تواجه شركة آبل انتقادات من المستثمرين والمحللين الذين يرون أن محرك الابتكار الذي كان يُعتبر في يوم من الأيام محركًا مرموقًا للشركة يتراجع تحت قيادة الرئيس التنفيذي تيم كوك. وقد انخفضت أسهم عملاق التكنولوجيا بنحو 20% بحلول عام 2025، متخلفةً بذلك عن منافسيها مثل ألفابت، وأمازون، وميتا، ومايكروسوفت.
خلال كلمتها الرئيسية في مؤتمر المطورين العالمي (WWDC) في 9 يونيو، قدمت شركة آبل إعلانات. وكان أبرز ما كشفت عنه الشركة هو تصميم جديد لأنظمة تشغيلها، أطلق عليه اسم "الزجاج السائل".
ولخيبة أمل المستثمرين، افتقر العرض التقديمي إلى أي رؤية تتعلق بالأجهزة، ويخشى الكثيرون أن عملاق التكنولوجيا يسير على نفس الطريق الذي أدى إلى سقوط رواد الصناعة مثل نوكيا.
تم التشكيك في أولويات تيم كوك
يرى النقاد أن كوك قد انشغلtracتطوير أي تحديثات جديدة للأجهزة، وذلك لتلبية احتياجات المشاريع الترفيهية. ووفقًا لأخبار ياهو الترفيهية، فقد كان يروج لفيلم وثائقي قادم عن حياة بطل الفورمولا 1 لويس هاميلتون.
يتم تطوير الفيلم تحت مظلة شركة آبل، ويأتي ذلك في أعقاب فيلم أصلي من إنتاج آبل عن سباقات الفورمولا 1، والذي ينتجه هاميلتون أيضاً.
لديهقصةقال كوك في مقابلة حديثة: "لويس مصدر إلهام كبير لي.حياة رائعة. ولحسن الحظ، نحن بصدد إنتاج فيلم وثائقي عنه. أنا متشوق للغاية لمشاهدته، لأنني أعتقد أنه سيكون بمثابة ripple صغيرة ستلهم ملايين الناس."
قد يحظى فيلم "هاميلتون" بإشادة واسعة، لكن عملاء شركة تصنيع الآيفون يرغبون في أن يركز كوك على المنتجات وأن يعالج التقدم البطيء للشركة في مجال الذكاء الاصطناعي.
يقول المحللون إنّ أبرز نجاحات شركة آبل جاءت في الغالب من إعادة ابتكار "أشكال" الأجهزة التقنية الاستهلاكية، مثل أجهزة ماك وآيفون. ويشير كريغ موفيت، من شركة موفيت ناثانسون لأبحاث الأسهم، إلى أن الذكاء الاصطناعي يشبه إلى حد كبير الاختراعات التي صنعت من الشركة ما هي عليه اليوم.
منافسون مثل جوجل وميتا في النظارات الذكية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، كما تدفع الشركات الصينية مثل شاومي وبايدو بابتكارات مماثلة.
أعلنت شركة OpenAI، مبتكرة برنامج ChatGPT، عن شراكة بقيمة 6.4 مليار دولار مع شركة LoveFrom، التي يرأسها المصمم السابق في شركة Apple، جوني آيف، لتطوير جهاز يعتمد على الذكاء الاصطناعي. ويُعدّ غياب Apple عن مثل هذه الشراكات واضحًا تمامًا كصمت تيم كوك بشأن أهداف الشركة.
من أبرز نقاط ضعف الذكاء الاصطناعي لدى آبل هو "الخصوصية التفاضلية"، حيث تستخدم بيانات مجمعة مجهولة المصدر بدلاً من سلوك الأفراد. وقد أدى ذلك إلى إضعاف قدرتها على تدريب نماذج ذكاء اصطناعي مخصصة. كما أولت الشركة الأولوية للذكاء الاصطناعي المدمج في الجهاز، مما حدّ من حجم نماذجها وتعقيدها، على عكس المنافسين الذين يستخدمون بنى تحتية سحابية.
طموحات الذكاء الاصطناعي لا تتقدم
لم تُجرِ شركة آبل حتى الآن أي عمليات استحواذ كبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي. تمتلك شركات مثل أمازون حصة كبيرة في شركة أنثروبيك، مطوّرة سلسلة كلود من نماذج اللغة الضخمة. ويرى المحللون أن تردد آبل في إنشاء أو شراء شركة رائدة في تطوير الذكاء الاصطناعي السحابي يحدّ من خياراتها.
تشير التقارير الحديثة إلى أن الشركة المصنعة لأجهزة آيفون تعمل على تطوير هاتف قابل للطي، وهو منتج تقوم سامسونج وموتورولا بطرحه منذ سنوات.
في غضون ذلك، يواجه متجر تطبيقات الشركة تهديدًا من قانون الأسواق الرقمية للاتحاد الأوروبي ودعوى قضائية أمريكية لمكافحة الاحتكار رفعتها شركة إيبك غيمز. وتشير تقديرات بنك أوف أمريكا إلى أن عمولات متجر التطبيقات تُدرّ 31 مليار دولار سنويًا من عائدات الخدمات. وإذا سمحت القواعد الجديدة للمطورين بتجاوز متجر التطبيقات، فقد يتأثر خط أعمال تيم كوك الأكثر ربحية سلبًا.
بحسب كتاب باتريك ماكجي الذي صدر حديثاً بعنوان "أبل في الصين"، فإن اعتماد الشركة على التصنيع الصيني قد يشكل مخاطر جيوسياسية وتشغيلية كبيرة.

