تجري مفاوضات بالغة الأهمية في واشنطن مع اقتراب موعد نهائي حاسم لرفع سقف الدين الفيدرالي الأمريكي
في ظل مناخ سياسي محفوف بفارق ضئيل للغاية في الكونغرس، فإن عواقب الفشل في حل المأزق الحالي قد تكون كارثية.
ضرورة معالجة سقف الدين
مع اقترابنا من منتصف الليل الذي سيدق فيه جرس الإنذار بشأن هذه القنبلة المالية الموقوتة، فإن الموعد النهائي في 5 يونيو، والذي تم تعديله من تاريخ 1 يونيو الأولي، يقترب بسرعة.
أكدت وزارة الخزانة أن الحكومة قد تجد نفسها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية إذا لم يتخذ الكونجرس إجراءً حاسماً.
لكن إبرام صفقة ليس بالأمر الهين. فالاتفاق بينdent جو بايدن وزعيم الأغلبية الجمهورية في الكونغرس، كيفن مكارثي، ليس سوى إشارة البدء في سباق شاق يتضمن عقبات حزبية تتمثل في انقسام حاد في الكونغرس.
أقرّ النائب باتريك ماكهنري، وهو مفاوض جمهوري رئيسي في المحادثات، بصعوبة الموقف. وأكد أن حل هذه القضايا المعقدة لا يسير بسلاسة كما كان متوقعاً.
ومع ذلك، أصرّ على أن الجمهوريين ما زالوا يركزون على المهمة الأساسية المطروحة، وهي خفض الإنفاق بشكل كبير. وأوضح قائلاً: "لا يمكن تحقيق ذلك دون معالجة القضايا الشائكة بطريقة معقولة".
تجاوز العقبات الحزبية في طريق التوصل إلى حل
إلا أن الطريق إلى اتفاق محفوف بالمخاطر. ففصيل من الجمهوريين المتشددين في مجلس النواب يستعد لعرقلة أي مشروع قانون لا يفي بمعاييرهم العالية، والتي تتضمن مطلبًا بتخفيضات حادة في الإنفاق. وفي المقابل، أصدر الديمقراطيون التقدميون تحذيرات مماثلة.
إنهم يهددون بحجب دعمهم لبعض التسويات المقترحة، لا سيما تلك التي تفرض متطلبات عمل جديدة على البرامج الفيدرالية لمكافحة الفقر.
إن ميزان القوى الحالي في الكونغرس على حافة الهاوية. يسيطر الجمهوريون على مجلس النواب بأغلبية 222-213، بينما يتمتع الديمقراطيون بأغلبية 51-49 في مجلس الشيوخ.
وهذا يوفر مساراً ضيقاً لإقرار أي اتفاق بينdent الديمقراطي ورئيس مجلس النواب الجمهوري.
الطريق إلى الأمام لا يقل صعوبة، إذ يتوق الجمهوريون إلى خفض الإنفاق الحكومي بشكل كبير خلال العقد المقبل في محاولة لإبطاء تضخم الدين الأمريكي. وقد لا يحقق الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه حتى الآن هدفهم الطموح.
على الرغم من الاحتكاك المستمر، فقد اتفق الطرفان مبدئياً على رفع سقف الدين لتغطية احتياجات البلاد من الاقتراض حتى الانتخاباتdentفي نوفمبر 2024.
يتضمن الاتفاق المبدئي زيادة الإنفاق على رعاية العسكريين والمحاربين القدامى مع وضع حدود للعديد من البرامج المحلية الاختيارية.
ومع ذلك، رفض المعسكر الجمهوري الزيادات الضريبية المقترحة من قبل بايدن، حيث لم يُبدِ أي من الجانبين أي رغبة في معالجة برامج الصحة والتقاعد سريعة النمو، والتي من المرجح أن تساهم في تصاعد الدين في السنوات المقبلة.
العواقب المحتملة للتخلف عن السداد
إذا فشل الكونغرس في التوصل إلى توافق في الآراء ورفع سقف الدين المفروض ذاتيًا بحلول الخامس من يونيو، فقد تكون العواقب وخيمة. فقد يؤدي التخلف المحتمل عن السداد إلى صدمات في الأسواق المالية، وربما يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.
تراقب وكالات التصنيف الائتماني الوضع عن كثب، حيث قامت العديد منها بالفعل بوضع الولايات المتحدة قيد المراجعة لاحتمال خفض تصنيفها الائتماني، وهي خطوة من شأنها أن ترفع تكاليف الاقتراض وتقوض مكانة البلاد المالية العالمية.
لا يزال شبح المواجهة التي حدثت عام 2011 يخيّم بثقله على الوضع الراهن. فقد أدى جمود مماثل إلى خفض تصنيف ديون الولايات المتحدة من قبل وكالة ستاندرد آند بورز، مما أسفر عن ارتفاع حاد في تكاليف الاقتراض وهبوط في الأسواق.
بينما يستمر النقاش حول سقف الدين في واشنطن، تترقب البلاد نتائج هذه المفاوضات الحاسمة.
تجاوز الدين القومي الأمريكي 32 تريليون دولار، مما يثير مخاوف بشأن المستقبل المالي