ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 7% مع بداية عام 2024، بعد ارتفاع ملحوظ بنسبة 24% في عام 2023، مما فاجأ المحللين. واستجابةً لذلك، عدّلت العديد من شركات وول ستريت توقعاتها بالزيادة، حيث رفعت خمس منها بالفعل أهدافها لمؤشر ستاندرد آند بورز 500. والجدير بالذكر أن مجموعة غولدمان ساكس وبنك يو بي إس قد عدّلتا توقعاتهما مرتين منذ ديسمبر.
يكمن المحرك الرئيسي وراء هذا الارتفاع في هيمنة شركات وول ستريت، ولا سيما شركات مثل إنفيديا، وميتا بلاتفورمز، ومايكروسوفت، التي تتصدر مجال تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. وقد ساهم هذا الارتباط بالإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي في الاقتصاد العالمي في دفع هذه الأسهم إلى الأمام، مما أدى إلى ارتفاع المؤشرات الرئيسية تبعاً لذلك.
النتائج المالية لشركات وول ستريت وآراء المحللين
تجاوزت النتائج المالية لعمالقة وول ستريت التوقعات، حيث ارتفعت أرباح السهم الواحد لأكبر سبع شركات بنسبة 59% مجتمعة في الربع الأخير من عام 2023. حتى المحللون الذين كانوا متشككين في السابق بشأن انتعاش السوق أصبحوا الآن مؤمنين به، ورفعوا توقعاتهم لمواكبة الارتفاع المستمر.
أثارت القوة الاقتصادية، إلى جانب إشارات من مجلس الاحتياطي الفيدرالي تُشير إلى استمرار ارتفاع أسعار الفائدة، دهشة العديد من المحللين. وقد تضاءلت احتمالية حدوث ركود اقتصادي في العام المقبل بشكل ملحوظ، لتصل إلى 40%، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2022. ومع ذلك، فقد أثار هذا التفاؤل قلق بعض المحللين، الذين ما زالوا متخوفين من استدامة هذا الارتفاع.
مخاوف المحللين وتقييماتهم
رغم الارتفاع، لا يزال بعض المحللين متخوفين، مشيرين إلى مخاوف بشأن تقييمات السوق. وتحافظ سافيتا سوبرامانيان من بنك أوف أمريكا على هدفها السنوي عند 5000 نقطة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500، معربةً عن تحفظاتها بشأن التقييمات المرتفعة للسوق. بينما ينتظر آخرون، مثل جون ستولتزفوس من أوبنهايمر لإدارة الأصول، تأكيدات إضافية قبل مراجعة توقعاتهم، خشيةً من التراجع السريع للمشاعر التشاؤمية.
بينما يعزو بعض المتشائمين المكاسب إلى معنويات السوق وتوجهاته، يؤكد محللون مثل جوناثان غولوب من بنك يو بي إس على الأسسtron، بما في ذلك قوة الأرباح والظروف الاقتصادية. ومع استمرار الارتفاع، يواجه المحللون تحدي تبرير توقعاتهم في بيئة سوقية تتسم بتراجع مخاطر الركود وتعديلات قوية في الأرباح.

