يسعى البيت الأبيض، في ظل إدارة بايدن الحالية، إلى حثّ الجيش الأمريكي ووكالات الاستخبارات على استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي. وينصبّ التركيز على التفوق على المنافس الصيني، في أعقاب مذكرة الأمن القومي الأخيرة.
بحسب تقرير ، فإن التوجيه الصادر عن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان يركز على الحاجة الماسة إلى نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل آمن لجعل الولايات المتحدة مهيمنة في هذا المجال.
أوضح سوليفان خلال خطابه في كلية الحرب الوطنية أن التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي يشكل مخاطر، إذ تستخدمه الدول المنافسة لتجاوز الولايات المتحدة، لا سيما في مجالات الفضاء والعمليات تحت الماء. وشدد على ضرورة دمج تقنية الذكاء الاصطناعي في هذه المجالات.
في العام الماضي، حث توجيه صادر عن وزارة الدفاع الحكومة على تطوير أنظمة أسلحة تسمح للقادة بممارسة المستويات الصحيحة من "الحكم البشري على استخدام القوة".
في حين أن أكثر من 50 دولة قد دعمت جهود الولايات المتحدة لتمكين الاستخدام العسكري المسؤول للأسلحة ذاتية التشغيل والذكاء الاصطناعي، فإن بعض الجماعات، مثل حملة "أوقفوا الروبوتات القاتلة"، تعتبر هذه الجهود "ضعيفة"
يدعو أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، الدول إلى حظر الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل بحلول عام 2026. ومع ذلك، لا يُتوقع أن تكون الولايات المتحدة جزءًا من هذا الاتفاق.
بحسب مسؤول في الإدارة، فإنّ الجهات المسؤولة عن الأمن القومي الأمريكي على دراية تامة بالمخاوف الأمنية المتعلقة بالأسلحة ذاتية التشغيل والذكاء الاصطناعي في ساحات المعارك. وأضاف المسؤول أن أنظمة الذكاء الاصطناعي يجب أن تخضع لعمليات اعتماد، ومن المتوقع مواجهة تحديات في تطبيقها.
الذكاء الاصطناعي العسكري سلاح ذو حدين
تستخدم الولايات المتحدة بالفعل الذكاء الاصطناعيdentالأهداف كجزء من برنامج تطوير الحرب الخوارزمية. وإلى جانب ذلك، تواصل الولايات المتحدة تطوير مجموعة واسعة من المشاريع الدفاعية الأخرى التي تستخدم الذكاء الاصطناعي.
يقول المؤيدون لمثل هذه الأنظمة إن استهداف الذكاء الاصطناعي يساعد في تقليل الوقت والجهد المبذولين من قبل المحللين، ويسمح للجيش الأمريكي بضرب عدد أكبر من الأهداف في وقت قصير.
مع ذلك، وصف مارك ميلي، الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة، الذكاء الاصطناعي العسكري بأنه سلاح ذو حدين في خطاب ألقاه مؤخراً في معهد الأمن القومي بجامعة فاندربيلت. وأشار إلى أن هذا الاحتمال يفتح "صندوق باندورا". وأضاف أن الحروب المستقبلية قد تتمحور حول الروبوتات والذكاء الاصطناعي.
أشار البيت الأبيض في المذكرة إلى أن "الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة كبيرة، وهو معقد للغاية، بحيث لا يمكننا الاعتماد حصراً على مجموعة صغيرة من الشركات الكبيرة". كما تتضمن المذكرة تعليمات بشأن شراء واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من قبل الوكالات غير المعنية بشؤون الأمن القومي.

