في دراسة نُشرت في مجلة JAMA Network Open، أظهر نموذجان من نماذج اللغة الكبيرة ChatGPT قدرةً ملحوظةً على التفوق على طلاب علم الأعصابdentالامتحانات الرسمية. يُمثل هذا التطور علامةً فارقةً في تطبيق الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، ولا سيما في علم الأعصاب.
تقدم الذكاء الاصطناعي في فحوصات علم الأعصاب
استخدم الباحثون نموذجي LLM 1 (ChatGPT الإصدار 3.5) وLLM 2 (ChatGPT الإصدار 4) للإجابة على أسئلة من بنك أسئلة المجلس الأمريكي للطب النفسي وعلم الأعصاب (ABPN). وكانت النتيجة الرئيسية للدراسة أن نموذج LLM 2 حقق نسبة نجاح مذهلة بلغت 85%، متجاوزًا بذلك المتوسط البشري البالغ 73.8%. والجدير بالذكر أن هذا الأداء المتميز تحقق دون أن يتمكن النموذجان من الوصول إلى الإنترنت أو الخضوع لأي تعديلات خاصة بعلم الأعصاب.
التزمت الدراسة ببروتوكولات علمية صارمة، بما في ذلك إرشادات تعزيز الإبلاغ عن الدراسات الرصدية في علم الأوبئة (STROBE). وشملت المقارنة معdentعلم الأعصاب البشري مجموعة من الأسئلة، مصنفة إما على أنها أسئلة منخفضة المستوى، تركز على الفهم الأساسي والذاكرة، أو أسئلة عالية المستوى، تتطلب التطبيق والتحليل والتفكير التقييمي.
آثار الذكاء الاصطناعي في المجالات الطبية
يُبرز الأداء المتميز لبرنامج LLM 2، لا سيما في المسائل المعقدة، التقدم السريع في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المحتملة في البيئات السريرية. ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة مع استمرار الذكاء الاصطناعي في التوسع ليشمل مجالات كانت حكرًا على الخبرة البشرية، كالطب والجيش والتعليم والبحث العلمي.
يتزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في طب الأعصاب السريري، حيث تشمل مهامه التشخيص وتخطيط العلاج والتنبؤ بمآل المرض. وتُبرز هذه الدراسة كيف يمكن للذكاء الاصطناعي، ولا سيما البنى القائمة على المحولات مثل ChatGPT، أن يُسهم في دعم الأدوار البشرية في هذه المجالات، بل وأن يحل محلها في بعض الأحيان.
الموازنة بين الذكاء الاصطناعي والخبرة البشرية
رغم أن النتائج واعدة، إلا أنها تفتح باب النقاش حول التوازن بين الذكاء الاصطناعي والخبرة البشرية في مجالات حساسة كالطب. ويؤكد مؤلفو الدراسة أن تفوق الذكاء الاصطناعي في المهام القائمة على الذاكرة، مقارنةً بتلك التي تتطلب قدرات معرفية عميقة، يشير إلى دور تكميلي وليس بديلاً عن الخبراء الطبيين البشريين.
تُعدّ نتائج الدراسة دليلاً على إمكانات الذكاء الاصطناعي في تحسين الممارسات الطبية والأدوات التعليمية. ومع ذلك، فهي تُؤكد أيضاً على ضرورة التقييم والتطوير المستمر لأنظمة الذكاء الاصطناعي هذه لضمان تعزيزها للخبرة البشرية بفعالية.
كشفت دراسة نُشرت في مجلة JAMA Network Open عن قفزة نوعية في قدرات الذكاء الاصطناعي، لا سيما في مجال طب الأعصاب. تُظهر النتائج براعة الذكاء الاصطناعي في المهام التحليلية المعقدة، وتفتح آفاقًا جديدة في التعليم والممارسة الطبية. يبدو مستقبل الذكاء الاصطناعي في الطب واعدًا، إذ من المتوقع أن تلعب هذه التقنيات دورًا داعمًا متزايدًا إلى جانب الكوادر الطبية البشرية.

