كشفت دراسة جديدة أجراها علماء صينيون عن مزيد من المعلومات حول كيفية تقدم الإنسان في العمر، وخاصة فيما يتعلق بجهاز المناعة. والأكثر إثارة للاهتمام، أنهم وجدوا طريقة لإبطاء هذه العملية.
تُعدّ الخلايا المناعية جزءًا أساسيًا من الجسم، فهي تُحافظ على صحة الإنسان. ولكن هذا يعني أيضًا أنه مع تقدّم هذه الخلايا في العمر، يضعف الجسم، وتتسارع عملية الشيخوخة. وقد أشار العلماء تحديدًا إلى أن شيخوخة الجهاز المناعي هي المحرك الرئيسي لشيخوخة الكائن الحي.
لكن لفترة طويلة، كان قياس شيخوخة الجهاز المناعي لدى البشر، أو حتىdentالأهداف الدوائية لعلاجها، أمراً صعباً نظراً لتنوع أنواع الخلايا وتعقيد الجهاز المناعي ككل. واعتمدت الطرق التقليدية على مؤشرات حيوية منفردة نادراً ما تعطي صورة دقيقة عن حالة الجهاز المناعي.
هذا هو اللغز الصعب الذي تمكن العلماء الصينيون من حله للتو، وفقًا لتقرير دراسة نُشر في مجلة المناعة هذا الأسبوع.
علماء صينيون يطورون ساعة tracشيخوخة الجهاز المناعي
تمكن العلماء من ابتكار ما يسمى بساعة شيخوخة الجهاز المناعي البشري (HIAC) التي يمكنها رسم خريطة دقيقة لشيخوخة الجهاز المناعي.
تم إنشاء HIAC من مجموعة بيانات متعددة الأوميات أحادية الخلية لما يقرب من 1.2 مليون خلية أحادية النواة في الدم المحيطي البشري تم جمعها من 230 فردًا، تتراوح أعمارهم من 60 عامًا.

أدت الدراسة أيضًا إلى اكتشاف هام مفاده أن الخلايا المناعية تصل إلى نقطة تحول في سن الأربعين تقريبًا، حيث تبدأ بعدها بالتغير السريع والشيخوخة. كماdentالدراسة نسخ الجينات الخاصة بالخلايا التائية كمؤشرات رئيسية لشيخوخة الجهاز المناعي. ومع تقدم الجهاز المناعي في العمر، تميل نسبة الخلايا التائية الساذجة إلى الانخفاض أيضًا.
وجد العالم أن الأشخاص الذين يعانون من تباطؤ في شيخوخة الجهاز المناعي لديهم نسب عالية من الخلايا التائية ويظهرون مظهراً أكثر شباباً.
تم تحديد RUNX1 كعامل يمكنه إبطاء شيخوخة الجهاز المناعي
dentالدراسة RUNX1 كمنظم مركزي، وهو عنصر أساسي في إبطاء شيخوخة الجهاز المناعي لدى البشر. يُعد RUNX1 أحد عوامل النسخ التي تحافظ على شباب الخلايا التائية. ومع ذلك، وُجد أن تعبيره في الخلايا التائية يتناقص مع التقدم في السن.
اكتشف العلماء أنه عند إزالة بروتين RUNX1 من الخلايا التائية الشابة، بدأت هذه الخلايا تظهر عليها علامات الشيخوخة. ولكن عند استعادته في الخلايا التائية المسنة، تخف هذه العلامات، مما يمكّن الخلايا من الحفاظ على حيويتها. وقد أثبتت الدراسات على الحيوانات نجاح هذه الطريقة.
وكتب العلماء في التقرير: "توفر دراستنا أداة كمية لتقييم شيخوخة الجهاز المناعي وترشح RUNX1 كهدف لتجديد المناعة المتقدمة في السن".
خلاصة الدراسة المثيرة للاهتمام هي أنه من خلال استعادة RUNX1، ستعمل الخلايا التائية المتقدمة في السن بشكل أقرب إلى الخلايا التائية الشابة. وهذا بدوره سيساعد على إبطاء شيخوخة الجهاز المناعي، وربما عملية شيخوخة الجسم بشكل عام.
تُمثل هذه الدراسة تقدماً آخر في أبحاث إطالة العمر. في وقت سابق من هذا الشهر، نشرت Cryptopolitan أُعلن عن حدث هام آخر ، حيث يخطط علماء في شركة "لايف بيوساينسز" لبدء أول تجربة لإعادة البرمجة الجزئية في البشر. ستبدأ التجربة في وقت لاحق من هذا العام، وستشمل علاج ما يصل إلى 12 شخصًا مصابًا بالجلوكوما، وذلك من خلال علاج يعتمد على ثلاثة عوامل ياماناكا، باستثناء عامل c-Myc.
وقد أثبت العلاج فعاليته بالفعل في الدراسات التي أجريت على الحيوانات، حيث نجح العلماء في استعادة خلايا العين لدى الفئران إلى حالة أصغر سناً.

