صرحت وزيرة الخزانة جانيت يلين بأن العملات المشفرة لا تزال تشكل تهديداً خطيراً للاستقرار المالي الأمريكي.
وفي حديثها خلال الاجتماع السنوي لمجلس الإشراف على الاستقرار المالي (FSOC)، أشارت يلين إلى نقاط الضعف المستمرة المرتبطة Bitcoin والعقارات التجارية، حتى مع انخفاض التضخم وبقاء معدل البطالة منخفضاً.
يركز المجلس، الذي تأسس بعد الأزمة المالية عام 2008، على رصد المخاطر النظامية. وقد تحول اهتمامه هذا العام إلى التهديدات التكنولوجية الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي وتقنية سلسلة الكتل (البلوك تشين).
أكدت يلين على الحاجة إلى إطار عملtronلإدارة العملات المستقرة وغيرها من الأصول المشفرة، قائلة إن المجلس يضغط من أجل سن قوانين اتحادية لمعالجة المخاطرdent.
الضغط التنظيمي المتزايد
أشارت يلين إلى إمكانية إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي، لا سيما في مجالات مثل الإقراض التمييزي. وحذر تقرير مجلس الرقابة على الاستقرار المالي من أن أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تعمل كـ"صناديق سوداء" قد تُنتج نتائج متحيزة أو غير دقيقة، مما يخلق تحديات للمؤسسات المالية والهيئات التنظيمية على حد سواء.
حث المجلس الشركات المالية على تحسين فهمها لمخاطر الذكاء الاصطناعي مع تبني الابتكار بمسؤولية.
وقالت يلين: "يواصل المجلس المطالبة بتشريع لإنشاء إطارdentاتحادي شامل واحترازي لمصدري العملات المستقرة".
على الرغم من وعود الذكاء الاصطناعي بتحقيق الكفاءة، لا يزال مجلس الرقابة على الاستقرار المالي (FSOC) متوخياً الحذر. وأشار التقرير إلى مخاطر الاعتماد على التكنولوجيا في العمليات المالية الحيوية، لا سيما عند إشراك مزودي خدمات من أطراف ثالثة.
كما احتلت نقاط الضعف في الأمن السيبراني مرتبة عالية في قائمة مخاوف المجلس، حيث دعت يلين إلى زيادة اليقظة على نطاق واسع.
تزيد المخاطر من خلال الاستثمار في العقارات التجارية واستخدام صناديق التحوط
تُشكّل أسعار الفائدة المرتفعة، نتيجةً لسياسات الاحتياطي الفيدرالي لمكافحة التضخم، ضغطاً على القطاع. ويُراقب مجلس الرقابة على الاستقرار المالي قدرة وول ستريت على التعامل مع هذا الضغط. وقد تمّ التنبيه إلى مخاطر الائتمان المرتبطة بالعقارات التجاريةdentباعتبارها تهديدات محتملة للاستقرار المالي.
كما تناول تقرير المجلس صناديق التحوط بنظرة معمقة، مسلطاً الضوء على المخاطر المرتبطة بالتداول بالرافعة المالية، لا سيما في سوق سندات الخزانة الأمريكية. واستذكر التقرير أزمة السيولة التي حدثت في مارس 2020، حين تسببت صناديق التحوط ذات الرافعة المالية في اضطراب الأسواق خلال فترة من عدم اليقين الاقتصادي المتزايد.
حذّر مجلس الرقابة على الاستقرار المالي من احتمال حدوث سيناريو مماثل إذا أدت عمليات تصفية الصناديق إلى الإضرار بأداء السوق. وجاء في التقرير: "إن التصفية غير المنظمة لمراكز الصناديق ذات الرافعة المالية النقدية مقابل العقود cashفي ظل البيئة الاقتصادية الحالية قد تشكل خطراً على الاستقرار المالي".
تفيد التقارير بأن مجموعتين عاملتين مشتركتين بين الوكالات تدرسان خيارات السياسات لمعالجة نقاط الضعف هذه. كما تطرقت يلين إلى التحديات التي يواجهها القطاع المصرفي في عام 2023، وهو العام الذي شهد انهيار ثلاث مؤسسات مالية كبرى.
رغم تحرك الجهات التنظيمية بسرعة لمنع أزمة أوسع، إلا أن حالات الإخفاق كشفت عن نقاط ضعف لا تزال قائمة. وأشار إلى أن الاستجابة لحالات الإخفاق المصرفي هذه نجحت في منع انتشار العدوى، لكن يلين تعتقد أن اليقظة لا تزال بالغة الأهمية.

