أدى التقدم التكنولوجي للذكاء الاصطناعي إلى حقيقة أن الذكاء الاصطناعي يتم تطبيقه بطريقة تصبح قضية أخلاقية عندما يتم استخدامه في مرشحات الانتخابات حيث يتم التطرق إلى مصدر التأثير الانتخابي.
تحذير وتقييم مايكروسوفت
أشار تقرير صادر عن وحدة استخبارات التهديدات في مايكروسوفت إلى أن الصين قد تكون الدولة التي تُشكّل أكبر تهديدٍ محتملٍ لجماعات القرصنة المدعومة من الدولة خلال فترة انتخابات عام 2024، وأن اختراق أنظمة الانتخابات يُرجّح أن يكون الوسيلة التي قد تستخدمها كوريا الشمالية للوصول إلى أنظمة الهيئات الانتخابية الحكومية. إلا أن هذا التحذير جاء عقب استخدام الصين للذكاء الاصطناعي في الانتخاباتdentالتايوانية للتأثير على نتائجها.
استُخدمت تقنية الذكاء الاصطناعي في تطوير وتنفيذ الخطة، إذ أن بعض المحتوى المُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي، كالتأييدات الصوتية المزيفة والميمات وغيرها، كان يُسيء إلى بعض المرشحين أو يؤثر على الناخبين بطريقة مُحددة. كما حاولت الولايات المتحدة استغلال الصين في سياساتها. ووفقًا للتقرير، شنت جماعات صينية حملات تضليل مماثلة ضد فئات مُعينة من الناخبين، مع نشرها في الوقت نفسه موادًا حزبية. في المقابل، لا تُقدم الدراسات في هذا الشأن أدلة كافية تدعم فكرة حدوث هذا التغيير الهائل في الرأي العام.
قبيل الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية نيو هامبشاير عام 2024، بثّت رسالة صوتية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، مُنتحلةً صوتdent جو بايدن، تحثّ الناخبين المحتملين على عدم المشاركة في الانتخابات. ورغم الادعاء بأن هذه القضية لا علاقة لها بالصين، وأنها تهدف إلى إظهار خطر الذكاء الاصطناعي على الديمقراطية، إلا أنها تكشف عن التهديد المحتمل الذي يُشكّله الذكاء الاصطناعي على القواعد الديمقراطية.
تداعيات ذلك على الانتخابات الهندية
على غرار الولايات المتحدة، التي ستشهد انتخاباتdentتبدأ في 19 أبريل، يُقال إن تدخل الذكاء الاصطناعي يُشكل تهديدًا للانتخابات في الهند. وهذا يُظهر بوضوح أنه مع تزايد عدد الهجمات الإلكترونية، تبرز الحاجة المُلحة لتعزيز التدابير الوقائية لحماية نزاهة الانتخابات الهندية من هذه الهجمات. تتألف هذه العملية برمتها من سبع مراحل، ولذلك، يبدو القلق بشأن دور الذكاء الاصطناعي في التدخل في عملية التصويت مُبررًا خلال الفترة من 19 أبريل وحتى 1 يونيو.
تواجه الهند، أكبر ديمقراطية في العالم، تحديات جمة في الحفاظ على نزاهة نظامها الانتخابي في مواجهة التدخلات الخارجية. وقد يؤدي هذا المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي إلى التلاعب بتصورات الناخبين، ما قد يُفقد الجمهور، ويا للمفارقة، ثقته في الانتخابات، لأنه يتجاهل شرعية العملية الديمقراطية.
يُعدّ خطر المحتوى المُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي أحد أبرز جوانب التوجه العالمي نحو الانتخابات الجماهيرية. ويتعين على الحكومات ومزودي التكنولوجيا ومنظمات حقوق الإنسان معالجة هذه المسألة على أعلى المستويات. ويلزم بذل جهد موحد لوضع مبادرة صارمة قادرة على كشف هذه الأخبار الكاذبة والقضاء عليها فورًا. لذا، ينبغي أن تكون الأولوية القصوى للانتخابات الهندية المقبلة هي ضمان عملية نزيهة وشفافة. ويجب أن تشمل العناصر الأساسية ضمان الحماية من التلاعب بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى حملات التوعية والتثقيف الرقمي، وجهود توعية الناخبين للحفاظ على الديمقراطية في العصر الرقمي.
يشكل ذلك تهديدًا خطيرًا، بل احتمالًا لتقويض ركيزة الديمقراطية والنزاهة في العملية الانتخابية. ومن خلال المراقبة المستمرة للشبكات واتخاذ موقف استباقي من جانب الجهات المعنية، يتم تعزيز التعاون بين الفاعلين لمنع الضرر الذي قد يلحقه نشر المحتوى المضلل بمفهوم الديمقراطية الحقيقية.

