حذر ديفيد ساكس، المسؤول الأمريكي عن العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي، يوم الاثنين من أن الذكاء الاصطناعي قد يُمكّن قريباً من فرض مستويات "أوروويلية" من المراقبة على المواطنين.
حذّر ساكس من أن الخطر الأكبر الذي يمثله الذكاء الاصطناعي ليس انقلاب الآلات على البشر، بل قال: "ما نتحدث عنه في الواقع هو ذكاء اصطناعي أورويلّي. نتحدث عن ذكاء اصطناعي يكذب عليك، ويشوّه الإجابات، ويعيد كتابة التاريخ في الوقت الفعلي لخدمة أجندة سياسية راهنة لأصحاب السلطة"
ساكس يحث على وضع لوائح تركز على إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي بدلاً من المطورين
تطرق ساكس إلى نهج إدارة ترامب تجاه العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي، مقارناً ذلك بسياسات الإدارة السابقة خلال حلقة من برنامج "ذا بن آند مارك شو" الذي يقدمه أندريسن هورويتز، والذي تم بثه يوم الاثنين.
وانتقد إدارة بايدن والولايات التي يديرها الديمقراطيون، مثل كاليفورنيا وكولورادو، لكونها عدوانية للغاية في سعيها لفرض قواعد حماية المستهلك في مجال الذكاء الاصطناعي التي تعالج "التمييز الخوارزمي"
وحذر من أن التنظيم المفرط يشكل تهديداً للذكاء الاصطناعي، ويحوله إلى أداة سياسية تعكس تحيز الحكومة وتمحو الحقائق التاريخية غير المريحة.
أشار ساكس إلى أن النظام الأورويلي، القادر على التلاعب بالمعلومات عمدًا لخلق واقع يخدم مصالح القادة السياسيين، يُشكّل الخطر الأكبر على العامة. وأوضح قائلاً: "هناك مسألة المراقبة، حيث سيعرف الذكاء الاصطناعي كل شيء عنك، وسيكون بمثابة مساعدك الشخصي، وبالتالي فهو الأداة المثالية للحكومة لمراقبتك والتحكم بك. وهذا، في رأيي، هو الخطر الأكبر للذكاء الاصطناعي".
على الرغم من أنه أكد أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في التكنولوجيا نفسها، بل في الأشخاص الذين يختارون إساءة استخدامها، فقد دعا إلى وضع قواعد تستهدف الأفراد الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي كسلاح بدلاً من اللوائح الشاملة التي تحد من الصناعة والمطورين بشكل عام.
وأشار إلى أن القوانين التي تحظر التمييز موجودة بالفعل، لذا ينبغي على الجهات التنظيمية التركيز على معاقبة الشركات التي تسيء استخدام الذكاء الاصطناعي بدلاً من الشركات التي تقوم ببنائه.
اتهم ساكس شركة أنثروبيك بنشر الخوف
وجه ساكس مؤخراً انتقادات حادة لشركة أبحاث الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، متهماً إياها بتأجيج الخوف لتشكيل سياسات الذكاء الاصطناعي المستقبلية.
نشرت الشركة مقالاً بعنوان "التفاؤل التكنولوجي والخوف المبرر"، أثار نقاشاً حاداً على منصات التواصل الاجتماعي حول مستقبل تنظيم الذكاء الاصطناعي. وقد أثار ساكس اعتراضاً على المقال، قائلاً إن الشركة تسعى إلى استغلال مخاوف الجمهور من الذكاء الاصطناعي للتأثير على القوانين واللوائح.
ومع ذلك، دافع المستثمر الملياردير والمؤسس المشارك لشركة لينكد إن، ريد هوفمان، عن شركة أنثروبيك، واصفاً إياها بأنها "واحدة من الشركات الجيدة". إلا أن منشوره أثار رداً سريعاً من ساكس، مما أدى إلى تبادل قصير عبر الإنترنت.
في إحدى المنشورات، أشار ساكس إلى أن القضية الأساسية هي خطة أنثروبيك المزعومة للتأثير على الولايات الديمقراطية مثل كاليفورنيا لتمرير قواعد الذكاء الاصطناعي المتحيزة سياسياً بهدوء.
كما سابقًا ذكر Cryptopolitan داريو أمودي، على مزاعم المسؤول، واصفًا إياها بأنها "غير دقيقة". وأصر على أن الشركة سعت باستمرار إلى فرض رقابة فيدرالية لتجنب مجموعة متضاربة من اللوائح الحكومية.
وأشارت الشركة إلى أن ميثاقها الخاص بالمنفعة العامة يلزمها باستخدام الذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام للمجتمع والحفاظ على ريادة الولايات المتحدة في هذا القطاع، مضيفة أنها تعمل لتحقيق نفس الأهداف التي تسعى إليها إدارة ترامب والمواطنون على حد سواء.

