لا تزال الصين والولايات المتحدة تجريان محادثات، وهما مصممتان على مواصلة هذا النهج. ففي يوم الخميس، أجرى نائب وزير الخارجية الصيني ما تشاوكسو ونائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو اتصالاً هاتفياً لبحث "قضايا رئيسية"، وفقاً لبيانينdentتقريباً أصدرتهما الحكومتان في اليوم التالي.
لم يُفصحوا عن المواضيع التي طُرحت، لكن التوقيت يُشير إلى الكثير. فقد جاءت هذه المناقشة بعد أسابيع قليلة من اجتماع كبار المسؤولين وجهاً لوجه في جنيف، حيث ألغوا مؤقتاً الرسوم الجمركية على معظم السلع. ويعمل الجانبان الآن على التوصل إلى اتفاق أوسع.
بحسب بلومبيرغ، يرى بعض المحللين أن الحوار بين ما ولاندو مؤشر على أن الولايات المتحدة وجدت أخيراً شخصيةً مؤثرةً في الجانب الصيني. وقال دان وانغ، مدير قسم الصين في مجموعة أوراسيا، إن ذلك يُظهر أن قناة الاتصال من جنيف "فعّالة"
رغم عدم التوصل إلى اتفاق جديد خلال مكالمة الخميس، إلا أن مجرد حدوثها يُعدّ أمراً مهماً، لا سيما في ظل بيئة بات فيها حتى التقدمmatic البسيط نادراً.
بكين تواصل محادثاتها بشأن سفير جديد وتضغط من أجل قضية الفنتانيل
في وقت سابق من هذا الأسبوع، التقى ما مع السفير الأمريكي الجديد لدى الصين، ديفيد بيردو. وخلال هذا الاجتماع، أشارت الصين إلى أنها لا تزال تسعى جاهدة لدفع المحادثات قدماً. ونشر بيردو بعد الاجتماع أنه يشاركdent دونالد ترامب أهدافه بشأن العلاقة. وقال: "أتطلع إلى العمل مع الوزارة والجهات المعنية لتحقيق نتائج ملموسة للشعب الأمريكي".
ليس سراً ما يُفترض أن تكون عليه بعض تلك "النتائج الملموسة". فقد ضغط ترامب بشدة على الصين لبذل المزيد من الجهود لوقف صادرات المواد الأولية للفنتانيل. ويعتقد مسؤولون أمريكيون أن هذه المكونات تُغذي أزمة المواد الأفيونية في الولايات المتحدة. ويقول أكاديميون صينيون إن هذا هو على الأرجح ما سيحدث لاحقاً في المحادثات.
قال شينبو وو، رئيس مركز الدراسات الأمريكية في جامعة فودان، إن المكالمة قد تعني أن الحكومتين "تعيدان التواصل" matic وتستعدان لجولة مفاوضات الفنتانيل.
يأتي وصول بيردو في خضمّ مواجهة تجارية متوترة. يراقب كلا الاقتصادين سلاسل التوريد الخاصة بهما عن كثب. ووفقًا لمراقبي الصناعة، فإنّ المصنّعين الصينيين يتجهون تدريجيًا نحو الابتعاد عن السوق الأمريكية، حتى مع بدء سريان قرار تعليق الرسوم الجمركية.
في غضون ذلك، تُكثّف الشركات الأمريكية
هناك أصدرت الولايات المتحدة والصين بياناً مشتركاً اتفقتا فيه على إلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية. وكان آخر اتفاق مماثل بين الجانبين في نوفمبر 2023، وكان ذلك الاتفاق متعلقاً بالمناخ فقط.
تتصاعد التوترات مجدداً مع عودة التحذيرات المتعلقة بالرقائق الإلكترونية وتهديدات التحكم التكنولوجي
في نفس يوم الخميس الذي تحدث فيه ما ولاندو، كان نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ يجري محادثات مع الرئيس التنفيذي لشركة جيه بي مورغان، جيمي ديمون. وأبلغ ديمون أن الصين والولايات المتحدة أحرزتا "تقدماً ملموساً" في مناقشاتهما التجارية. كما ذكر أن بكين ترغب في فتح أسواقها بشكل أكبر أمام الشركات الأمريكية. لكن لم يُفصح أحد عن أي تفاصيل، ولم يؤكد أحد ما يعنيه هذا "التقدم" تحديداً.
من جانبه، زعم ديمون، على ما يبدو، للمسؤولين الصينيين أن الحكومة الأمريكية لا ترغب في فك الارتباط مع الصين. هذا ما ادعاه حساب "يويوانتانتيان" على مواقع التواصل الاجتماعي، المرتبط بقناة CCTV. لكن يبقى الموقف الأمريكي الحقيقي غير واضح، إذ قبل أيام قليلة فقط، طلبت الحكومة الأمريكية من الشركات المحلية التوقف عن استخدام رقائق الذكاء الاصطناعي الصينية، وخاصة تلك التي تصنعها شركة هواوي.
لم يمر هذا التحرك مرور الكرام في بكين. فقد وصفت وزارة التجارة الصينية الإجراء بأنه "تنمر أحادي الجانب"، وأعلنت أنها سترد لحماية مصالحها الوطنية. ولم يُفاجأ محللو نومورا، إذ ذكروا في مذكرة يوم الجمعة أن "الانفصال الاستراتيجي لا يزال حتميًا". ويتوقعون أن تُلغي إدارة ترامب المزيد من الرسوم الجمركية الضيقة والموجهة لقطاعات محددة، وأن تمنع الوصول إلى التكنولوجيا. وقد تُقيّد الصين بدورها صادرات العناصر الأرضية النادرة، وهي مواد أساسية في كل شيء بدءًا من السيارات الكهربائية وصولًا إلى أنظمة الأسلحة.
بينما لا يزال الدبلوماسيون يتواصلون هاتفياً، تتبادل الحكومتان الاتهامات بشكل غير مباشر. المفاوضات التجارية جارية، والمكالمات مستمرة، لكن الصراع التقني لم يهدأ، ولا أحد يتظاهر بعكس ذلك.

