مع استمرار الذكاء الاصطناعي في إحداث تحول في الصناعات من خلال تطبيقات لا حصر لها، فإنه يطرح سؤالاً بالغ الأهمية بالنسبة للقوى العاملة الأمريكية: كيف سيؤثر هذا على العمال الذين يتقاضون أجورهم بالساعة؟
بحسب مكتب إحصاءات العمل، تشمل الأجور بالساعة قطاعات الرعاية الصحية والضيافة والتجزئة والتصنيع. ويمثل هذا القطاع النسبة الأكبر: 55.6% من القوى العاملة في الولايات المتحدة.
العمال الذين يتقاضون أجورهم بالساعة يستعدون لتأثير الذكاء الاصطناعي
استطلعت شركة "ديبوتي" المتخصصة في برامج إدارة أماكن العمل، آراء العاملين بنظام المناوبات حول تأثير الذكاء الاصطناعي على وظائفهم، فأجاب 70% منهم بالإيجاب. وبينما أثرت التطورات التكنولوجية السابقة بشكل رئيسي على العمالة اليدوية، فمن المرجح أن يمتد تأثير الذكاء الاصطناعي ليشمل العاملين في مجال المعرفة، وبالتالي سيُحدث تحولاً ملحوظاً في ديناميكيات سوق العمل.
يسعى العاملون بالساعة ومديروهم بنشاط إلى إيجاد حلول تقنية لتبسيط سير العمل. يُعد الفرع منصة دفع فوري، حيث يجرب 23% من الموظفين أدوات الذكاء الاصطناعي، بينما يبدي 22% من العاملين بالساعة اهتمامًا باستخدامها.
يلجأ عدد متزايد من الشركات - مثل Ace Hardware و Dutch Bros Coffee، وكلاهما من عملاء Deputy - إلى استخدام أدوات التفاعل لضمان شعور العمال بالساعة بأنهم جزء من مكان عملهم.
تطوير المهارات والمرونة
في حين أن دمج الذكاء الاصطناعي قد يسمح ببعض المخاوف التي تشير إلى اضطراب الوظائف، فقد أبدى بعض الخبراء، مثل دوغ هاموند، رئيسdent حلول المواهب التشغيلية في راندستاد الولايات المتحدة الأمريكية، رأيهم بأن الذكاء الاصطناعي يشير إلى حد كبير إلى تطور سريع للغاية للتكنولوجيا، بدلاً من أن يحل محل الوظائف بشكل جماعي.
وبالتالي، فإن التركيز على كيفية تطوير الموظفين لمهاراتهم للوصول إلى وظائف أكثر تعقيدًا في مجالات مثل صيانة الروبوتات وتخطيط الاستراتيجيات هو الإنتاجية والرضا الوظيفي العام.
ديناميكيات سوق العمل المتوترة
من جهة أخرى، لا يزال سوق العمل العالمي يشهد طلباً متزايداً على الموظفين. ويشير هذا النوع من الضغط إلى ضرورة رفع كفاءة العمليات وزيادة قيمتها. وأشار إلى مصطلح "تعدد الوظائف"، موضحاً أن عدد العمال الذين يعملون في هذا المجال قد تضاعف منذ عام ٢٠٢١. ويمكن لرقمنة نظام المناوبات بالتزامن مع الذكاء الاصطناعي أن تُسهم بشكل كبير في تحسين إدارة وقتهم ورفع مستوى دخلهم. كما سيُسهم ذلك بشكل ملحوظ في حل المشكلات المرتبطة بارتفاع معدل دوران العمالة، وخلق وظائف أكثر جدوى.
التوقعات والتحديات المستقبلية
يتمثل الدور الجديد للتعليم والتدريب في تأهيل العمال لمواكبة سوق العمل المتغير باستمرار. وهذا يضع ضغطاً على أصحاب العمل للاستثمار في برامج تطوير مهارات العمال بما يتناسب مع متطلبات الوظائف المتغيرة باستمرار.
لكن هذا يثير التساؤل نفسه حول ما إذا كان العمال الذين اكتسبوا مهارات جديدة سيحصلون على مكافآت أم لا. وتسعى المؤسسات جاهدةً في هذا السياق لضمان حصول الأفراد الذين يبذلون جهودًا في تطوير مهاراتهم على التقدير الذي يستحقونه، وذلك من خلال دمج الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل بالساعة، الأمر الذي يبشر بفرص وتحديات.
يستخدم مصطلحات واعدة تشير إلى أن التكنولوجيا ستُحسّن إنتاجية الموظفين ورضاهم الوظيفي. مع ذلك، يبقى تأثيرها على الأجور والتطور الوظيفي من الأمور غير الواضحة في سوق العمل.
ستساهم المرونة والقدرة على التكيف لدى العمال الذين يتقاضون أجورهم بالساعة، إلى جانب الاستثمارات الذكية من جانب أصحاب العمل، في تشكيل مستقبل العمل خلال العقد القادم في الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي.
القصة الأصلية من: https://www.cnbc.com/2024/03/30/why-hourly-wage-workers-will-reveal-the-most-about-how-ai-changes-jobs.html

