استثمرت شركة "تولز فور هيومانيتي"، التابعة لشركة "وورلد كوين"، أكثر من 4.8 مليون دولار أمريكي في كينيا، مركزةً على تعليم تقنية البلوك تشين والعملات المشفرة، بالإضافة إلى التوعية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وقد كشف أليكس بلانيا، الرئيس التنفيذي لشركة "تولز فور هيومانيتي"، عن تفاصيل الاستثمار خلال جلسة استماع برلمانية حول أنشطة الشركة في كينيا.
من المهم معرفة أن الأموال قد تم توجيهها من خلال وكلاء وشركاء من أطراف ثالثة، بما في ذلك جامعة ستراثمور، وجمعية بلوك تشين في كينيا، وغرفة التجارة الأمريكية.
يأتي هذا الاستثمار بعد أن علّقت الحكومة الكينية مؤقتًا أنشطة شركة وورلدكوين في البلاد لتقييم المخاطر المحتملة على السلامة العامة. وعلى الرغم من هذا التعليق، أكد بلانيا التزام الشركة طويل الأمد تجاه كينيا، مصرحًا بأن عملياتها التجارية في البلاد مشروعة ومتوافقة مع القوانين وتتسم بالشفافية.
كما أكد أن كلاً من منظمة Tools for Humanity ومؤسسة Worldcoin لن تبيع البيانات الشخصية أو البيومترية للمستخدمين، والتي يتم تخزينها بشكل آمن على خوادم موجودة في بلدان مختلفة، بما في ذلك الولايات المتحدة وألمانيا.
معالجة المخاوف والخطط المستقبلية
لم يخلُ الاستثمار من الجدل. فقد شكك المحامي الكيني المتخصص في التكنولوجيا، ميشاك ماسيبو، في صحة ادعاء شركة وورلدكوين بأن الكينيين يشاركون بياناتهم الشخصية بحرية. وأوضح ماسيبو أنه من الصعب إثبات أن المستخدمين كانوا على دراية كاملة بما يوافقون عليه. ورداً على هذه المخاوف، أكد بلانيا مجدداً التزام الشركة بالعمل بنزاهة وشفافية.
تعتزم مؤسسة "أدوات من أجل الإنسانية" ضخّ تمويل إضافي في المشروع، بهدف تعزيز مبادراتها التعليمية في كينيا. ويتماشى تركيز المؤسسة على التعليم مع الاهتمام المتزايد بتقنية البلوك تشين والعملات الرقمية في البلاد، مما يوفر مسارًا واعدًا للتنمية الاقتصادية والتقدم التكنولوجي.
باختصار، يُمثل استثمار مؤسسة "أدوات من أجل الإنسانية" في كينيا خطوةً هامةً نحو تعزيز تعليم تقنية البلوك تشين ونشر الوعي بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في البلاد. ورغم أن هذه المبادرة قد واجهت تدقيقاً من الهيئات التنظيمية والخبراء القانونيين، إلا أن الشركة لا تزال ملتزمةً بأهدافها طويلة الأجل في كينيا.

