كانت قاعة المحكمة مشتعلة عندما أدلى سام بانكمان-فريد، المؤسس المشارك لبورصة FTX سيئة السمعة والمتهم بارتكاب جريمة، بشهادته أخيراً في محاكمة الاحتيال الجارية، وهي محاكمة لديها القدرة على أن تصدر بحقه عقوبة بالسجن لأكثر من قرن.
شهد ذلك اليوم نفيه الشديد لجميع مزاعم الخداع، وثباته على موقفه، مؤكداً أنه لم يرتكب أي عملية احتيال.
أمس، وفي جلسة محكمة خالية من هيئة المحلفين، تم استجواب بانكمان-فرايد بشأن الجوانب القانونية المحيطة بإدارته لبورصة FTX، وهي جلسة أكد فيها بحزم على براءته.
كان موقف بانكمان-فريد واضحاً؛ فهو يعتقد أنه اتُهم ظلماً. وقد دخلت صناعة الأصول الرقمية في دوامة من الاضطرابات عقب انهيار شركة FTX ، التي كانت تُعتبر في السابق حصناً منيعاً لهذا القطاع.
إن الكشف عن الممارسات الاحتيالية داخل الشركة والتهم الموجهة إلى بنكمان-فرايد جعلته يبدو كمرتكب لواحدة من أكبر عمليات الخداع المالي في تاريخ الولايات المتحدة.
والآن، بعد أن أُلقي به في عرين معركة قانونية، أتيحت له الفرصة أخيراً للتعبير عن دفاعه، مؤكداً بشكل قاطع أنه لم يقم بالاحتيال على أي شخص.
شهادة بانكمان-فرايد: الدفاع عن براءته
تحت التدقيق الشديد في قاعة المحكمة، رددت كلمات بانكمان-فريد إيمانه بشرعية أفعاله، لا سيما فيما يتعلق بتحويل ودائع FTX عبر شركة ألاميدا للأبحاث، وهي صندوق تحوط.
أثار هذا الإجراء جدلاً واسعاً، وطرح تساؤلات حول أخلاقيات وقانونية مثل هذه التحويلات المالية. ومع ذلك، أصرّ بنكمان-فريد على موقفه، مُلمّحاً إلى أن المستشارين القانونيين كانوا على علمٍ بالأمر وأنهم أشرفوا على هذه الإجراءات.
بصفته الرئيس التنفيذي السابق لشركة FTX، يواجه بانكمان-فريد الآن اتهامات تشير إلى تورطه المزعوم في إساءة استخدام أموال العملاء، وهو مبلغ هائل يتجاوز 8 مليارات دولار لمشاريع استثمارية.
شكلت شهادته لحظة محورية في المحاكمة، حيث كشف عن أوراقه أمام هيئة المحلفين، روايته للأحداث.
الخطوط غير الواضحة للاستشارة القانونية
خلال شهادته، برزت مسألة الاستشارة القانونية. سلط بانكمان-فرايد الضوء على تعاملاته مع المستشارين القانونيين، مشيراً إلى أن توجيهاتهم كان لها دور في الإجراءات التي اتخذتها البورصة.
لم تكن الجوانب القانونية لهذه الإجراءات، وفقًا لشهادته، معزولة بل كانت منظمة وموجهة من قبل متخصصين قانونيين.
كانت تلك لحظة في قاعة المحكمة حيث بدت الخطوط الفاصلة بين الصواب والخطأ، والقانوني وغير القانوني، ضبابية، حيث ألقى بانكمان-فريد بجزء كبير من المسؤولية على عاتق المشورة القانونية التي تم تلقيها.
كانت استراتيجيته الدفاعية واضحة، حيث عرضت سردية لم يكن فيها فاعلاً وحيداً، بل كان يعمل ضمن إطار عمل كان، حسب اعتقاده، سليماً من الناحية القانونية.
لم يكن يوم بانكمان-فرايد في المحكمة عادياً على الإطلاق. كان الجو مشحوناً بالتوتر، وكانت المخاطر عالية بلا شك.
إن موقفه الثابت، إلى جانب اعتماده على سردية المشورة القانونية، رسم صورة معقدة، تاركاً أسئلة أكثر من الإجابات.
لم تنتهِ المحاكمة بعد، والعالم يترقب وينتظر ليرى كيف ستتطور هذه الدراما القانونية عالية المخاطر، حيث يتأرجح مصير بنكمان-فرايد بشكل خطير.
علاقة صادمة بين شركة SBF ورئيس مجلس إدارة مؤسسة تأمين الودائع الفيدرالية قبل انهيار شركة FTX