قد يتطلب استجابة نقدية أكثر تكلفة."
– كلير لومبارديلي
وقالت لومبارديلي إنها تؤيد الإزالة التدريجية للقيود المفروضة على السياسة النقدية، وستراقب تدفق البيانات خلال الأشهر المقبلة حتى يتمكن بنك إنجلترا من معايرة مسار سياسته حسب الحاجة.
يتناول لومبارديلي شكوك السوق، بينما يقدم خبراء آخرون آراءهم حول التوقعات الاقتصادية للمملكة المتحدة
أقرت لومبارديلي بمخاوف الأسواق المالية، وقالت إن بنك إنجلترا يعمل على تحسين نماذج التنبؤ الخاصة به. وبينما اعترفت بأن جهود البنك لتحسين هذه النماذج مستمرة، أكدت لومبارديلي أن التغييرات في كيفية تنبؤ البنك المركزي البريطاني بالمستقبل ستكون هائلة.
أبدت رأياً متشدداً بشأن التضخم، مشيرةً إلى أن مخاطر استمرار التضخم لفترة طويلة تفوق مخاطر انخفاضه. وشاركتها زميلتها في لجنة السياسة النقدية، سواتي دينغرا، معظم هذه الآراء، لكنها نظرت إلى المخاطر من منظور مختلف.
بشكل عام، كشفت لومبارديلي أن بنك إنجلترا يخطط لتقليص سياسته النقدية تدريجياً إلى حين توفر معلومات أكثر دقة حول سلوك التضخم. كما أوضحت خطة البنك المركزي لتنفيذ الإصلاحات التي اقترحها بن برنانكي، الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والحائز على جائزة نوبل.
جادل إيان هارنيت، كبير استراتيجيي الاستثمار في شركة أبحاث الاستراتيجية المطلقة، بأن على البنوك المركزية السعي لخفض التضخم بعد فترات من التضخم المرتفع. وأكدت ديان جوليوس، العضو السابق في لجنة السياسة النقدية البريطانية، أن المملكة المتحدة قد تواجه ركودًا تضخميًا نظرًا لتشاؤم التوقعات الاقتصادية العامة.
جادل مارتن ساندبو بأن أوروبا بحاجة إلى تقليل مدخراتها، واقترح تغييرات سياسية مختلفة لتحقيق ذلك. وأشار إلى أن العديد من التغييرات السياسية المقترحة لم تحظَ بشعبية لدى بنك إنجلترا.

