ارتفعت أسهم شركة سامسونجtronبأكثر من 3% عند افتتاح السوق يوم الاثنين، بعد أن كشفت الشركة عن خطة استثمارية ضخمة في كوريا الجنوبية. ويرى المحللون أن هذه الخطوة لا تقتصر على تعزيز عملياتها المحلية فحسب، بل تمثل أيضاً وسيلةً للتوسع في قطاعات النمو الرئيسية.
تخطط شركة سامسونج لاستثمار ما يقرب من 310 مليار دولار (450 تريليون وون) في كوريا الجنوبية على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقًا للشركة.
سيركز الاستثمار على تصنيع أشباه الموصلات، والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وتقنية البطاريات المتقدمة. ويتمحور جوهر الخطة حول خط إنتاج رقائق جديد في مجمع سامسونج في بيونغتايك، يُطلق عليه اسم المصنع رقم 5.
مع ازدياد الطلب العالمي على رقائق الذاكرة، وخاصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن يبدأ الخط الجديد عملياته التجارية في عام 2028. وإلى جانب تصنيع الرقائق، تخطط سامسونج أيضًا لإنشاء مركزين كبيرين لبيانات الذكاء الاصطناعي.
يقع أحد المقرين في مقاطعة جولا الجنوبية، مما يُمكّن الشركة من أن تكون جزءًا من منظومة الذكاء الاصطناعي الوطنية، بينما يقع المقر الآخر في غومي لتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي الداخلية. ويُشيد المستثمرون بالتركيز على السوق المحلية وخلق فرص العمل.
سامسونج تقود النمو المحلي والريادة العالمية بخطة طموحة مدتها خمس سنوات
علاوة على ذلك، من المتوقع أن تستفيد الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم والشركات الناشئة أيضاً، لا سيما وأن السوق يشهد حضوراً متزايداً في أشباه الموصلات وتكنولوجيا البطاريات المتقدمة وحلول الذكاء الاصطناعي.
في أعقاب الحرب التجارية في الأسواق العالمية والمخاوف من أن بعض الشركات الكورية قد تنقل عملياتها إلى الخارج بحثاً عن فرص عمل جديدة، ساهم قرار سامسونج الاستثماري أيضاً في طمأنة الحكومة والمستثمرين.
كما يعزز هذا التعهدdentالبلاد كمركز دولي لأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي وتصنيع التقنيات المتقدمة. ويتماشى تعهد سامسونج مع جهود الحكومة لتعزيز القدرة التنافسية الصناعية للبلاد.
يعتقد المحللون أن سامسونج تُظهر قوتها من خلال الحفاظ على قدرتها الأساسية على الإنتاج محلياً، الأمر الذي لن يضمن لها فقط الحفاظ على ريادتها في قطاع التكنولوجيا والصناعة العالمي، بل سيوفر أيضاً لبلادها القدرة على توسيع اقتصادها.
تقود سامسونج وشركاتها المنافسة النمو الصناعي المحلي
لا تنفرد سامسونج بطفرة استثماراتها المحلية، فقد أعلنت تكتلات كورية كبيرة أخرى، مثل هيونداي وإل جي ومجموعة إس كي، عن العديد من خطط الاستثمار واسعة النطاق في الأشهر الأخيرة.
إجمالاً، توفر هذه الحزمة استثمارات بمئات المليارات من الدولارات لتعزيز البنية التحتية الصناعية والتكنولوجية لكوريا الجنوبية.
تشمل هذه الجهود أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، والمركبات الكهربائية، والبطاريات، ومواد الجيل القادم. ويقول الخبراء إن هذه الموجة من الاستثمارات المحلية دليلٌ واضح على الثقة في قدرات كوريا الجنوبية التكنولوجية والتصنيعية.
من خلال تخصيص مبالغ طائلة للتصنيع المحلي، تُشير كوريا الجنوبية إلى أنها، في خضم المنافسة العالمية وتغير سلاسل التوريد العالمية، لا تزال على ثقة بقدرتها على تبوؤ مكانة رائدة عالميًا في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة. كما يعكس هذا الاستثمار رغبة كوريا الجنوبية في ترسيخ مكانة أشباه الموصلات كأصول استراتيجية لدعم الاقتصاد العالمي، وتحديدًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والهواتف الذكية والحوسبة السحابية.
وعلى وجه الخصوص، يدفع الذكاء الاصطناعي الطلب على رقائق الذاكرة عالية الأداء، مما يجعل نمو سامسونج في بيونغتايك، بالإضافة إلى مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في لحظة أكثر ملاءمة.

