أعلنت شركة تيثر القابضة عن نيتها نشر بيانات آنية حول احتياطياتها بحلول عام ٢٠٢٤. وقد شارك باولو أردوينو، الرئيس التنفيذي الجديد، هذه الميزة المرتقبة في مقابلة حديثة مع بلومبرغ. تُحدّث الشركة حاليًا بيانات احتياطياتها مرة واحدة على الأقل يوميًا، وتُصدر أيضًا تقارير شهرية وربع سنوية.
من الغرامات التنظيمية إلى الاتجاه التصاعدي
تأتي مبادرات الشفافية التي أطلقتها شركة تيثر بعد فترة من التدقيق أدت إلى فرض لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC) غرامة قدرها 42.5 مليون دولار أمريكي عليها في عام 2021. وتتعلق هذه الغرامة بمزاعم عدم دعم عملة تيثر المستقرة (USDT) بشكل كامل لفترة طويلة بين عامي 2016 و2018. إلا أن الشركة شهدت منذ ذلك الحين انتعاشًا ملحوظًا. ووفقًا لتقرير تيثر للربع الثاني، نمت أصولها بنسبة 5.7% لتصل إلى 86.5 مليار دولار أمريكي، مسجلةً زيادة بنسبة 30% في الأرباح التشغيلية التي تجاوزت مليار دولار أمريكي.
موقفtronفي سوق راكد
على الرغم من أن أسواق العملات المشفرة شهدت بعض التراجعات هذا العام، إلا أن أداء تيثر ظلtron. علاوة على ذلك، شهدت أنشطة الشركة في إقراض العملات المستقرة مسارًا تصاعديًا، حتى بعد خفض هذه القروض إلى الصفر في ديسمبر 2022. ويكشف أحدث تقرير صادر عن شركة المحاسبة BDO عن وجود احتياطيات فائضة إضافية بقيمة 850 مليون دولار، ليصل إجماليها إلى 3.3 مليار دولار. كما كشفت الشركة عن تعرضها غير المباشر لسندات الخزانة الأمريكية بقيمة 72 مليار دولار من خلال صناديق أسواق النقد وضمانات اتفاقيات إعادة الشراء لليلة واحدة.
يُعدّ الالتزام بنشر البيانات في الوقت الفعلي العام المقبل خطوةً هامةً نحو الشفافية. ومن المتوقع أن تُساعد هذه الخطوة شركة تيثر القابضة على استعادة الثقة وتعزيز ريادتها في سوق العملات المستقرة. وسيُتيح الانتقال من التحديثات اليومية الحالية إلى التحديثات الفورية رؤىً أكثر دقةً وفوريةً حول الوضع المالي للشركة. ومن المرجح أن يُؤثّر هذا القرار أيضًا على الشركات الأخرى في قطاع العملات المستقرة لتحذو حذوها، مما يُسهم في بيئة أكثر شفافيةً في هذا القطاع.
علاوة على ذلك، تُظهر مؤشرات أداء الشركة في الربع الثاني وضعًا ماليًا قويًا رغم تقلبات السوق. وفي مواجهة الادعاءات والغرامات التنظيمية السابقة، تُرسل القدرة على تحقيق أرباح كبيرة والحفاظ على احتياطياتtronرسالة واضحة للمستثمرين والجهات التنظيمية على حد سواء.
مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من نموها وجهودها لتعزيز الشفافية، لا تزال جهة إصدار العملة المستقرة تحتفظ بقدر كبير من التعرض غير المباشر لسندات الخزانة الأمريكية. ويظل هذا مجالًا قد يلفت انتباه هيئات الرقابة المالية مستقبلًا.

