آخر الأخبار
مختارة خصيصاً لك

داخل صراع الصين لاستعادة الثقة الاقتصادية

بواسطةجاي حامدجاي حامد
قراءة لمدة 3 دقائق
داخل صراع الصين لاستعادة الثقة الاقتصادية
  • يحذر البنك المركزي الصيني من تحول اقتصادي صعب يتمثل في الابتعاد عن الاعتماد على الاستثمار في العقارات والبنية التحتية.
  • يقوم صناع السياسات بتنفيذ تدابير لتحقيق الاستقرار في قطاع العقارات وتحديد هدف حذر لنمو الناتج المحلي الإجمالي وسط حالة عدم اليقين لدى المستثمرين.
  • تواجه الصين توترات تجارية دولية وضغوطاً داخلية لرسم توجه اقتصادي واضح لتحقيق نمو مستدام.

تخوض الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، حالياً واحدة من أصعب فتراتها الاقتصادية.

وجه بان غونغشنغ، محافظ البنك المركزي الصيني، مؤخراً رسالة شديدة اللهجة إلى المجتمع المالي في هونغ كونغ، مسلطاً الضوء على تخلي البلاد عن اعتمادها الطويل الأمد على الاستثمار في العقارات والبنية التحتية.

يمثل هذا التحول نقطة تحول مهمة في الاستراتيجية الاقتصادية للصين، ويؤكد على التعقيدات التي تواجه صناع السياسات الصينيين وهم يقتربون من مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي، وهو اجتماع سنوي رئيسي لوضع السياسات.

التعامل مع التحول الاقتصادي وتوقعات المستثمرين

يمر الاقتصاد الصيني بمرحلة مفصلية، حيث تسعى بكين إلى إعادة توجيه تركيزها بعيداً عن الاستثمار في البنية التحتية والعقارات.

هذا التحول يجعل المستثمرين يتطلعون بشغف إلى خطة الحكومة لتحقيق الاستقرار في أزمة السيولة بين مطوري العقارات ودعم الحكومات المحلية التي تعاني من ضغوط مالية.

تتجه أنظار المحللين ومراقبي السوق أيضاً إلى هدف الحزب الشيوعي لنمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، والذي سيلعب دوراً حاسماً في تحديد حجم الدعم المالي للاقتصاد. وقد حددت الصين هذا العام هدفها للنمو عند 5%، وهو أدنى مستوى لها في السنوات الأخيرة.

مع ذلك، ورغم البدايةtronللعام، ظلّت ثقة المستثمرين والمستهلكين متذبذبة. فقد جاءت عائدات العقارات والصادرات دون التوقعات، ما دفع صانعي السياسات إلى تطبيق سلسلة من الإجراءات.

وفي محاولة لتحقيق الاستقرار في القطاع، تعهد البنك المركزي بمعالجة مخاطر التخلف عن السداد لمجموعات العقارات الكبرى وحث المقرضين المملوكين للدولة على توفير تمويل عادل لكل من المطورين من القطاع الخاص والمطورين المملوكين للدولة.

علاوة على ذلك، يفكر المنظمون في "قائمة بيضاء" للمطورين المؤهلين للحصول على قروض مصرفية وتمويل بالدين والأسهم.

الطريق أمام الصين: التدابير السياسية والعلاقات الدولية

يركز صناع السياسات الاقتصادية في الصين الآن على ما يسمى "المشاريع الرئيسية الثلاثة"، والتي تشمل تجديد القرى الحضرية، وبناء المساكن الاجتماعية، وبعض الإنفاق على البنية التحتية العامة.

ومن المتوقع أن توفر هذه المبادرات دعماً غير مباشر لقطاع البناء ومطوري العقارات، مما قد يشكل بمثابة عملية إنقاذ غير مباشرة للأخيرين.

وبالنظر إلى عام 2024، من المتوقع أن تشتد التحديات، لا سيما وأن الاقتصاد سيقارن بتأثير أساس سنوي أقل ملاءمة بسبب عمليات الإغلاق التي فرضت في العام السابق بسبب جائحة كوفيد-19.

يدعو الاقتصاديون إلى تقديم المزيد من الدعم الائتماني للمطورين العقاريين، مع توقعات بنمو اقتصادي صيني بنحو 4.4% العام المقبل. وبينما يُتوقع الإعلان الرسمي عن هدف النمو لعام 2024 خلال الاجتماع البرلماني السنوي في مارس، تُشير التكهنات إلى أن الحكومة قد تستهدف مجدداً نسبة نمو 5%، وهو هدف يُعتبر طموحاً وقابلاً للتحقيق في الوقت نفسه.

وسط هذه التحولات الاقتصادية المحلية، تواجه الصين أيضاً توترات متزايدة مع شركائها التجاريين، لا سيما فيما يتعلق بصادراتها المتزايدة من السيارات الكهربائية وغيرها من المنتجات.

أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء ممارسات التصدير الصينية، مشيراً إلى احتمالية وجود فائض في الطاقة الإنتاجية ومزايا تجارية غير عادلة. وسيكون رد الصين على هذه المخاوف، محلياً ودولياً، حاسماً في استعادة الثقة والاستقرار الاقتصاديين.

لم تُعلن قيادة البلاد بعد عن موعد أو جدول أعمال الجلسة العامة الثالثة، وهي اجتماع اقتصادي هام يعقده الحزب الشيوعي تقليدياً. وقد يُسهم هذا الاجتماع في وضع خطة الصين للنمو على المدى المتوسط ​​لما بعد العام المقبل.

يترقب المستثمرون والمراقبون الدوليون عن كثب اتخاذ تدابير سياسية أكثر تحديداً وتحديد مسار واضح للاقتصاد الصيني. ويكمن التحدي الذي يواجه بكين في سد فجوة المصداقية وطمأنة الأسواق بشأن التزامها بتحقيق نمو مستدام وعالي الجودة.

بينما تسعى الصين لاستعادة الثقة الاقتصادية والتكيف مع المشهد العالمي المتغير، يبدو الطريق أمامها معقداً ومحورياً في آن واحد بالنسبة لمستقبل اقتصادها.

لا تكتفِ بقراءة أخبار العملات الرقمية، بل افهمها. اشترك في نشرتنا الإخبارية، إنها مجانية.

شارك هذا المقال

تنويه: المعلومات الواردة هنا ليست نصيحة استثمارية. Cryptopolitanأي مسؤولية عن أي استثمارات تتم بناءً على المعلومات الواردة في هذه الصفحة. ننصحtronمستقلdent و/أو استشارة مختص مؤهل قبل اتخاذ أي قرار استثماري.

جاي حامد

جاي حامد

تُغطي جاي حامد منذ ست سنوات مجالات العملات الرقمية، وأسواق الأسهم، والتكنولوجيا، والاقتصاد العالمي، والأحداث الجيوسياسية المؤثرة على الأسواق. وقد عملت مع منشورات متخصصة في تقنية البلوك تشين، مثل AMB Crypto وCoin Edition وCryptoTale، حيث قدمت تحليلات سوقية، وتطرقت إلى الشركات الكبرى، واللوائح التنظيمية، والاتجاهات الاقتصادية الكلية. درست جاي في كلية لندن للصحافة، وشاركت ثلاث مرات برؤى حول سوق العملات الرقمية على إحدى أبرز الشبكات التلفزيونية في أفريقيا.

المزيد من الأخبار
دورة مكثفة في عالم العملات المشفرة