تُساهم شركة إنفيديا بشكلٍ كبير في تماسك الاقتصاد العالمي. فبدلاً من النفط أو الصناعات التقليدية، أصبحت رقائق الذكاء الاصطناعي من إنفيديا المحرك الرئيسي للعديد من القطاعات حول العالم.
الرئيس التنفيذي للشركة، جنسن هوانغ، قال إن الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم "هائل". وشهد سهم NVDA ارتفاعاً هائلاً، حيث أغلق مرتفعاً بنسبة 1.6% يوم الأربعاء، وتضاعفت قيمته هذا العام.
أصبحت رقائق إنفيديا ضرورية لتطوير الذكاء الاصطناعي، مما جعلها المورد المهيمن في هذا المجال. وتتسابق الشركات في جميع القطاعات لبناء أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتجد الشركة نفسها في قلب هذا السباق.
ساهمت أسهم شركة نفيدا (NVDA) بنسبة 30% من مكاسب مؤشر ستاندرد آند بورز 500 في النصف الأول من العام. لكن المخاطر كبيرة، إذ قد يؤدي انخفاض سعر سهم نفيدا إلى انهيار الأسواق.
تزيد التوترات بين الولايات المتحدة والصين من الضغوط التنظيمية على شركة إنفيديا
رغم نجاح شركة إنفيديا الباهر، إلا أن هناك غيوماً داكنة تلوح في الأفق. فالتوتر بين الولايات المتحدة والصين يمثل تحدياً كبيراً.
لطالما كانت الصين إحدى أكبر أسواق الشركة، لكن هذا الوضع يتغير بسرعة. إذ يضغط المنظمون الصينيون على الشركات المحلية لتقليل اعتمادها على شركة تصنيع الرقائق الأمريكية، وخاصة رقائق H2O.
كما ترى، تسعى الصين إلى بناء صناعة أشباه موصلات محلية، وتُشكّل شركة إنفيديا عائقاً أمام ذلك. التقارير إلى أن الجهات التنظيمية الصينية تُوجّه الشركات لاستخدام رقائق الذكاء الاصطناعي المحلية من شركات مثل كامبريكون وهواوي.
تحاول بكين تعزيز قطاع التكنولوجيا الخاص بها دون التسبب في حرب اقتصادية شاملة مع الولايات المتحدة، لكن شركة Nvidia تعاني قليلاً بسبب ذلك.
انخفضت أسهمها بنسبة 2.2%، ومن المتوقع مزيد من الانخفاض مع ازدياد قوة المنافسين الصينيين. وقد حظرت واشنطن بالفعل على شركة إنفيديا بيع معالجات الذكاء الاصطناعي الأكثر تطوراً إلى الصين.
كان رد شركة إنفيديا على هذه القيود هو تعديل رقائقها، مما يسمح لها بتجاوز ضوابط التصدير الأمريكية. ورغم هذا الحل البديل، فإن القيود تُقلّص إيرادات الشركة.
تقوم العديد من الشركات الصينية الأصلية، مثل 01.AI و Baichuan و Moonshot و MiniMax و Stepfun و Zhipu، بتطوير نماذج لغوية كبيرة، والتي تستخدم في الذكاء الاصطناعي التوليدي.
لا يُعدّ هيمنة شركة إنفيديا أمراً مضموناً في ظلّ سعي هذه الشركات لتطوير قدراتها. لكنّ الأمر المؤكد هو أنّه في حال تراجعها، فقد نشهد انهياراً مالياً عالمياً كارثياً.

