قال سيرجيو إرموتي، الرئيس التنفيذي لبنك يو بي إس السويسري، أثناء حديثه في حلقة نقاش على قناة سي إن بي سي في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إن عمليات البيع الضخمة التي شهدها شهر ديسمبر كانت نتيجة للمخاوف السياسية والواقع الذي تجلى في قيام الاحتياطي الفيدرالي بتشديد سياسة ضخ الأموال.
أدت خسائر شهر ديسمبر في مؤشرات ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز وناسداك إلى جعل عام 2018 أسوأ عام للأسهم بعد الأزمة المالية المدمرة لعام 2008، وأسوأ شهر ديسمبر من حيث التداول في سوق الأسهم الأمريكية منذ عام 2008، وأسوأ شهر ديسمبر منذ الكساد الكبير.
كان مُضاعف الربحية (P/E) لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 ، بينما بلغ متوسط مُضاعف الربحية التاريخي لهذا المؤشر خلال الـ 146 عامًا الماضية 15.6 فقط.
أشار محلل في موقع ماركت ووتش أنه " لم تكن هناك سوى فترتين أخريين في التاريخ كانت فيهما أسعار الأسهم أغلى مما هي عليه اليوم: قبل فترة وجيزة من اندلاع الكساد الكبير وفي عام 1999 الذي سبق انفجار فقاعة الإنترنت "
قال سيرجيو إرموتي، الرئيس التنفيذي لشركة يو بي إس، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الأسبوع الماضي: "إن الافتراض الضمني بوجود سيولة كافية، وقدرتها على التدخل وتهدئة التوترات، هو افتراض خاطئ. فالسيولة قد تتجمد بسهولة بالغة، كما حدث مع المياه في دافوس"
ذكر تقرير لشبكة سي إن بي سي: " قال مصرفي سويسري إن العديد من كبار المستثمرين في العالم، الذين يديرون حاليًا أموالًا للآخرين، قد لا يكونون راغبين أو قادرين على تداول الأصول لمجرد ضمان سير الأسواق بسلاسة. وهذا يعني أن الأسواق لا تعكس الخسائر بعد تقييم الأسهم على أساس قيمتها الموضوعية، وإنما تُظهر إيراداتها فقط بناءً على قدرة المتداول على بيعها لمستثمر أكثر ثراءً، مستفيدًا من أموال الاحتياطي الفيدرالي السهلة، بسعر أعلى. "
اختتم تقرير قناة سي إن بي سي باقتباس من ماري كالهان إردوس، الرئيسة التنفيذية لإدارة الأصول والثروات في جي بي مورغان، والتي تحدثت إلى جانب إرموتي في دافوس، حيث قالت: " لديهم رأس مال ضخم يمكن استثماره، لكنهم لن يصلوا إلى الأسواق بالطريقة التي كانت تتبعها البنوك سابقاً. إنهم يدخلون السوق بصفتهم أمناء، وسيحققون أرباحاً لمستثمريهم، وهذه هي الديناميكيات التي يعاني منها الجميع "
سيرجيو إرموتي NTB