يحذر تقرير جديد لمجلس الشيوخ من أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى فقدان ما يقرب من 100 مليون وظيفة في الولايات المتحدة خلال السنوات العشر المقبلة، مما دفع الديمقراطيين إلى المطالبة بفرض "ضريبة على الروبوتات" على الشركات التي تستبدل العمال البشريين بالآلات.
قاد السيناتور بيرني ساندرز فريقاً من الموظفين الديمقراطيين في لجنة الصحة والتعليم والعمل والمعاشات بمجلس الشيوخ لدراسة 20 قطاعاً وظيفياً رئيسياً، ووجد أن الذكاء الاصطناعي أو الروبوتات يمكن أن تحل محل أكثر من نصف الوظائف في 15 منها.
يريد الديمقراطيون فرض ضريبة على الروبوتات لحماية العمال
يشعر الديمقراطيون بالقلق من أن الأتمتة ستتسبب في فقدان ملايين الأشخاص لوظائفهم، ويريدون إبطاءها من خلال جعل الشركات تدفع "ضريبة الروبوتات" عندما تستبدل العمال البشريين بالآلات أو الروبوتات أو الذكاء الاصطناعي.
أكد ساندرز وفريقه في لجنة الصحة والتعليم والعمل والمعاشات بمجلس الشيوخ أن الأموال التي تجنيها الحكومة من هذه الضرائب ستُستخدم لمساعدة الأفراد الذين يفقدون وظائفهم. وأوضح ساندرز أن هذه طريقة لضمان عدم تحقيق الشركات أرباحًا طائلة على حساب العمال العاديين الذين لا يحصلون على أي مساعدة أو دعم.
يرغب قادة الأعمال أيضاً في أن تتحمل الشركات مسؤولية ما يحدث عندما تحل الآلات محل الوظائف. بل إن مؤسس مايكروسوفت، بيل غيتس، صرّح بأن الشركات التي تحقق أرباحاً من خلال استبدال العمال بالذكاء الاصطناعي أو الروبوتات يجب أن تساهم في معالجة المشكلات التي تخلقها الأتمتة.
يحذر الديمقراطيون من أن الأتمتة قد تزيد من عدم المساواة، وتدفع الكثير من الناس إلى الخروج من سوق العمل، وتخلق اقتصاداً تجني فيه الآلات معظم الأموال بينما يفقد العمال العاديون وظائفهم.
يهدد الذكاء الاصطناعي ملايين الوظائف في قطاعات متعددة
يحذر تقرير جديد صادر عن مجلس الشيوخ الأمريكي من أن حوالي 3 ملايين وظيفة في مجال الوجبات السريعة وخدمة العملاء معرضة للخطر، وهو ما يمثل ما يقرب من 89٪ من جميع العاملين في هذا المجال.
سيواجه ملايين الأشخاص صعوبة في تلبية احتياجاتهم اليومية بسبب فقدانهم دخلهم، وتأمينهم الصحي، وأمنهم المالي. كما ستتأثر الأسر والمجتمعات والشركات التي تعتمد عليها، مما سيؤدي إلى مشاكل اقتصادية أكبر إذا لم يُهيئ المشرعون الناس لمستقبلٍ تُؤدي فيه الآلات معظم الأعمال التي كان يقوم بها البشر.
كما أن الأشخاص الذين يشغلون وظائف ذات رواتب أعلى أو وظائف مكتبية معرضون للخطر أيضاً، حيث أشار التقرير إلى أنه يمكن إلغاء 80% من الوظائف الحالية في خدمة العملاء، ونقل البضائع والمواد، والوظائف المكتبية، مثل المساعدين التنفيذيين.
قد يحتاج العاملون إلى اكتساب مهارات جديدة، أو الانتقال إلى مسار وظيفي مختلف، أو التحول إلى قطاع جديد لمواصلة كسب عيشهم. ويوصي التقرير بأن يوفر المشرعون التدريب والتثقيف والدعم المالي لإعداد الأفراد للتغيرات الكبيرة التي ستنتج عن التوسع المتزايد في استخدام الأتمتة في الصناعات وأماكن العمل.
استندت الدراسة جزئياً إلى إجابات من أنظمة الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT، وتشير إلى أن الأتمتة ستنتشر بسرعة أيضاً في الوظائف التي تتطلب التفاعل مع العملاء، وتنظيم المعلومات، والجدولة، وإدارة المكاتب، وحتى أداء المهام المعقدة.
سيصل تأثير الذكاء الاصطناعي إلى جميع قطاعات الاقتصاد تقريباً وسيؤثر على ملايين العمال في كل من الوظائف ذات الأجور المنخفضة والوظائف ذات الأجور المرتفعة إذا لم يتخذ قادة الحكومة إجراءات فورية.
وصف ساندرز هذا الوضع بأنه "مفترق طرق اقتصادي" لأن المشرعين سيؤثرون على مستقبل العمل لسنوات قادمة. قد يواجه ملايين الأمريكيين بطالة طويلة الأمد أو عملاً غير متكافئ، وقد يصبح الاقتصاد أكثر تركيزاً على الآلات والأرباح من تركيزه على الإنسان.

