انخرط سام بانكمان-فريد في مناقشة قضايا الأطر التنظيمية والامتثال في سوق العملات الرقمية. وتُعدّ مسألة التنظيم من أكثر القضايا التي نوقشت، حيث يرى معظم المحللين أن أداء الهيئات التنظيمية ليس على المستوى المطلوب. ومع ذلك، ألمح رئيس منصة FTX للجمهور إلى إطاره المثالي الذي يرغب في تطبيقه في سوق العملات الرقمية. ورغم أنه يتوق إلى سوق حرة للمتداولين، إلا أنه يؤمن بضرورة وجود قيود.
يشرح سام بانكمان-فريد من وجهة نظره
ذكر سام بانكمان-فريد أنه يفضل الأنظمة التي تتضمن "قائمة حظر". بهذه الطريقة، يمكن للمتداولين ممارسة أي نشاط يرغبون فيه إلى أن يخالفوا القواعد ويتم إدراجهم في القائمة. وهذا عكس تماماً نظام القائمة البيضاء، حيث يُمنح المتداولون إذناً صريحاً للتداول بمجرد إضافتهم إلى قائمة محددة.
بحسب سام بانكمان-فريد، ينبغي إنشاء قاعدة بيانات تضم قائمة طويلة بالعناوين المرتبطة بأنشطة غير مشروعة سابقة. ومع ذلك، يؤكد على ضرورة السماح بالمعاملات بين الأفراد بسلاسة ما لم يكن العنوان يخص تاجرًا خاضعًا لعقوبة. هذه الأفكار واردة في وثيقة أعدها رئيس شركة FTX، وهي متاحة على موقعها الإلكتروني.
رئيس FTX يحلل الوثيقة
زعم الرئيس التنفيذي لشركة FTX أن استخدام القوائم البيضاء سيؤدي إلى استبعاد بعض المتداولين الصغار من السوق. ومع ذلك، أشار إلى أنها ستُمكّن الهيئات التنظيمية من مراقبة الحسابات المدرجة في القائمة والإبلاغ عن أي مخالفات. كما زعم أن قوائم الحظر ستُحقق التوازن الذي يحتاجه السوق. وادعى سام بانكمان-فريد أنها ستساعد الجهات التنظيمية على إنفاذ القوانين مع حماية بيانات مستخدمي هذه الحسابات. إلا أن هناك أيضًا عبئًا يتمثل في تطبيق القواعد الجديدة على مستخدمي السوق.
أشارت الوثيقة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة للتصدي للاحتيال. وتساءلت عن الإجراءات التي ستتخذها السلطات بعد تعميم مذكرة على جميع الجهات المعنية. في مجال تقنية البلوك تشين، يُعدّ عدد العناوين أهم من عدد الرموز. وبهذه الطريقة، يمكن تحويل الأموال غير المشروعة عبر قائمة طويلة من العناوين قبل أن تكتشفها الجهات الرقابية. كما يُتيح ذلك للسلطات مراقبة وإضافة عدد لا نهائي من العناوين المرتبطة بالجريمة. ويُثير هذا الإجراء الكثير من التساؤلات حول المقترح، إذ يُمكن للمخترقين إيداع الأموال غير المشروعة في عناوين تعود لمتداولين أبرياء.

