تستعد تايلاند للمرحلة التالية من استراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي، مع التركيز على تعزيز كوادرها المتخصصة في هذا المجال وقيادة تطوير نموذج لغوي تايلاندي ضخم (ThaiLLM). تهدف هذه المبادرة الطموحة إلى وضع تايلاند في طليعة الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي والتقدم التكنولوجي.
تحت إشراف تشاي ووتيويواتشاي، نائب رئيس اللجنة التوجيهية الوطنية لسياسة الذكاء الاصطناعي وخطة العمل، تم اقتراح ستة مشاريع رائدة للمرحلة الثانية. ومن بين هذه المشاريع، يبرز إنشاء نموذج لغوي تايلاندي ضخم (ThaiLLM) كمشروع محوري. ومن المقرر أن يحظى ThaiLLM باستثمار كبير، بميزانية تقديرية تبلغ 120 مليون بات تايلاندي، بهدف إنشاء قاعدة بيانات مفتوحة المصدر ونشر روبوتات محادثة تخدم قطاعات متنوعة مثل الصحة والسفر والبيئة.
بناء استراتيجية الذكاء الاصطناعي
خُصص جزء كبير من الميزانية، يُقارب مليار بات تايلندي، لتطوير كوادر مؤهلة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه المبادرة إلى إعداد 30 ألف متخصص في هذا المجال، بدءًا من المهندسين ذوي الخبرة وصولًا إلى المبتدئين. ومن خلال الاستثمار في تنمية المواهب، تسعى تايلاند إلى سد فجوة المهارات ورعاية بيئة حاضنة ومُحفزة للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي.
يُجسّد مشروع "رابط السفر"، الذي يقوده معهد البيانات الضخمة، التزام تايلاند بتسخير الذكاء الاصطناعي لتحقيق النمو الاقتصادي. وتهدف هذه المبادرة، من خلال دمج بيانات السياحة مع الذكاء الاصطناعي، إلى تقديم توصيات مُخصصة للمعالمtracوالتجارب، مما يُعزز دور المجتمعات المحلية ويزيد من عائدات قطاع السياحة. وسيلعب الذكاء الاصطناعي التوليدي دورًا محوريًا في هذا المسعى، حيث يُتيح إنشاء روبوت محادثة سياحي مُصمم خصيصًا لتلبية الاحتياجات الفريدة للمسافرين.
قيادة ثورة الذكاء الاصطناعي
إن تنفيذ هذه المشاريع التحويلية مرهون بتعيين رئيس الوزراء سريثا ثافيسين لجنة وطنية جديدة للذكاء الاصطناعي. وستضطلع هذه الهيئة الرقابية بدور محوري في توجيه وتنسيق تنفيذ استراتيجية وخطة عمل تايلاند للذكاء الاصطناعي للفترة 2024-2027، بما يضمن انتقالاً سلساً إلى مستقبل قائم على الذكاء الاصطناعي.
بفضل التركيز الحازم على تعزيز الابتكار، وتحسين الأمن، ودفع النمو الاقتصادي، تضع استراتيجية الذكاء الاصطناعي في تايلاند الدولة كمنافس قوي في المشهد العالمي للذكاء الاصطناعي.
مع انطلاق المرحلة الثانية من استراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي في تايلاند، يستعد أصحاب المصلحة في مختلف القطاعات للتعاون والابتكار. ومن خلال جهود حثيثة لرعاية المواهب، وتسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ودفع عجلة النمو الاقتصادي، تسعى تايلاند إلى ترسيخ مكانتها في المشهد العالمي للذكاء الاصطناعي. وبخلق بيئة مواتية لأبحاث الذكاء الاصطناعي وتطويره واعتماده، تهدف تايلاند إلى أن تصبح مركزًا رائدًا للابتكار والتميز التكنولوجي.

