في تطورٍ هام في قطاع تعدين العملات الرقمية، وجّهت ثماني شركات تعدين رائدة في كازاخستان رسالةً مفتوحةً إلىdent قاسم جومارت توكاييف، أعربت فيها عن قلقها البالغ إزاء الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الذي يُعيق عملياتها. وتأتي هذه الخطوة في وقتٍ تُحاول فيه كازاخستان الحفاظ على مكانتها كثالث أكبر سوق في العالم من حيث قوة تعدين Bitcoin .
ترسم الرسالة، الموقعة من قبل جهات بارزة مثل شركة BCD، وشركة TT TECH المحدودة، وشركة KZ Systems، وشركة AI Solutions، وشركة Green Power Solution، وشركة VerCom، وشركة Kinur Invest، صورة قاتمة لواقع تعدين العملات الرقمية في المنطقة. وتؤكد الرسالة أن القطاع يمر حالياً بوضع بالغ الصعوبة نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة المفروضة على المعدنين.
نتيجةً مباشرةً لارتفاع تكاليف الطاقة، علّقت جميع الشركات الكبرى العاملة في هذا القطاع أنشطتها، وتعتزم التوقف عن العمل نهائياً في جمهورية كازاخستان بحلول نهاية العام. لا يُهدد هذا الوضع الحرج سُبل عيش عدد لا يُحصى من عمال تعدين العملات الرقمية فحسب، بل يُعرقل أيضاً جهود الحكومة لتنظيم قطاع العملات الرقمية بشكل عام، ولا سيما التعدين.
بحسب الرسالة، يكمن جوهر المشكلة في قرار فرض ضرائب على استهلاك الطاقة من قبل عمال تعدين العملات المشفرة، وهو إجراء تم تطبيقه في 1 يناير 2022. وقد جاء هذا التحرك مدفوعًا بالإحباط الوطني من استخدام عمال تعدين العملات المشفرة لشبكة الكهرباء الوطنية دون فرض ضرائب كافية في السابق.
ومن المثير للاهتمام أنه حتى مع النظام الضريبي الجديد، لا تزال تكلفة كيلوواط/ساعة من الكهرباء الخاضعة للضريبة في كازاخستان أقل بكثير، حيث تبلغ حوالي 0.067 دولار أمريكي، مقارنةً بمتوسط سعرها قبل الضريبة في الولايات المتحدة البالغ 0.12 دولار أمريكي لكل كيلوواط/ساعة. وفي عام 2022، أفادت التقارير أن الحكومة الكازاخستانية جمعت حوالي 3.07 مليار تينغ (7 ملايين دولار أمريكي) كضرائب من شركات تعدين العملات الرقمية.
مع ذلك، ورغم ضخّ هذه الأموال في خزائن الدولة، تؤكد الرسالة بوضوح أن البلاد قد فقدت مكانتها بين عمالقة تعدين العملات الرقمية مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين، وأن هذه الصناعة على وشك الانهيار. ويؤكد مسؤولو التعدين أن قطاع التعدين الرقمي في كازاخستان سيستمر في الوجود بتدخل عاجل من الحكومة.

