أبرمت شركة مايكروسوفت اتفاقية ترخيص مع دار نشر هارفارد هيلث لتزويد مستخدميها بمعلومات طبية موثقة.
أكد متحدث باسم جامعة هارفارد يوم الأربعاء إبرام الصفقة، موضحًا أن مايكروسوفت ستدفع رسوم ترخيص مقابل الحصول على حق الوصول إلى مجموعة الجامعة الواسعة من المواد الصحية. وتغطي هذه المواد طيفًا واسعًا من الأمراض ومواضيع الصحة العامة والتدابير الوقائية، وهي مصممة لتزويد الجمهور بمعلومات طبية موثوقة وسهلة الوصول.
في ظل تعرض منتجات الذكاء الاصطناعي الأخرى للتدقيق بسبب معلوماتها الطبية غير الموثقة، مايكروسوفت على الشراكة مع كلية الطب بجامعة هارفارد لتقديم ردود موثقة ومفيدة فيما يتعلق بالصحة والعافية.
مايكروسوفت وهارفارد تتعاونان في صفقة ترخيص بيانات صحية
حصلت مايكروسوفت على ترخيص لاستخدام محتوى جامعة هارفارد الصحي المخصص للمستهلكين لتعزيز عروضها في مجال الذكاء الاصطناعي. وقد تم إبرام الاتفاقية من خلال قسم النشر الصحي بجامعة هارفارد، التابع لكلية الطب بجامعة هارفارد.
رغم عدم الكشف عن التفاصيل المالية الدقيقة، حصلت مايكروسوفت على حقوق دمج محتوى جامعة هارفارد في برنامج Copilot، مساعدها الافتراضي المدعوم بالذكاء الاصطناعي والمدمج في منظومة برامج مايكروسوفت، وذلك ضمن الإصدار المرتقب لنسخة جديدة من Copilot، والمتوقع إطلاقها في وقت مبكر من هذا الشهر. وسيكون المساعد المطور قادراً على تقديم معلومات صحية تتوافق مع المعايير الطبية القائمة على الأدلة.
وقالت جامعة هارفارد إن هذا الترتيب يسمح لمحتواها بالوصول إلى جمهور عالمي من خلال منتجات مايكروسوفت، مما يساعد على "المساهمة في حياة أكثر صحة من خلال معلومات موثوقة".
توسّع مايكروسوفت استراتيجيتها في مجال الذكاء الاصطناعي لتشمل مجالات أخرى غير OpenAI
تُعدّ اتفاقية الترخيص هذه جزءًا من جهود مايكروسوفت لتنويع محفظة منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي وتقليل اعتمادها على شركة OpenAI، مطوّرة ChatGPT. لطالما كانت مايكروسوفت من أكبر المستثمرين والشركاء التقنيين لشركة OpenAI، حيث دمجت نماذجها اللغوية في منتجاتها الرئيسية، بما في ذلك Word وOutlook وExcel، من خلال Copilot.
مع ذلك، بدأت الشركة مؤخرًا بتوسيع شبكة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، من خلال عقد شراكات مع شركات أخرى وتطوير نماذجها الخاصة. وفي وقت سابق من هذا العام، بدأت مايكروسوفت بدمج نموذج كلود من أنثروبيك في منتجات مختارة، مع مواصلة بناء قدراتها الداخلية في مجال الذكاء الاصطناعي عبر منصة أزور السحابية.
وتُعد صفقة هارفارد محاولة أخرى لتنويع مصادر بيانات الذكاء الاصطناعي وتعزيز مكانتها في الصناعات التي تعتبر فيها مصداقية البيانات أمراً بالغ الأهمية، مثل الرعاية الصحية والتمويل والتعليم.
تأتي هذه الشراكة في وقتٍ تخضع فيه أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي، وخاصةً تلك التي تُقدّم معلومات طبية أو تشخيصية، للتدقيق بسبب افتقارها إلى مصادر واضحة. ومن خلال ترخيص المحتوى مباشرةً من جامعة هارفارد، تُظهر مايكروسوفت التزامًا بالشفافية والموثوقية، ما قد يمنح أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها ميزةً تنافسية.
من المتوقع أن يُسهم دمج مواد منشورات هارفارد الصحية في تعزيز الاستجابات المتعلقة بالتغذية، وإدارة الأمراض المزمنة، والصحة الوقائية. وقد أشارت الشركة إلى إمكانية توسيع نطاق هذا النهج ليشمل مجالات متخصصة أخرى من خلال شراكات أكاديمية أو صناعية مستقبلية.
في الأشهر الأخيرة، وسّعت مايكروسوفت استثماراتها بشكل مطرد في أبحاث الذكاء الاصطناعي، والشراكات في مجال الرعاية الصحية، والابتكار القائم على البيانات. كما أطلقت وحدة الحوسبة السحابية Azure التابعة للشركة، والتي تستضيف خدمات الذكاء الاصطناعي، العديد من المبادرات الجديدة التي تركز على الرعاية الصحية، بما في ذلك أدوات النسخ الطبي، وتحليل بيانات المرضى، والأتمتة الإدارية.

