بحسب تقرير حديث اشترت السعودية كميات قياسية من الديزل الروسي للتحايل على الأمريكية . وأظهرت بيانات من ريفينيتيف وكيبلر وفورتيكسا أن التجار استغلوا انخفاض الأسعار لتخزين الوقود في مركز الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة وفي السعودية.
يُصبح الشرق الأوسط بسرعة مورداً رئيسياً للوقود الصناعي إلى أوروبا وأفريقيا، كما يُساهم في تعزيز المخزونات في آسيا. وقد أدى ارتفاع إنتاج مصافي التكرير السعودية والكويتية، إلى جانب النفط الروسي، إلى إخراج مُصدّري الديزل الآسيويين من تلك الأسواق، مما زاد من انخفاض الأسعار وهوامش أرباح المصافي في الشرق.
العقوبات تجبر السعودية على تغيير وارداتها النفطية
تُعدّ المملكة العربية السعودية أكبر مُصدّر للنفط في العالم وأكبر مُنتج له في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك). ومع فرض الولايات المتحدة عقوبات على واردات النفط الخام والمنتجات النفطية الروسية، اضطرت المملكة العربية السعودية إلى تنويع مصادرها.
استوردت المملكة العربية السعودية 261 ألف طن من الديزل الروسي في مارس وأوائل أبريل، وهي أكبر كمية تستوردها من روسيا على الإطلاق. وُجهت إحدى الشحنات إلى رأس تنورة، بينما فُرغت ثلاث شحنات أخرى في جدة.
تم تداول شحنات الديزل الروسية المحملة في مارس بسعر يتراوح بين 60 و70 دولارًا للبرميل على أساس التسليم على ظهر السفينة، وهو ما يمثل خصمًا يبلغ حوالي 20 دولارًا للبرميل مقارنة بسعر الشرق الأوسط القياسي.
وهذا أقل من الحد الأقصى للسعر البالغ 100 دولار للبرميل الذي حددته مجموعة السبع، والذي يسمح للتجار بالوصول إلى السفن الغربية وخدمات التأمين.
أدت القيود المفروضة على الوصول إلى التأمين الغربي والسفن إلى صعوبة بيع النفط الروسي، حيث اختار التجار تخزين النفط في مراكز مثل الفجيرة قبل إعادة تصديره.
قال مارك ويليامز، مدير الأبحاث في وود ماكنزي، إنه يجب أن تكون الخصومات كبيرة، بالنظر إلى أسعار الشحن بالإضافة إلى علاوة المخاطر العالية، لضمان أن تظل التكاليف أقل من تكلفة البرميل الهامشي البديل.
زيادة الإنتاج من شأنها تعزيز هوامش التكرير العالمية
بلغ متوسط صادرات الديزل الشهرية من الشرق الأوسط إلى شمال غرب أوروبا أكثر من مليون طن في الربع الأول من عام 2023، بزيادة عن 785 ألف طن شهريًا في الربع الأخير من عام 2022، وفقًا لبيانات ريفينيتيف.
بلغت صادرات شهر مارس إلى أفريقيا أعلى مستوى لها في أربعة أشهر عند 2.57 مليون طن، بزيادة عن المتوسط الشهري البالغ حوالي 1.3 مليون طن في عام 2022. كما وصلت الأحجام المتجهة إلى آسيا إلى مستوى قياسي جديد لشهر مارس.
قال محللو شركة Energy Aspects في مذكرة إن "صادرات الشرق الأوسط إلى آسيا ارتفعت إلى 150 ألف برميل يومياً في مارس، مما سد بعض الفراغ الذي خلفه تباطؤ الصادرات الصينية"
أظهرت البيانات أن المملكة العربية السعودية قد زادت من صادرات الديزل من ينبع ورابغ، حيث تدير شركة أرامكو السعودية العملاقة مصافي تكرير مشتركة مع إكسون موبيل وسينوبك وتوتال إنيرجيز وسوميتومو كيميكال، إلى أوروبا.
قد يؤدي ارتفاع الإمدادات إلى التأثير على هوامش التكرير العالمية، والتي قد تصل إلى 6.60 دولارًا للبرميل في الربع الرابع، بانخفاض عن متوسط 11 دولارًا في الربع المقابل من عام 2022، وفقًا لمحللي وود ماكنزي.
أجبرت العقوبات المفروضة على النفط الخام والمنتجات النفطية الروسية المملكة العربية السعودية على تغيير مورديها، مما أدى إلى زيادة كبيرة في واردات الديزل الروسي.
تشتري السعودية النفط الروسي بمستويات قياسية وتقوم بتبييض الأموال