أعلنت شركة كورسيرا يوم الأربعاء أنها ستشتري شركة يوديمي في صفقة أسهم بالكامل تقدر قيمة المجموعة المندمجة بـ 2.5 مليار دولار، مما يدفع الشركتين إلى منصة واحدة كبيرة في الوقت الذي تتعامل فيه صناعة التعلم عبر الإنترنت مع تباطؤ الطلب وضغوط المستثمرين المتزايدة.
يأتي هذا الاتفاق بعد أن أمضت الشركتان العام الماضي في محاولة الحفاظ على حصتهما السوقية بينما انخفضت أسهمهما بشكل كبير عن أعلى مستوياتها التي شهدتها بعد طرحها للاكتتاب العام.
سيحصل مساهمو Udemy على 0.8 سهم من أسهم Coursera مقابل كل سهم يملكونه. وقدّرت رويترز قيمة Udemy بنحو 930 مليون دولار.
ارتفع سهم كورسيرا بنحو 4% بعد الإعلان، بينما قفز سهم يوديمي بنحو 22% حيث تفاعل المتداولون مع العلاوة المضمنة في العرض.
يُقدّر السعر الضمني بـ 6.35 دولار أمريكي للسهم الواحد من أسهم Udemy، أي بزيادة قدرها 18.3% تقريبًا عن سعر إغلاقها السابق. ويتوقع الطرفان إتمام الصفقة في النصف الثاني من العام المقبل، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى موافقة الجهات التنظيمية والمساهمين.
Tracدوافع الصفقة وردود فعل السوق
تقول كل من Coursera و Udemy المنصة المدمجة ستساعدهما على كسب المزيد من الأعمال من الشركات التي ترغب في تدريب العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات وتطوير البرمجيات، خاصة مع محاولة الشركات إعادة تأهيل فرق العمل خلال التغيرات السريعة في الذكاء الاصطناعي التوليدي.
تعمل منصة Coursera بالفعل مع الجامعات والمؤسسات لتقديم برامج دراسية وشهادات مهنية، وقد بدأت في تحويل المزيد من تركيزها نحو عملاء المؤسسات.
تدير منصة Udemy سوقًا للمدربينdent الذين يبيعون دوراتهم التدريبية الخاصة، كما توفر للشركات اشتراكات للوصول إلى المواد التدريبية. ويقول الطرفان إن هذا المزيج يمنحهما موقفًاtronعند تقديم عروضهما للشركات الكبرى.
قال ستيفن شيلدون، المحلل في شركة ويليام بلير: "على مستوى عالٍ، يبدو أن هذه الصفقة منطقية من الناحيتين الاستراتيجية والمالية"، مضيفًا أن الشركتين لديهما "عروض وحلول محتوى تكميلية" وأن التداخل في قاعدة عملائهما يمكن أن يخلق "تآزرًا كبيرًا في التكاليف".
على الرغم من ترويج الشركات لأهمية مهارات الذكاء الاصطناعي، إلا أن المستثمرين ظلوا حذرين تجاه أسهم شركات التعليم عبر الإنترنت. فقد انخفض سهم شركة Udemy بنسبة 35% منذ بداية العام، بينما سهم Coursera بنحو 7%، مما جعل كلا السهمين يتداولان دون مستويات الذروة التي بلغاها بعد طرحهما للاكتتاب العام.
تراهن كل من كورسيرا ويوديمي على أن الحجم سيساعدهما على تجاوز فترة التباطؤ الاقتصادي. فهما تسعيان إلى منصة واحدة كبيرة بما يكفي لعقدtracمع الشركات، وواسعة بما يكفي لإبقاء المستخدمين ضمن منظومة واحدة بدلاً من تنقلهم بين مواقع تدريب مختلفة.
لا يزال من غير المعروف ما إذا كانت الصفقة ستقنع المستثمرين، لكن الشركتين ربطتا مستقبلهما بالاعتقاد بأن أصحاب العمل سيواصلون الإنفاق على تدريب الذكاء الاصطناعي حتى مع تباطؤ قطاعات أخرى من السوق.

