في خطوة هامة، قدّم مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون مدعوم من الحزبين لحظر استخدام تقنية التعرّف على الوجه من قِبل إدارة أمن النقل (TSA) في المطارات على مستوى البلاد. ويهدف هذا الجهد التشريعي، المعروف باسم قانون حماية خصوصية المسافرين، إلى معالجة المخاوف المتعلقة بالخصوصية واحتمالية الممارسات التمييزية المرتبطة بهذه التقنية.
معالجة مخاوف الخصوصية والتمييز
يأتي هذا التشريع المقترح ردًا على خطة إدارة أمن النقل الأمريكية (TSA) لتطبيق تقنية التعرف على الوجه في أكثر من 430 مطارًا أمريكيًا خلال السنوات القادمة. وقد رعى مشروع القانون كل من أعضاء مجلس الشيوخ جيف ميركلي، وجون كينيدي، وإدوارد ماركي، وروجر مارشال، وبيرني ساندرز، وإليزابيث وارين، مما يدل على توافق آراء الحزبين حول هذه القضية.
سلط السيناتور كينيدي الضوء على الطبيعة التطفلية لعمليات مسح الوجه التي تجريها إدارة أمن النقل، مؤكدًا على غياب الموافقة والشفافية في هذه العملية. وقد حظي مشروع القانون بدعم من منظمات الحقوق المدنية والرقمية، بما في ذلك الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية ومركز معلومات الخصوصيةtron. وقد أعربت هذه المنظمات عن مخاوفها بشأن انتهاك الخصوصية الشخصية واحتمالية أن تؤدي تقنية التعرف على الوجه إلىdentهوية الأشخاص الملونين والنساء بشكل خاطئ بشكل غير متناسب.
الاستجابة التشريعية للتوسع التكنولوجي لهيئة أمن النقل
يمثل قانون حماية خصوصية المسافرين إجراءً تشريعيًا مضادًا للتطورات التكنولوجية التي تُجريها إدارة أمن النقل (TSA) في فحص الركاب. ويجادل منتقدو برنامج التعرف على الوجوه التابع لإدارة أمن النقل، مثل ألبرت كان من مشروع مراقبة تكنولوجيا المراقبة، بأن هذه التكنولوجيا تنتهك الخصوصية وعرضة للأخطاء. وأشار كان إلى تاريخ إدارة أمن النقل المشكوك فيه في مجال شراء التكنولوجيا، مُلاحظًا إنفاق ملايين الدولارات على أجهزة مسح ضوئي غير فعالة تعجز عن كشف الأسلحة.
كما يتحدى مشروع القانون فكرة أن تقنية التعرف على الوجه تعزز الأمن، حيث وصفها كان بأنها "غطاء أمان زائف". وشدد على ضرورة إجراء فحص نقدي لأساليب إدارة أمن النقل وآثارها على الحريات المدنية.
الموازنة بين السلامة والخصوصية
يعكس تحرك مجلس الشيوخ لتقديم هذا القانون قلقاً متزايداً بشأن التوازن بين الأمن القومي وحقوق الخصوصية الفردية. وأكد بيان السيناتور ماركي على أنه لا ينبغي للمسافرين الاختيار بين السلامة والخصوصية. وعلى الرغم من الجهود السابقة للحد من استخدام إدارة أمن النقل لتقنية التعرف على الوجه، إلا أن الوكالة واصلت توسيع نطاق تطبيقها، مما استدعى الحاجة إلى تشريع جديد.
يمثل طرح هذا القانون منعطفاً حاسماً في النقاش الدائر حول استخدام تقنيات المراقبة المتقدمة في الأماكن العامة. ومع استمرار تطور هذه التقنية، تزداد أهمية الاعتبارات التشريعية والأخلاقية المحيطة باستخدامها. ويُشير إجراء مجلس الشيوخ إلى التزامه بحماية حقوق الخصوصية الفردية مع الحفاظ على معايير الأمن القومي.
يمثل قانون حماية خصوصية المسافرين خطوة هامة نحو معالجة القضايا المعقدة المحيطة بتقنية التعرف على الوجوه في المطارات. ويؤكد القانون على ضرورة اتباع نهج متوازن يحمي الأمن القومي وحقوق الأفراد في الخصوصية. ومع تقدم مشروع القانون في مراحل التشريع، من المرجح أن يثير نقاشًا وجدلًا حول دور التكنولوجيا في السلامة العامة وحماية الحريات المدنية.

