في عالم الشركات الناشئة المدعومة برأس المال المخاطر، شهد عام 2023 تحولاً جذرياً في التقييمات، مما أثر على النظام البيئي بأكمله. وسط هذه التغيرات، برز الذكاء الاصطناعي كلاعب محوري، دافعاً ببعض الشركات إلى مستويات غيرdent. ومن الجدير بالذكر أن شركة OpenAI حصدت لقب أكبر ارتفاع في التقييم، حيث قفزت بنسبة مذهلة بلغت 2800% لتصل إلى 29 مليار دولار بعد التزام مايكروسوفت باستثمار 10 مليارات دولار. كما شهدت شركة Databricks انتعاشاً ملحوظاً، حيث بلغت قيمة تمويلها 43.2 مليار دولار في جولة التمويل الأولى (Series I) في سبتمبر.
قصص نجاح مدعومة بالذكاء الاصطناعي
شهد قطاع الذكاء الاصطناعي ارتفاعًا ملحوظًا في قيمة الشركات، وتصدرت شركة ميسترال إيه آي القائمة. فقد جمعت الشركة الفرنسية، المتخصصة في تطوير نماذج المؤسسات مفتوحة المصدر، 414 مليون دولار أمريكي في جولة تمويل من الفئة (أ)، مما رفع قيمتها إلى ملياري دولار أمريكي، مسجلةً بذلك زيادةً هائلةً بلغت 672% خلال ستة أشهر فقط. كما حصلت شركات ناشئة أخرى في مجال الذكاء الاصطناعي، مثل إنفليكشن إيه آي، وكوروييف، وأنثروبيك، ورونواي، وإيه آي 21 لابز، على تمويل مماثل، وشهدت قيمتها ارتفاعًا قياسيًا بأكثر من 100% خلال عام واحد.
ما وراء الذكاء الاصطناعي: قطاعات متنوعة تتجاوز موجات التقييم
مع ذلك، فإنّ اضطراب التقييم لا يقتصر على مجال الذكاء الاصطناعي. فقد استطاعت شركات من قطاعات مختلفة التكيف مع هذا الوضع، حيث حصلت شركات مثل PhonePe الهندية، وشركات الأمن السيبراني Wiz وNord Security، ومزودي الطائرات بدون طيار Zipline وSkydio، ومزود الطاقة الشمسية الألماني Enpal، وشركة محطات الفضاء التجارية Axiom Space، وسوق إقراض السيارات Lendbuzz، على جولات تمويل بمليارات الدولارات.
على النقيض تماماً من قصص النجاح الباهرة، واجهت بعض الشركات البارزة انخفاضاً في قيمتهاtrac، مما أثر سلباً على مسارات نموها المتوقعة. فعلى سبيل المثال، شهدت شركة سترايب، التي بلغت قيمتها 95 مليار دولار في عام 2021، انخفاضاً بنسبة 47%، لتصل قيمتها إلى 50 مليار دولار في عام 2023. أما شركة شين، عملاق الأزياء السريعة الصيني، فقد تقدمت بطلب طرح عام أولي خاص بعد انخفاض قيمة أسهمها بنسبة 34% خلال جولة التمويل، مما خفض قيمتها السوقية من 100 مليار دولار إلى 66 مليار دولار.
التحديات وتوقعات الملاجئ
لم تقتصر تغيرات التقييم على الشركات المتعثرة فحسب، بل شملت حتى الشركات التي تستعد لطرح أسهمها للاكتتاب العام، حيث شهدت انخفاضًا في قيمتها السوقية. فقد شهدت شركات مثل إنديجو، وسيبيريسون، وتونال، وفلينك فود، وبلوك تشين.كوم، وجوكر، ورامب، انخفاضات كبيرة في قيمتها السوقية خلال عام 2023. ويؤكد هذا التوجه على التحديات التي تواجه أسواق التمويل الخاص، مما يؤثر على الشركات المتوقع طرح أسهمها للاكتتاب العام.
توقعات كلارنا بشأن الملاجئ
تُجسّد شركة كلارنا السويدية، من خلال جولة تمويلية ضخمة شهدت انخفاضًا حادًا في منتصف عام 2022، حالة الركود الاقتصادي السائدة. فقد شهدت جولة التمويل التي بلغت قيمتها 800 مليون دولار انخفاضًا في قيمة الشركة بنسبة 85%، من 31 مليار دولار إلى 6.7 مليار دولار. وعزا مايكل موريتز، من شركة سيكويا كابيتال، هذا الانخفاض إلى تحوّل مفاجئ في معنويات المستثمرين، مؤكدًا علىtronأساسيات أعمال الشركة. ويُبرز سيناريو كلارنا تقلبات التقييمات وتأثيرها على ثقة المستثمرين.
مع تذبذب التقييمات، يجد المستثمرون، بمن فيهم شركات عملاقة مثل سيكويا، أنفسهم أمام مفترق طرق. وتتجلى ديناميكية سوق التمويلdent، حيث يمكن للقرارات في جولات التمويل المنخفضة أن تؤثر بشكل كبير على حصص المستثمرين. وقد واجهت سيكويا، الداعمة لشركة كلارنا منذ فترة طويلة، انخفاضًا غيرdentفي تقييمها، مما يؤكد حالة عدم اليقين السائدة في بيئة رأس المال المخاطر.
